السبت، 18 يوليو 2026

03:37 م

عضو «شعبة الأوراق المالية»: سهولة التمويل الاستهلاكي يهدد الاستقرار المالي للأسر

الأحد، 31 مايو 2026 08:52 م

محمد كمال عضو مجلس إدارة شعبة الأوراق المالية

محمد كمال عضو مجلس إدارة شعبة الأوراق المالية

قال محمد كمال، عضو مجلس إدارة شعبة الأوراق المالية، والخبير الاقتصادي، إن مفهوم التمويل الاستهلاكي ليس جديدًا على المجتمع المصري، وإن كان قد تطور بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، مع دخول شركات متخصصة تقدم حلولًا تمويلية سريعة وميسرة للمستهلكين، وفكرة التقسيط كانت موجودة منذ عقود في صورتها التقليدية، حين كان المواطن يلجأ إلى معارض الأجهزة المنزلية لشراء احتياجاته الأساسية مثل الثلاجات والغسالات بنظام الأقساط، مقابل تقديم ضمانات أو كمبيالات، إلا أن هذه المنظومة تطورت اليوم إلى أدوات أكثر حداثة عبر بطاقات التمويل الاستهلاكي التي أصبحت منتشرة داخل المراكز التجارية الكبرى والمتاجر المختلفة.

انتشار شركات التمويل الاستهلاكي جاء استجابة لتغير نمط الاستهلاك

وأشار عضو مجلس إدارة شعبة الأوراق المالية، في تصريحات خاصة لـ«إيجي إن»، إلى أن انتشار شركات التمويل الاستهلاكي جاء استجابة لتغير نمط الاستهلاك لدى المواطنين، حيث باتت هذه الشركات تقدم تمويلًا سريعًا لشراء الأجهزة المنزلية والموبايلات والسلع اليومية، مستفيدة من سهولة الإجراءات مقارنة بالبنوك. 

الحصول على بطاقة تمويل خلال دقائق قليلة

وأضاف أن العميل أصبح بإمكانه الحصول على بطاقة تمويل خلال دقائق قليلة من خلال تقديم صورة بطاقة الرقم القومي فقط، مع إجراء استعلام سريع عن الجدارة الائتمانية عبر نظام الـ«آي سكور»، ما جعل هذه الشركات أكثر جذبًا للمستهلكين الباحثين عن السرعة والمرونة في الحصول على التمويل.

التمويل الاستهلاكي

البنوك أكثر تحفظا في منح التمويل

وأوضح الخبير الاقتصادي، أن البنوك رغم كونها أكثر صرامة في إجراءاتها، تظل أكثر تحفظًا في منح التمويل بسبب طبيعة عملها وحجم المسؤولية المرتبطة بإدارة أموال المودعين، وهو ما يفسر كثرة الاشتراطات والضمانات المطلوبة، وتعتمد شركات التمويل الاستهلاكي على تسهيل الإجراءات وتوسيع قاعدة العملاء، لكن ذلك لا يعني غياب المخاطر، خاصة مع احتمالات سوء استخدام هذه الأدوات من قبل بعض المستهلكين الذين ينجذبون إلى العروض الترويجية دون دراسة قدرتهم الفعلية على السداد.

سهولة الحصول على التمويل

وحذر «كمال»، من أن سهولة الحصول على التمويل قد تدفع البعض إلى ما وصفه بـ«النهم الشرائي»، حيث يتحول التمويل من وسيلة لتلبية الاحتياجات الضرورية إلى أداة لشراء سلع غير ضرورية بدافع الإغراءات التسويقية والعروض المؤقتة، والشركات والمتاجر الكبرى تعتمد على دراسات دقيقة في سلوك المستهلك لتشجيعه على الشراء بما يتجاوز احتياجاته الفعلية، وهو ما قد يؤدي في النهاية إلى تراكم الأقساط والدخول في أزمات مالية يصعب الخروج منها.

ضرورة التعامل بحذر شديد مع أدوات التمويل الاستهلاكي

وشدد عضو شعبة الأوراق المالية، على ضرورة التعامل بحذر شديد مع أدوات التمويل الاستهلاكي، مؤكدًا أن النصيحة الأهم للمواطنين هي «أحسنوا استخدام الوسيلة»، لأنها قد تكون مفيدة إذا استُخدمت بحكمة، لكنها قد تتحول إلى عبء ثقيل إذا استُخدمت في غير محلها، واللجوء إلى التمويل إلا عند الحاجة الحقيقية، مع ضرورة التخطيط المسبق للإنفاق والابتعاد عن القرارات الشرائية المدفوعة بالعاطفة أو الإعلانات، حفاظًا على الاستقرار المالي وتجنب الوقوع في دوامة الديون.

اقرأ أيضًا:

السيارات في الصدارة، قفزة 53% في التمويل الاستهلاكي خلال يناير 2026

محمد فؤاد: بعض شركات التمويل الاستهلاكي لا تجري فحصًا كافيًا للائتمان

Short Url

search