الخميس، 04 يونيو 2026

08:38 م

اجتماع البنك المركزي اليوم، "جولدمان ساكس" يتوقع رفع الفائدة في مصر رغم مخاوف التضخم

الخميس، 21 مايو 2026 09:57 ص

بنك الاستثمار العالمي- جولد مان ساكس

بنك الاستثمار العالمي- جولد مان ساكس

سمر أبو الدهب

دخلت التوقعات الخاصة باجتماع البنك المركزي المصري منعطفاً مثيراً، بعدما رجح بنك الاستثمار العالمي "جولدمان ساكس" اتجاه لجنة السياسة النقدية لرفع سعر الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس (1%) في اجتماعها اليوم الخميس.

هذا التوقع المنفرد يضع البنك العالمي في مواجهة ترجيحات واسعة النطاق من أغلب المؤسسات المالية الكبرى التي ترى ضرورة التثبيت والتحوط في مرحلة ضبابية.

وفقاً لاستطلاع رأي أجرته شبكة "الشرق" وشمل محللين في 11 مؤسسة مالية، أجمعت المؤشرات على خيار الإبقاء على أسعار الفائدة الحالية دون تعديل.

وتُظهر البيانات أن 7 بنوك استثمار عالمية، من بينها بنك أوف أمريكا ومورجان ستانلي، فضلت سيناريو التثبيت لمواجهة أي قفزات مفاجئة في معدلات التضخم قد تنتج عن توترات أسعار الطاقة إقليمياً، في حين تفرّد جولدمان ساكس بتوقع رفع العائد على الإيداع لليلة واحدة من 19% إلى 20%.


كواليس القرارات السابقة ومسار الفائدة

يأتي هذا الترقب بعد أن فضل البنك المركزي تثبيت معدلات الفائدة في اجتماعه الأخير، لتستقر عند مستوى 19% للإيداع و20% للإقراض.

وجاء هذا الهدوء المؤقت بعد رحلة تيسير نقدي مكثفة قادها المركزي على مدار عام 2025 خفض خلالها الفائدة بنحو 725 نقطة أساس، قبل أن يلحقها بخفض إضافي بنسبة 1% في أولى اجتماعات العام الجاري خلال فبراير الماضي.


مخاوف التضخم وتعديل التوقعات الرسمية

تبدو المخاوف من عودة الضغوط السعرية مشروعة؛ حيث رفع البنك المركزي تقديراته لمتوسط التضخم السنوي إلى 17% بدلاً من قراءته السابقة عند 11%.

وبحسب تقرير السياسة النقدية الصادر في 10 مايو الجاري، فإن هناك توقعات بتسارع وتيرة التضخم بدءاً من الربع الثاني وحتى نهاية العام، وذلك بالرغم من التباطؤ الطفيف الذي سجلته الأرقام في أبريل بعد قفزة مارس الناجمة عن تحركات أسعار الطاقة.


خفض تقديرات النمو الاقتصادي في مصر

على الجانب الآخر، ألقت هذه الضغوط بظلالها على مستهدفات النمو؛ إذ خفض المركزي تقديراته لنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لتصبح 4.9% للعام المالي الحالي و4.8% للعام المالي المقبل، مقارنة بتوقعاته المتفائلة السابقة التي كانت تدور بين 5.1% و5.5%، مما يعكس تراجعاً متوقعاً في وتيرة النشاط الاقتصادي خلال النصف الثاني من العام.


نصائح صندوق النقد الدولي والتحوط من الصدمات

تتطابق الرؤية الحذرة للمركزي المصري مع نصائح صندوق النقد الدولي؛ حيث شدد جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بالصندوق، على أهمية المراقبة اللصيقة لأثر تكاليف الطاقة على الأسواق.

وأوضح أزعور أن تداعيات الصدمات الإقليمية على الاقتصاد المصري لا تزال تحت السيطرة وفي حدود "المقبول"، مستنداً إلى أن مرونة سعر الصرف تمثل خط الدفاع الأول للبلاد، بالتوازي مع خطط إصلاح منظومة الدعم وتوجيهه للمستحقين.

السكن البديل عبر منصة مصر الرقمية.. أوراق وشروط التقديم لمستأجري الإيجار القديم

Short Url

search