السبت، 18 يوليو 2026

02:45 م

اتجاه لتثبيت سعر الفائدة، البنوك تتوقع السيناريو الأقرب في اجتماع "المركزي"

السبت، 16 مايو 2026 10:52 م

البنك المركزي

البنك المركزي

تتجه توقعات بنوك الاستثمار في مصر، إلى أن البنك المركزي المصري سيُبقي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر في 21 مايو الجاري، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وتزايد حالة عدم اليقين المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في المنطقة، ولا سيما تداعيات الحرب الإيرانية على أسعار الطاقة والسلع العالمية.

وشملت قائمة المؤسسات المشاركة في استطلاع أجرته “الشرق بلومبرج”، عددًا من البنوك وشركات الوساطة، من بينها: البنك التجاري الدولي، وإي إف جي هيرميس، وسي آي كابيتال، وثاندر لتداول الأوراق المالية، والأهلي فاروس، وزيلا كابيتال، ونعيم للوساطة في الأوراق المالية، وبرايم لتداول الأوراق المالية، وسيجما لتداول الأوراق المالية، ومباشر لتداول الأوراق المالية، وكايرو كابيتال سيكيوريتيرز، والتي أجمع معظمها على ترجيح تثبيت أسعار الفائدة في ثالث اجتماعات السياسة النقدية لعام 2026.

البنك المركزي المصري

تثبيت متوقع بعد دورة تيسير نقدي كبيرة

وكان البنك المركزي المصري قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه السابق، ليستقر سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19%، وسعر الإقراض عند 20%، وسعر العملية الرئيسية عند 19.5%.

ويأتي ذلك عقب دورة تيسير نقدي واسعة خلال عام 2025، خفض خلالها البنك المركزي أسعار الفائدة بإجمالي 725 نقطة أساس، قبل تنفيذ خفض إضافي بواقع 100 نقطة أساس في أول اجتماعات 2026 خلال فبراير الماضي.

وتتبقى أمام لجنة السياسة النقدية 6 اجتماعات خلال العام الجاري، وسط ترقب لبيانات التضخم وسعر الصرف وأسعار الطاقة العالمية.

إجماع من بنوك الاستثمار على التثبيت

أجمع محللو الاقتصاد الكلي واستراتيجيو البحوث في المؤسسات المشاركة على أن السيناريو الأقرب هو الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع تباين التفسيرات حول دوافع القرار، والتي تمحورت بين استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع حالة عدم اليقين، وبين الحاجة إلى مراقبة أثر التطورات الجيوسياسية على الأسعار.

ورجح هشام عز العرب، الرئيس التنفيذي للبنك التجاري الدولي، تثبيت الفائدة، وهو الاتجاه نفسه الذي تبناه محمد أبو باشا من “إي إف جي هيرميس”، مشيراً إلى أن مستويات التضخم ما زالت مقبولة نسبياً، لكن الضبابية المرتفعة تدعم سياسة الترقب.

كما أشار عمرو الألفي من “ثاندر لتداول الأوراق المالية” إلى أن البنك المركزي يترقب تأثيرات الحرب الإقليمية على التضخم، في حين رأى هاني جنينة من “الأهلي فاروس” أن تباطؤ التضخم واستقرار سعر الصرف يمنحان مساحة للتثبيت.

وأكدت سارة سعادة من “سي آي كابيتال” أن مستويات الفائدة الحقيقية المرتفعة تقلل من احتمالات أي خفض جديد، بينما رأت آية زهير من زيلا كابيتال أن قراءات التضخم تدعم استمرار نهج الانتظار.

ومن جانبها، أوضحت سلمى طه حسين من نعيم للوساطة أن ضعف النشاط الاقتصادي وتباطؤ الضغوط التضخمية يدعمان الإبقاء على السياسة النقدية دون تغيير.

فيما رجح مروان كريم، مدير أول البحوث بـ"سيجما لتداول الأوراق المالية"، إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير، وهو ما اتفق معه أحمد عبد النبي رئيس قطاع البحوث بـ"مباشر لتداول الأوراق المالية" وولاء مسلم، مديرة وحدة البحوث بـ"برايم لتداول الأوراق المالية" وأحمد أبو حسين، رئيس مجلس الإدارة لشركة كايرو كابيتال سيكيوريتيرز.

البنك المركزي المصري

المركزي يرفع توقعات التضخم ويخفض النمو

في المقابل، عزز البنك المركزي من حذره بشأن مسار الأسعار، بعدما رفع توقعاته لمتوسط التضخم السنوي إلى 17% بدلاً من 11%، مرجعاً ذلك إلى تداعيات الحرب الإيرانية وارتفاع أسعار الطاقة والسلع عالمياً.

كما خفّض البنك توقعاته لنمو الاقتصاد المصري إلى 4.9% و4.8% خلال العامين الماليين الحالي والمقبل، مقارنة بتقديرات سابقة أعلى.

زيادات أسعار محلية تعزز الضغوط

وتزامنت هذه التوقعات مع موجة زيادات في الأسعار المحلية، شملت رفع أسعار خدمات الاتصالات بنسبة بين 9% و15%، وزيادة أسعار توريد الغاز للمصانع كثيفة الاستهلاك، إلى جانب رفع أسعار الكهرباء للقطاعين التجاري والمنزلي بنسب متفاوتة خلال الأشهر الأخيرة، ما يعزز من توقعات استمرار الضغوط التضخمية خلال الفترة المقبلة.

اقرأ أيضا:-

فرص خفض الفائدة في الاجتماع المقبل لـ"المركزي"، ومفاجأة تنتظر أصحاب هذه الشهادات

مصادر مصرفية تكشف مصير أسعار الفائدة، مفاجأة لعملاء الشهادات خلال النصف الثاني من 2026

Short Url

search