السبت، 18 يوليو 2026

03:51 م

البرلمان يناقش حزمة تشريعات اقتصادية حاسمة على رأسها الموازنة عقب إجازة عيد الأضحى

الخميس، 28 مايو 2026 05:52 م

البرلمان

البرلمان

يستعد مجلس النواب لاستئناف جلساته العامة واجتماعات لجانه النوعية، عقب انتهاء إجازة عيد الأضحى، لمناقشة حزمة من التشريعات الاقتصادية والاجتماعية المهمة التي تحظى باهتمام الحكومة ومجتمع الأعمال والمواطنين على حد سواء، في ظل مرحلة اقتصادية دقيقة تتطلب تكامل الجهود بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.

وفيما يلي يرصد "إيجي إن" أهم الملفات الاقتصادية التي تتصدر أجندة المجلس خلال الفترة المقبلة، وفي مقدمتها استكمال مناقشة مشروع موازنة العام المالي الجديد 2026-2027، والتي توصف بأنها "موازنة النمو والحماية الاجتماعية".

موازنة النمو

وتسعى الحكومة من خلال تلك الموازنة إلى تحقيق معادلة صعبة تجمع بين تحفيز النمو الاقتصادي وتعزيز دور القطاع الخاص، والحفاظ على الانضباط المالي من خلال استهداف تحقيق فائض أولي، إلى جانب توسيع مظلة الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجاً.

لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب

وفي هذا السياق، كان رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي قد أكد في لقاء سابق مع رؤساء اللجان النوعية أن ركائز مشروع الموازنة الجديدة تتمثل في تعميق الشراكة مع مجتمع الأعمال، وتحقيق التوازن بين زيادة معدلات النمو وتعزيز تنافسية الاقتصاد، وخلق حيز مالي موجه لدعم التنمية البشرية وتحسين مستويات المعيشة.

قانون الإدارة المحلية الجديد

كما ينتظر المجلس استكمال مناقشة عدد من الملفات المهمة، وعلى رأسها مشروع قانون الإدارة المحلية الجديد، والذي يعد من التشريعات المهمة التي تستهدف تطوير منظومة العمل المحلي وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين في مختلف المحافظات.

كما يستهدف معالجة أوجه القصور الموجودة داخل المحليات، مع منح المجالس المحلية صلاحيات حقيقية تمكنها من متابعة المشروعات والخدمات بصورة أكثر كفاءة وسرعة في الاستجابة لمطالب المواطنين.

دعم المشروعات الصغيرة

وتتصدر ملفات دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة أولويات العمل البرلماني، خاصة بعد التعديلات التي أقرتها الحكومة مؤخراً بشأن قانون 152 لسنة 2020، والتي رفعت الحد الأقصى لحجم أعمال الشركات المتوسطة إلى 400 مليون جنيه.

ويأمل النواب في مناقشة آليات تفعيل هذه التعديلات على أرض الواقع، لضمان استفادة أكبر عدد من المنشآت من الحوافز والمزايا المقررة، بما يعزز قدرتها على النمو والتوسع وزيادة مساهمتها في الناتج المحلي والتشغيل.

برنامج الطروحات

على صعيد آخر، يتوقع أن تشهد الأيام القليلة المقبلة مناقشات موسعة حول برنامج الطروحات الحكومية، حيث تستعد الحكومة لإطلاق مرحلة جديدة من طرح شركات حكومية في البورصة خلال العام الجاري.

وأوضح المتحدث باسم مجلس الوزراء، محمد الحمصاني، أن الحكومة تدرس مجموعة من القوانين والإجراءات لتنشيط الأسواق المالية، من بينها تعديل قانون سوق رأس المال لتحويل البورصة المصرية إلى شركة مساهمة، تمهيداً لطرحها للاكتتاب العام، وهي خطوة تهدف لتعزيز الشفافية والحوكمة وكفاءة الأداء.

مؤسسة التمويل الدولية

التمويل الاستهلاكي

كما من المتوقع أن تشهد الأيام القليلة القادمة فتح مجلسي النواب والشيوخ ملف التمويل الاستهلاكي، بحضور الجهات المعنية عقب حالة الجدل التي أثارتها تصريحات الخبير المصرفي هشام عز العرب بالتزامن مع تحركات برلمانية بشأن وقف ازدواجية معايير التمويل للأفراد.

وإعلان عدد من النواب التقدم بأدوات رقابية في هذا الشأن، حيث أعلن النائب حسن عمار، عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، تقدمه بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ومحافظ البنك المركزي، ورئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، بشأن ضرورة التدخل الفوري لوقف ظاهرة "ازدواجية معايير التمويل" للأفراد، والرقابة عليها بين القطاع المصرفي وشركات التمويل.

وأكد "عمار" في تصريحات خاصة لـ"إيجي إن" أن التحرك البرلماني جاء مدفوعاً بالأرقام الصادمة التي كشف عنها بيان هيئة الرقابة المالية بشأن قطاع التمويل الاستهلاكي، والتي أُشير فيها إلى تمويل نحو 64 مليون مواطن، وتعثر 3% منهم بما يعادل نحو 2 مليون مواطن متعثر.

وقدم الدكتور محمد فؤاد، عضو اللجنة الاقتصادية، قراءة أعمق لجذور الأزمة، رابطاً بين طفرة التمويل الاستهلاكي وهبوط معدل الادخار المحلي في مصر إلى مستوى تاريخي غير مسبوق.

وأوضح فؤاد أن المواطنين باتوا يلجؤون للاقتراض لتغطية احتياجاتهم الأساسية وتأجيل الأزمة المعيشية الناجمة عن التضخم، محذراً من الانتقال من مفهوم "الشمول المالي" إلى "الإغراق المالي".

وأضاف فؤاد: "لسنا ضد القطاع، لكننا نطالب بـالإقراض العادل؛ لمنع تحول التطبيقات الرقمية الجذابة إلى نسخة مقننة وحديثة من ظاهرة المرابين التقليديين، ما يولد موجات من الغارمين والغارمات، لاسيما في الريف".

الرقابة على الأداء الحكومي

لا تقتصر مهام المجلس في المرحلة المقبلة على الجانب التشريعي فحسب، بل تمتد إلى الجانب الرقابي، حيث تعددت الأدوات الرقابية التي أعدها النواب لمناقشتها بعد العودة، وفي مقدمتها طلبات الإحاطة والأسئلة الموجهة للحكومة بشأن آليات تحديد الأسعار، ومدى مراعاة البعد الاجتماعي في القرارات الاقتصادية، خاصة في ظل الأعباء المتزايدة على المواطنين.
 

Short Url

search