القاهرة للدراسات: التمويل الاستهلاكي في مصر ينمو لـ417 مليار جنيه وسط تضخم الأسعار
الإثنين، 18 مايو 2026 11:57 ص
الدكتور عبدالمنعم السيد
عزة الراوي
قال الدكتور عبدالمنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، أن قطاع التمويل الاستهلاكي غير المصرفي في مصر يشهد نمواً كبيراً خلال السنوات الأخيرة نتيجة لارتفاع معدلات التضخم وزيادة الأسعار وتراجع القوة الشرائية للمواطنين مما جعل التقسيط أحد أهم الوسائل التي تعتمد عليها الأسر لتلبية احتياجاتها الأساسية وشراء السلع والخدمات
التمويل الاستهلاكي
أوضح السيد في تصريحات لـ"إيجي إن" أن التمويل الاستهلاكي يعد نشاطاً مالياً خاضعاً لرقابة الهيئة العامة للرقابة المالية، وينظمه القانون رقم 18 لسنة 2020، حيث يتيح للمواطنين شراء السلع والخدمات والسداد على أقساط عبر شركات التمويل، ومنصات الدفع الإلكتروني، والتطبيقات الرقمية والمتاجر المختلفة.
وتشير المؤشرات إلى النمو القوي لهذا القطاع، إذ تجاوز عدد عقود التمويل غير المصرفي نحو 9.8 مليون عقد، فيما بلغت محافظ التمويل غير المصرفي نحو 417 مليار جنيه وهو ما يعكس اتساع الاعتماد على التمويل الاستهلاكي داخل السوق المصري.
أحد الأدوات المالية والمحفزات للتجارة والاستثمار
وقال الدكتور عبد المنعم السيد: "لاشك أن التمويل الاستهلاكي أحد الأدوات المالية المحفزة للتجارة والاستثمار حيث ساهم في تنشيط حركة الأسواق والحفاظ على معدلات الطلب وزيادة التبادل التجاري خاصة في قطاعات (الأجهزة الكهربائية والإلكترونيات والسيارات والتعليم والخدمات الطبية)، كما دعم خطط الشمول المالي والتحول الرقمي من خلال التوسع في استخدام التكنولوجيا المالية ومنصات “اشتر الآن وادفع لاحقاً”.
ومن المؤشرات الإيجابية أيضاً أن نسبة التعثر في التمويل غير المصرفي لا تزال أقل من 3%، وهي نسبة تعكس حتى الآن وجود قدر من الانضباط الائتماني داخل السوق، خاصة مع إلزام الشركات مستقبلا بتطبيق معايير الجدارة الائتمانية وقواعد “بازل 3”.
التوسع السريع في التمويل الاستهلاكي
وأشار مدير مركز القاهرة للدراسات، إلى أن التوسع السريع في التمويل الاستهلاكي يحمل بعض المخاطر الاقتصادية والاجتماعية إذا لم يتم تنظيمه بصورة أكثر دقة، قائلا: “هناك شريحة من المواطنين أصبحت تلجأ إلى التقسيط لتغطية الاحتياجات الأساسية وليس الكماليات، ما قد يؤدي إلى تراكم الديون واستنزاف جزء كبير من الدخل الشهري في سداد الأقساط والفوائد والغرامات”.
كما ظهرت بعض الممارسات السلبية داخل السوق، مثل منح التمويل دون دراسة كافية لقدرة العميل على السداد، أو عدم وضوح بعض بنود العقود المتعلقة بالفوائد والغرامات وذلك في بعض شركات التمويل الاستهلاكي خاصة في منح التمويلات صغيرة القيمة، إلى جانب لجوء بعض العملاء إلى “تسييل التمويل” للحصول على سيولة نقدية، وهو ما يرفع من مخاطر التعثر مستقبلاً.
تدخل تشريعي وتنظيمي أكثر قوة
أضاف السيد: “من هنا تبرز الحاجة إلى تدخل تشريعي وتنظيمي أكثر قوة لتطوير القانون المنظم للقطاع، خاصة في ظل وجود نحو 2500 شركة تعمل في نشاط التمويل الاستهلاكي، فالسوق يحتاج إلى رقابة أكثر تشدداً تضمن التزام الشركات بالاستعلام الدقيق عن العملاء، ومراجعة الجدارة الائتمانية، والتأكد من القدرة الحقيقية على السداد قبل منح أي تسهيلات تمويلية”.
واختتم تصريحاته قائلا: “كما يجب إلزام الشركات بالإفصاح الكامل والواضح للعميل عن قيمة الأقساط، وأسعار الفائدة، والغرامات المترتبة على التأخير في السداد، مع ضرورة تسليم العميل نسخة واضحة من العقد التمويلي تتضمن جميع الالتزامات المالية بشكل شفاف يحفظ حقوق الطرفين”.
اقرأ أيضاً:
الأصول الأجنبية للبنك المركزي المصري تسجل 15.16 مليار دولار بنهاية أبريل 2026
عبر وزارة الإنتاج الحربي .. مصر تسعى لتوطين تكنولوجيا الطاقة الشمسية
ارتفاع سعر الدولار 21 قرشا أمام الجنيه المصري في بداية تعاملات اليوم الاثنين
Short Url
62.4 مليون دولار حجم التبادل التجاري بين مصر وتنزانيا في 2025
18 يوليو 2026 01:42 م
الرقابة المالية تلزم شركات تأمين الأشخاص بالاستعلام الائتماني في حالات محددة
18 يوليو 2026 01:04 م
البورصة المصرية تسجل 76 مليار جنيه مكاسب بالأسبوع الثالث من يوليو
18 يوليو 2026 12:25 م
أكثر الكلمات انتشاراً