البنك المركزي يجتمع الخميس المقبل لتحديد أسعار الفائدة.. وهذه السيناريوهات المتوقعة
الثلاثاء، 19 مايو 2026 02:54 م
البنك المركزي المصري
تجتمع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، الخميس المقبل الموافق 21 مايو 2026، لتحديد مصير أسعار الفائدة، إذ تعقد لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي ثمانية اجتماعات خلال عام 2026، مقسمة على اجتماع كل ستة أسابيع.
قال هاني أبو الفتوح، الخبير الاقتصادي، إنه بعد تثبيت الفائدة عند 19% للإيداع و20% للإقراض في اجتماع 2 أبريل الماضي جاءت بيانات أبريل 2026 أقل إزعاجًا مما توقعه كثيرون، إذ تراجع التضخم الشهري العام إلى 1.1% فقط مقابل 3.2% في مارس وهو أبطأ وتيرة شهرية منذ أكثر من عام، كما انخفض التضخم السنوي العام إلى 14.9% من 15.2% والأساسي إلى 13.8% من 14.0%.
وأشار "أبو الفتوح" في تصريحات خاصة لـ«إيجي إن»، إلى أن هذه الأرقام تؤكد استمرار مسار التراجع، ومع ذلك لا تزال بعيدة جدًا عن المستهدف الرسمي للبنك المركزي (7% ±2)، والفجوة لا تقل عن 6%، بما يعني أن السياسة النقدية لا تزال في منطقة الانتظار الإجباري وليس في منطقة الراحة.

وأوضح أن الأخطر في البيانات الحالية هو أن التضخم الأساسي لا يزال قريبًا من التضخم العام، وذلك إشارة إلى أن الضغوط انتقلت من السلع المتقلبة الأسعار إلى الخدمات والإيجارات والنقل.
وأشار إلى أن تراكمات سعر الصرف السابقة وأسعار الطاقة تحتاج وقت أطول لتمتص الصدمة. من وجهة نظري الفجوة بين التضخم العام والأساسي (نقطة مئوية واحدة فقط) تثبت أن أي موجة تضخمية جديدة قادمة من الخارج ستجد عندنا أرضًا خصبة بسرعة.
وعلى صعيد السيولة الدولارية، قال الخبير الاقتصادي إن الوضع أفضل نسبيًا، إذ أن الاحتياطيات لا تزال قوية عند 53 مليار دولار وصافي الأصول الأجنبية موجبة بـ 21.36 مليار دولار وتحويلات المصريين بالخارج سجلت 22.1 مليار دولار في النصف الأول فقط، لكن هناك علامات صفراء، وخروج ما بين 8-10 مليارات دولار من الأموال الساخنة منذ بداية العام.

وأضاف أبو الفتوح، أن هجرة الأموال الساخنة تضغط على سعر الصرف الذي يتداول حول 53.16 جنيه للدولار، كذلك إيرادات قناة السويس عند 2.2 مليار دولار (النصف الأول) لا تعكس أي طفرة، والدين الخارجي البالغ 163.9 مليار دولار يظل عبئًا ثقيلاً، فارتفاع الفائدة العالمية يزيد أقساط الدين بالدولار، أما مؤشر مديري المشتريات عند 46.6 فيؤكد أن القطاع الخاص ما زال منكمش للشهر الثامن عشر على التوالي.
في مقابل هذه الضغوط، أشار الخبير الاقتصادي، إلى وجود إشارات متفائلة، إذ يتوقع صندوق النقد الدولي تراجع التضخم إلى 13.2% بنهاية يونيو 2026 ثم إلى 11.1% العام المالي المقبل مع استهداف الرجوع إلى خانة الآحاد في المدى المتوسط. بما يعني أن المسار الهبوطي قائم لكنه يتطلب وقتًا.

اختبار استدامة التراجع الشهري للتضخم
وفي الفترة الحالية رجح "أبو الفتوح" بنسبة كبيرة جدًا أن يُثبِّت البنك المركزي أسعار الفائدة مرة أخرى في الاجتماع القادم، لأن التضخم السنوي لا يزال أعلى من المستهدف بفارق كبير وأي خفض متسرع سيفسّر بالخطأ كإشارة للوقوع في فخ التضخم، كما أن البنك المركزي يحتاج لاختبار مدى استدامة التراجع الشهري للتضخم، هل هو تحسن حقيقي أم مجرد تهدئة موسمية، ولا يخفى تاثير التوترات الجيوسياسية وأسعار الطاقة قد تعيد إشعال التضخم المستورد في أي لحظة.
وأشار إلى أن الخطر الأكبر هو استمرار أسعار الفائدة المرتفعة جدًا يخنق أي فرصة لتعافي القطاع الخاص الذي يعاني من انكماش كما هو واضح في مؤشر مديري المشتريات منذ أكثر من عام ونصف، وفي المقابل، فإن أي خفض قبل الوقت المناسب قد يدفع ما تبقى من الأموال الساخنة إلى الرحيل ويُضعف الجنيه من جديد، وحينئذ قد يضطر البنك المركزي إلى رفع الفائدة لاحقًا في مشهد مزدوج الخسارة.
وتوقع الخبير الاقتصادي، أن يبقى سعر الفائدة بدون تغيير في الاجتماع القادم مع إشارات حذرة، أول فرصة لخفض الفائدة ستكون في الربع الثالث 2026، وذلك إن استمر التضخم في التراجع وهدأت المخاطر الخارجية، وسيناريو الخفض الفوري الآن يبدو مستبعد جدًا وسيناريو الرفع الاضطراري يبقى احتمال ضعيف جدًا، لكنه ليس مستبعدًا في حالة انهيار مفاجئ للجنيه أو ارتفاع التضخم بصورة كبيرة غير متوقعة.
اقرأ أيضًا:
البنك المركزي المصري يكشف أسباب تراجع التضخم في إبريل الماضي
Short Url
20 مليون دولار استثمارات جديدة لـGuardian Glass بمصر وصادراتها تتجاوز 50% من الإنتاج
18 يوليو 2026 04:00 م
برلماني يطالب بتشديد الرقابة وتطبيق القانون بحزم ضد مروجي الشائعات
18 يوليو 2026 03:56 م
62.4 مليون دولار حجم التبادل التجاري بين مصر وتنزانيا في 2025
18 يوليو 2026 01:42 م
أكثر الكلمات انتشاراً