الإثنين، 08 يونيو 2026

03:06 م

هشام عز العرب: السياسة النقدية هدفها حماية الاقتصاد لا إرضاء السوق

السبت، 23 مايو 2026 12:21 ص

البنك المركزي المصري

البنك المركزي المصري

أكد هشام عز العرب، الرئيس التنفيذي للبنك التجاري الدولي CIB، أن إدارة السياسة النقدية في مصر ليست خيارًا سهلًا بين خفض الأسعار أو تحفيز النمو، بل هي عملية “مؤلمة لكنها ضرورية” لضبط الاستقرار الاقتصادي، مشيرًا إلى أن الكلفة الحقيقية للقرارات النقدية تتحملها في النهاية الدولة، وبشكل أساسي وزارة المالية.

وأوضح خلال حواره مع قناة سي إن إن الاقتصادية، أن البنك المركزي المصري، يواجه معادلة صعبة بين كبح التضخم والحفاظ على استقرار العملة، مؤكدًا أن أي تساهل في خفض الفائدة أو طباعة النقود، قد يؤدي إلى ما وصفه بـ“كرة الثلج” الاقتصادية، حيث تتفاقم الأزمات لاحقًا.

عز العرب رئيسا تنفيذيا، تغييرات جوهرية في مجلس إدارة البنك التجاري الدولي

وأشار عز العرب، إلى أن نجاح منظومة سوق الصرف لا يعتمد على توقع سعر الدولار، بقدر ما يعتمد على ضمان توافر العملة الأجنبية واستمرارية حركة الاستيراد والتصدير، موضحًا أن “الأهم هو الإتاحة وليس السعر”، وأن استقرار السوق هو العامل الحاسم لخفض الممارسات غير المنضبطة في التسعير.

وأضاف أن تحركات الأموال الساخنة، أصبحت أقل تأثيرًا على الاقتصاد الكلي مقارنة بالسنوات السابقة، ملفتًا إلى أن خروج أو دخول هذه الأموال لم يعد يضغط على الاحتياطي بنفس القوة، لكنه يظل أداة تمويل مهمة لوزارة المالية عبر أدوات الدين المحلية.

CIB

هشام عز العرب: “الصراحة أساس الثقة”

وقال الرئيس التنفيذي للبنك التجاري الدولي CIB، إن نجاح الإدارة في القطاع المصرفي والاقتصادي، يعتمد بالأساس على الصراحة والوضوح في اتخاذ القرار، معتبرًا أن أكبر خطأ إداري هو تجنب قول “لا” واستبدالها بوعود غير مؤكدة.

وأوضح أن غياب الوضوح في القرارات الاقتصادية أو المصرفية، يؤدي إلى تضليل العملاء والمستثمرين، مشيرًا إلى أن الثقة تُبنى من خلال المصداقية وليس المجاملة أو تأجيل القرارات.

وفي ملف التمويل، أكد أن البنوك لا ترفض التمويل بشكل عشوائي، لكنها تعمل وفق ضوابط رقابية صارمة ومعايير لإدارة المخاطر، ملفتًا إلى أن البنوك مطالبة بتجنب “مخاطر التركز” وفق قواعد بازل، بما يحمي أموال المودعين.

وأشار إلى أن تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة يمثل أولوية داخل البنك التجاري الدولي (CIB)، حيث تتجاوز نسبة التمويل لهذا القطاع 25% من المحفظة الائتمانية، مع الاعتماد على أدوات تقييم سلوكية بدلًا من الاكتفاء بالميزانيات التقليدية.

وشدد أن الثقة بين البنك والعميل، لا تُبنى على حجم التمويل فقط، بل على الالتزام والشفافية في التعامل، مؤكدًا أن أي سلوك احتيالي أو تقديم بيانات مضللة، يؤدي إلى إنهاء العلاقة بشكل مباشر.

Short Url

search