-
«مرصد الذهب»: المعدن الأصفر يخسر 2.5% عالميًا في أكبر خسارة أسبوعية منذ يونيو
-
مصر تواصل جذب الكبار.. بروكتر آند جامبل تدرس توسعات جديدة للتصنيع والتصدير
-
البنوك الحكومية تنتظر الضوء الأخضر من «المركزي» لرفع العائد على الشهادات
-
من ممر ملاحي إلى ترسانة إقليمية.. كيف تخترق مصر سوق بناء السفن والوحدات البحرية؟
أيمن سليمان يكتب: بين كبح التضخم وحماية النمو.. معادلة التثبيت في اجتماع 21 مايو 2026
الأحد، 17 مايو 2026 07:58 م
أيمن سليمان - كاتب وباحث اقتصادي
أتوقع اتخاذ قرار بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير (التثبيت) في اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري المقررة في 21 مايو 2026 .
تأتي هذه التوقعات بعد قرار التثبيت في اجتماع أبريل الماضي، ويمكن التحدق عن الأسانيد وراء توقعات التثبيت.
تصاعد الضغوط التضخمية المحلية المحتملة، شهدت الفترة الأخيرة حزمة من الإجراءات المالية التي فرضت ضغوطاً تصاعدية على مستويات الأسعار أبرزها:
رفع أسعار المحروقات بمتوسط يقارب 19% في مارس الماضي.
تحريك أسعار الغاز الطبيعي للقطاع الصناعي الكثيف الاستهلاك (كالأسمنت والحديد والصلب والأسمدة) في أوائل مايو.
هذه التحركات، المدفوعة بقفزة أسعار النفط العالمية إلى مستويات تقارب 109 دولارات للبرميل والقمح إلى 244 دولاراً للطن تجعل البنك المركزي يفضل التريث ومراقبة الأثر الانعكاسي لهذه الزيادات على معدلات التضخم العام والأساسي قبل اتخاذ أي خطوة خفض جديدة.
إدارة السيولة وأثر مرونة سعر الصرف
سجلت قيمة الجنيه تراجعاً بنحو 10% منذ بداية العام ليصل إلى مستويات تقارب 52.9 جنيه/دولار بحلول منتصف مايو وهو ما يعكس التزام البنك المركزي بآلية مرونة سعر الصرف لاستيعاب الصدمات الخارجية.
هذا التراجع في قيمة العملة المحلية يفرض استمرار مستويات الفائدة المرتفعة كأداة لامتصاص السيولة الفائضة وتحجيم الدولرة.
الحفاظ على جاذبية "الأموال الساخنة" واستقرار الاحتياطي النقدى
تأثراً بالاضطرابات الجيوسياسية الإقليمية الراهنة شهدت السوق الثانوية لأدوات الخزانة تخارجات من الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة بلغت نحو 3.2 مليار دولار (منذ أواخر فبراير وحتى نهاية أبريل) مما أثر على صافي الأصول الأجنبية للقطاع المصرفي.
بالرغم من نجاح البنك المركزي في رفع صافي الاحتياطيات الدولية إلى مستوى قياسي بلغ 53 مليار دولار في أبريل 2026 إلا أن الحاجة للحفاظ على العائد الحقيقي الإيجابي للمستثمرين الأجانب تظل ملحة لمنع المزيد من التخارجات وضمان استدامة تدفقات النقد الأجنبي.
دور أدوات التشديد النقدي غير المباشرة
لجوء بعض البنوك الكبرى (مثل بنك مصر والأهلي) إلى طرح أوعية ادخارية جديدة وشهادات بعوائد مرتفعة تنافسية وصلت الى 17.25% يعمل بمثابة أداة تشديد نقدي موازية تؤدي الغرض في سحب السيولة من السوق وتخفيف العبء عن كاهل البنك المركزي مما يقلل من حاجة لجنة السياسة النقدية لرفع الفائدة رسمياً.
اعتبارات عجز الموازنة وتكلفة الدين
أي رفع إضافي في أسعار الفائدة الرسمية سيزيد مباشرة من تكلفة الاقتراض الحكومي وعجز الموازنة العامة للدولة، وبما أن مستويات الفائدة الحالية تعد مرتفعة بما يكفي لتقييد الائتمان، فإن التثبيت يوازن بين كبح التضخم وعدم الضغط على المالية العامة وفي نفس الوقت يتجنب زيادة تكلفة التمويل الرأسمالي على القطاع الخاص والشركات الكبرى لضمان عدم توقف عجلة النمو الاقتصادي.
تباطؤ وتيرة التيسير النقدي العالمى
يواجه الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي ضغوطاً تضخمية مستمرة نتيجة ارتفاع أسعار النفط العالمية مما دفعهم إلى إبداء مرونة أقل وتريث في خفض أسعار الفائدة عالمياً.
ولا يستطيع البنك المركزي المصري البدء في دورة تيسير نقدي (خفض الفائدة) بشكل منفرد أو مبكر لأن ذلك سيزيد من ضيق الفجوة بين العائد المحلي والعائد العالمي مما يضعف جاذبية الاستثمار في أدوات الدين المحلية مقارنة بالأسواق الناشئة الأخرى.
الفجوة الزمنية لـ "انتقال أثر السياسة النقدية
دورة التشديد النقدي العنيفة والزيادات التاريخية السابقة التي أقرها البنك المركزي تحتاج عادة إلى فترة زمنية تتراوح بين 6 إلى 9 أشهر لتنعكس بالكامل على مستويات الطلب الكلي وسلوك المستهلكين والشركات، لذا قد تفضل لجنة السياسة النقدية عدم اتخاذ قرارات حادة جديدة (سواء رفعاً أو خفضاً) لتعطي الفرصة للقرارات السابقة حتى تكتمل دورتها في امتصاص السيولة وتظهر نتائجها بوضوح في مؤشرات التضخم الأساسي المستهدفة.
استقرار المعروض النقدي بمفهومه الواسع وعمليات السوق المفتوحة
نجح البنك المركزي مؤخراً عبر الآليات غير التقليدية (مثل عمليات السوق المفتوحة وسحب السيولة الأسبوعية بمعدلات فائدة ثابتة) في إدارة فائض السيولة لدى القطاع المصرفي بكفاءة عالية.
وهذا النجاح في السيطرة على المعروض النقدي خارج النظام المصرفي يقلل من الحاجة إلى استخدام "الأداة الصدمية" وهى رفع أسعار الفائدة الرسمية (الكوريدور) ويكفي التثبيت مع الاستمرار في عمليات سحب السيولة الروتينية.
حماية ربحية القطاع المصرفي وجدارته الائتمانية
إن استمرار الرفع المصرفي لأسعار الفائدة قد يؤدي إلى زيادة وتيرة القروض غير المنتظمة (NPLs) لدى قطاعات معينة من الشركات المتأثرة بارتفاع تكاليف الإنتاج والتشغيل.
لذا فإن قرار التثبيت يحافظ على استقرار "هامش الفائدة الصافي" (Net Interest Margin) لدى البنوك ويمنع حدوث ضغوط إضافية على المحافظ الائتمانية للشركات الكبرى، مما يحمي جودة أصول القطاع المصرفي ويدعم مرونته المالية.
القرار الأقرب للمنطق الاقتصادي في اجتماع 21 مايو هو الانتظار والترقب حيث يسعى البنك المركزي إلى الحفاظ على توازن دقيق بين احتواء الآثار التضخمية لرفع أسعار الطاقة المحلية والدفاع عن جاذبية الجنيه كأداة استثمارية دون إثقال كاهل الموازنة العامة أو تكلفة التمويل المصرفي.
Short Url
الدكتور محمد عسكر يكتب: مهارات المستقبل.. كيف يستعد الشباب لسوق العمل في العصر الرقمي؟
15 يوليو 2026 11:46 ص
نوران الرجال تكتب: «TIR».. بوابة مصر للاندماج في الممرات التجارية الممتدة إلى آسيا
14 يوليو 2026 12:25 م
أكثر الكلمات انتشاراً