السبت، 13 يونيو 2026

05:52 ص

مصر تحتضن 7 عمالقة من أباطرة الصناعة لتصدير منتجاتهم إلى أسواق العالم

الخميس، 28 مايو 2026 01:15 ص

المنطقة الصناعية- أرشيفية

المنطقة الصناعية- أرشيفية

أحمد كامل

يخوض الاستثمار الأجنبي المباشر في القطاع الصناعي، تحديات كبيرة مع وجود العديد من مشروعات التصنيع الضخمة قيد الإنشاء حاليًا، وتعكس هذه الاستثمارات طموح مصر الاستراتيجي في ترسيخ مكانتها كمركز صناعي إقليمي يربط بين إفريقيا والشرق الأوسط وأسواق التصدير العالمية.

 وتأتي المساهمات الرئيسية من الصين وأوروبا والمشاريع المشتركة متعددة الجنسيات العاملة في مجالات التصنيع عالي القيمة والطاقة المتجددة والمنسوجات ومواد البناء.

مجموعة هيميل الصينية

يُعدّ مشروع مجموعة هيميل، الذي يقوده حاليًا، أحد أبرز الاستثمارات الصينية، حيث يُنشئ مصنعًا صناعيًا جديدًا في مصر متخصصًا في إنتاج قوالب الإطارات لقطاع السيارات. صُمم هذا المشروع، الذي تبلغ قيمته نحو 100 مليون دولار أمريكي، لخدمة خطوط تجميع السيارات المحلية وأسواق التصدير على حد سواء.

ومن المتوقع أن يُعزز المصنع مكانة مصر في سلسلة توريد السيارات الإقليمية من خلال تقليل الاعتماد على مكونات التصنيع المستوردة وتعزيز القدرات الإنتاجية المحلية.

تحالف صيني لصناعة الخلايا الشمسية

يشمل مشروع تطوير رئيسي آخر بقيادة الصين تحالفًا يضم شركات GCL وCornex وTBEA، يقوم ببناء مجمع صناعي متكامل واسع النطاق للطاقة المتجددة.

و يشمل المشروع خطوط إنتاج لخلايا شمسية بقدرة 5 جيجاوات، وبطاريات تخزين طاقة بسعة 5 جيجاوات/ساعة، وأنظمة عاكسات، مما يجعله أحد أكثر المراكز الصناعية تطوراً في مجال الطاقة النظيفة في المنطقة. 

وباستثمارات إجمالية تُقدّر بنحو 500 مليون دولار، يدعم هذا المرفق تحوّل مصر الأوسع نحو توطين الطاقة المتجددة وتصنيع التكنولوجيا الخضراء الموجهة للتصدير.

 مجموعة أونيفيرس الإيطالية

يشهد النشاط الاستثماري الأوروبي نموًا ملحوظًا. إذ تقوم مجموعة أونيفيرس الإيطالية للأزياء والمنسوجات حاليًا بإنشاء مصنعين في مصر مخصصين لإنتاج المنسوجات والملابس.

وتستهدف هذه المصانع التصدير بشكل أساسي، بهدف تزويد الأسواق الأوروبية بملابس عالية الجودة تُنتج في المناطق الصناعية المصرية ذات التكلفة المنخفضة. ويعكس هذا المشروع الثقة المتزايدة في قطاع النسيج المصري، لا سيما بفضل القوى العاملة الماهرة والموقع الجغرافي الاستراتيجي.

شركة سان جوبان الفرنسية

أما شركة سان جوبان الفرنسية، الرائدة عالميًا في مواد البناء، فتُوسع نطاق أعمالها في مصر من خلال مشاريع صناعية متعددة، وتشمل هذه المشاريع مصنعًا حديثًا لإنتاج الزجاج في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ومصنعًا لإنتاج الجبس في مدينة السادات. 

وتركز استثمارات الشركة، التي تُقدر قيمتها بمئات الملايين من اليورو، على مواد البناء المستدامة، وأساليب الإنتاج الموفرة للطاقة، وتوسيع الصادرات الإقليمية في أفريقيا والشرق الأوسط.

مجمع ألفا سمارت الصناعي في العين السخنة

وإلى جانب الاستثمارات الأجنبية المستقلة، تشهد مصر أيضًا ازدهارًا في المناطق الصناعية الهجينة التي تُقام بالشراكات الدولية، ومن الأمثلة على ذلك مجمع ألفا سمارت الصناعي في العين السخنة.

 يجمع هذا المشروع، الذي تبلغ قيمته نحو 100 مليون دولار أمريكي، العديد من المستثمرين لإنشاء وحدات مصانع جاهزة بهدف تسريع التوسع الصناعي. صُمم المجمع لتقليل وقت بدء التشغيل للمصنعين وجذب الشركات العالمية متوسطة الحجم الساعية إلى دخول السوق بسرعة.

شينمين جلاس مصر

ومن المشاريع الهامة الأخرى مشروع "شينمين جلاس مصر"، وهو شراكة صناعية صينية مصرية لتطوير مصنع ضخم لإنتاج الزجاج في منطقة السويس، ومن المتوقع أن ينتج المصنع مئات الملايين من الوحدات سنويًا، لتلبية الطلب المحلي في قطاع البناء وأسواق التصدير.

ويعزز هذا المشروع دور مصر المتنامي في صناعة مواد البناء الإقليمية، ويدعم توسع البنية التحتية والعقارية في البلاد.

وادي التكنولجيا الهندي

كما تم وضع حجر الأساس لأول مشروع صناعي هندي في وادي التكنولوجيا (وادي التكنولوجيا) بشرق الإسماعيلية، إذ يمثل هذا المشروع استثمارًا بقيمة 75 مليون دولار أمريكي تقريبًا، ويعد خطوة هامة نحو توسيع نطاق التواجد الصناعي الأجنبي في المنطقة.

ويأتي هذا المشروع ضمن استراتيجية مصر الأوسع نطاقًا لتحويل شرق الإسماعيلية إلى مركز صناعي ولوجستي متطور، متصل بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس. ومن المتوقع أن يضم المشروع مرافق إنتاج صناعية متخصصة في التصنيع والمكونات التكنولوجية، مع التركيز بشكل خاص على المنتجات الموجهة للتصدير.

سر تحول الصناعي من الدول الكبرى إلى مصر

من جانبه رأى شريف الصياد ، رئيس مجلس التصديري المصري، بأنّ التحوّل الصناعي الجاري من الهند والصين وإيطاليا إلى مصر، مدفوعًا بالشركات المصنّعة الأوروبية والصينية، يعكس استراتيجية عالمية أوسع نطاقًا لتنويع سلاسل التوريد تتبنّاها شركات الإنتاج متعددة الجنسيات.

وأشار "الصياد" في تصريح خاص لـ"إيجي إن"، إلى أن مصر تمتلك قوة عاملة شابة، حيث يمثّل الشباب في سن العمل حوالي 35% من السكان، وهو ما يوفّر أساسًا متينًا للتوسّع الصناعي إذا ما تمّ استغلاله بالشكل الأمثل، مضيفًا أنّ نظام "الرخصة الذهبية" يحتاج إلى دعم إضافي لضمان إتمام الموافقات في غضون ثلاثة أسابيع كحد أقصى.

وشدد على أهمية زيادة الإنتاج المحلي للمكوّنات الصناعية والمواد الخام لتقليل الاعتماد على الواردات، واعتبر الصياد أن  مصر تقدم بديلاً تنافسيًا للغاية نظرًا لموقعها الاستراتيجي على قناة السويس، وقربها من الأسواق الأوروبية، وانخفاض تكلفة الأراضي الصناعية نسبيًا ضمن مناطقها الاقتصادية الخاصة.

اقرأ ايضا

«إيجي إن» ينشر تفاصيل خطة وزارة الصناعة لتعديل الأحوزة العمرانية للمنشآت

Short Url

search