السبت، 18 يوليو 2026

02:22 م

294 ألف متعثر في التمويل الاستهلاكي، القروض تتحول إلى قنبلة اقتصادية

السبت، 16 مايو 2026 03:07 م

التمويل غير المصرفي - صورة تعبيرية

التمويل غير المصرفي - صورة تعبيرية

خاص إيجي إن

تصاعد الجدل خلال الساعات الماضية حول قطاع التمويل الاستهلاكي، وما يتيحه من قروض شخصية للأفراد والشركات بعيدة عن البنوك.

ومع تنامي قيمة القروض عبر شركات التمويل الاستهلاكي تعود إلى الواجهة تساؤلات مهمة حول خطورة التوسع في التمويل الاستهلاكي في مصر، وتأثيره على الأفراد والأسر والاقتصاد ككل.

294 ألف متعثر في 2025 لشركات التمويل الاستهلاكي

بحسب أحدث البيانات الصادرة عن هيئة الرقابة المالية، فإن حجم محافظ أنشطة التمويل غير المصرفي تصل إلى نحو 417 مليار جنيه، فيما تصل عدد العقود التمويلية 9.8 مليون عقد مع نسبة تعثر تصل إلى نحو 3%، بنهاية عام 2025.

وهو ما يعنى أن عدد العقود المتعثرة يصل إلى 294 ألف عقد تمويلي، وهو ما يعكس حجم المخاطر من اتساع قاعدة التمويل غير المصرفي في السوق المصرية، وخاصة أن معظم هذه القروض والتمويلات تتجه إلى أنشطة التمويل الاستهلاكي والتقسيط والتمويل الشخصي.

10.8 مليون عدد المستفيدين من قروض التمويل الاستهلاكي

البيانات تشير إلى أن عدد شركات التمويل الاستهلاكي في مصر الحاصلة على رخصة من هيئة الرقابة المالية يصل إلى 48 شركة، وأن عدد المستفيدين من قروض التمويل الاستهلاكي بنهاية عام 2025، بلغ أكثر من 10.8 مليون عميل.

فيما بلغ إجمالي قيمة التمويلات المقدمة من هذه الشركات لصالح العملاء نحو 96.3 مليار جنيه في عام 2025، بالمقارنة مع حجم القروض والتمويلات المقدمة خلال عام 2024 التي بلغت نحو 61.3 مليار جنيه.

المقارنة بين قروض عام 2024 وقروض عام 2025 تكشف معدل نمو تجاوز نحو 57%، وهو ما يشير إلى التوجه الكبير من المصريين على هذا النوع من القروض.

 

توسع سوق القروض غير المصرفية

وفقا لبيانات الرقابة المالية، فإن إجمالي التمويلات بالقطاع المالي غير المصرفي بلغت 1.4 تريليون جنيه، ووصلت مساهمة التمويل غير المصرفي من تمويلات القطاع المالي المصري نحو 54% من خلال 2532 شركة وجهة وهو عدد الشركات والجهات الخاضعة للرقابة.

وكشفت الهيئة أن عدد العملاء المستفيدين من الأنشطة المالية غير المصرفية أكثر من 64 مليون عميل.


تحذيرات من النموذج الأمريكي  

وكشفت دراسات أمريكية عن التأثير العميق للديون الشخصية على المجتمع، خاصة مع توسع شركات التمويل غير المصرفي وبطاقات الائتمان والقروض الاستهلاكية. 

ورغم أن أمريكا تمتلك واحدا من أقوى الأنظمة الرقابية والمالية في العالم، بحسب ما نشره عبد الحميد أحمد على منصة إكس، فإن الأرقام أظهرت أن نحو 73% من الأمريكيين يتوفون ولديهم التزامات ديون قائمة، أغلبها مرتبطة ببطاقات الائتمان والقروض الشخصية.

الأخطر أن جزءا من هذه الديون يكون غير مضمون، ما يؤدي إلى تآكل التركات والثروات العائلية، بحيث يحصل الورثة على أصول أقل بكثير، أو أحيانًا لا يتبقى شيء تقريبًا بعد سداد الالتزامات المالية. 

وتشير بعض التقديرات إلى أن ما بين 5% و10% من التركات في الولايات المتحدة تكون غارقة بالكامل في الديون.

هذه الظاهرة تثير مخاوف متزايدة مع تكرار النموذج نفسه في مصر، بالتزامن مع النمو السريع لشركات التمويل الاستهلاكي، وتوسع خدمات "اشترِ الآن وادفع لاحقًا"، والاعتماد المتزايد على الديون غير المضمونة.

خطورة المشهد في مصر

ويرى مراقبون أن خطورة المشهد في مصر قد تكون أكبر، نظرا للطبيعة الاجتماعية والاقتصادية المختلفة، حيث لا يتحمل الفرد عبء الدين وحده، بل تمتد آثاره إلى الأسرة بأكملها، مع اعتماد العائلات على بعضها البعض في تحمل الالتزامات المالية.

أزمة اقتصادية متوقعة

لكن المخاوف لا تتوقف عند الأفراد فقط، إذ يحذر خبراء من أن التوسع غير المدروس في التمويل غير المصرفي قد يتحول إلى خطر أوسع على الاقتصاد، خاصة أن جزءا كبيرا من تمويل شركات التمويل الاستهلاكي يعتمد في الأساس على البنوك.

ومع ارتفاع احتمالات التعثر، قد تنتقل الضغوط من شركات التمويل إلى القطاع المصرفي نفسه، لتتحول الأزمة من ديون أفراد إلى ضغوط مالية أوسع على الاقتصاد الكلي والنظام المالي بالكامل.

اقرأ أيضًا:

1.4 تريليون جنيه و64 مليون عميل، مراحل تطور التمويل غير المصرفي في مصر

طلب إحاطة بشأن تراجع الرقابة على سوق التمويل الاستهلاكي في مصر

الرقابة المالية تبحث أحدث آليات مكافحة عمليات الاحتيال لحماية حقوق العملاء

الرقابة المالية تُلزم شركات التمويل الاستهلاكي بالتأمين على عملائها لأول مرة

Short Url

search