السبت، 18 يوليو 2026

05:49 م

هل تطرح البنوك شهادات ادخار بعائد 27% مع توقعات رفع أسعار الفائدة؟

الخميس، 14 مايو 2026 08:34 م

البنوك

البنوك

تتجه الأنظار إلى أسعار الفائدة في مصر، بالتزامن مع اقتراب اجتماع لجنة السياسية النقدية للبنك المركزي المقرر 21 مايو الجاري، إذ يتوقع عددا من الخبراء تثبيت الفائدة.

على الجانب الآخر، ترجح البنوك العالمية اتجاه المركزي لرفع معدلات الفائدة، وسط ارتفاع التضخم بسبب الحرب الإيرانية الأمريكية وما ترتب عليها من زيادات كبرى في أسعار الغذاء والطاقة.

وسط التوقعات بالاتجاه لرفع معدلات الفائدة يبرز سؤالا وهو هل تعاود البنوك لطرح شهادات ذات العائد 27%، مع ارتفاع معدلات التضخم، وعدم وضوح الرؤية بشأن التطورات الجيوسياسية نتيجة الحرب الإيرانية الأمريكية.

يتساءل العديد من المواطنين وأصحاب الأعمال التي تتعامل مع البنوك، هل اليوم الخميس إجازة رسمية بالبنوك أم لا، بمناسبة الاحتفال بعيد تحرير سيناء، لذلك اعلن البنك المركزي بأن اليوم اجازة رسمية لجميع البنوك المصرية العاملة.

رفع الفائدة في مصر 2%

وكان بنك الاستثمار الأمريكي جولدمان ساكس توقع رفع الفائدة في مصر 2% بواقع 1% في كل من اجتماعي مايو الحالي ويوليو المقبل، إلى جانب رفع توقعاته للتضخم في البلاد ليصل إلى ذروته عند 17.6%على أساس سنوي في أغسطس وهو أعلى 3% من التوقعات السابقة.

تثبيت أسعار الفائدة

وعلى الجانب الآخر رجح عددا من الخبراء المصرفيين أن تتجه لجنة السياسة النقدية إلى تثبيت أسعار الفائدة في اجتماعها خلال مايو الجاري، مع الاستمرار في مراقبة البيانات الاقتصادية، على أن يُستأنف خفض الفائدة لاحقًا إذا تأكد استمرار المسار النزولي للتضخم واستقرار الأسواق.

وقالت سهر الدماطي، نائب رئيس بنك مصر الأسبق، إن عودة البنوك لطرح شهادات ادخار بعائد 27% تبدو صعبة في الوقت الحالي، موضحة أن تلك الشهادات طُرحت خلال فترة وصول التضخم إلى مستويات قياسية بلغت نحو 38% و39% في عام 2023، بهدف تشجيع المواطنين على الادخار وتقليل الاستهلاك للسيطرة على التضخم.

وأضافت لـ«إيجي إن» أن معدلات التضخم تراجعت حاليًا إلى نحو 14.9%، وبالتالي لا يوجد مبرر اقتصادي لطرح شهادات بعوائد مرتفعة تصل إلى 27% أو 28%، خاصة أن ذلك سيرفع تكلفة الإقراض إلى مستويات قد تتجاوز 31% و33%، بما يضغط على الاستثمار والإنتاج ويؤثر سلبًا على النمو الاقتصادي.

وفيما يتعلق بتوقعاتها لاجتماع البنك المركزي المقبل، أوضحت الدماطي أن الخيارات المطروحة حاليًا تنحصر بين تثبيت أسعار الفائدة أو رفعها، مشيرة إلى أن قرار البنك يعتمد على ثلاثة عناصر رئيسية تشمل تطورات التضخم، والأوضاع الاقتصادية العالمية، والتوقعات المستقبلية للأسعار.

وأكد الدكتور محمد عبد العال، الخبير المصرفي، أن البنك المركزي نجح خلال الشهور الماضية، في تحقيق تقدم واضح في ملف التضخم، مدعومًا بسياسة نقدية انكماشية قوية، رفعت أسعار الفائدة إلى مستويات تاريخية.

وأوضح عبد العال في تصريحات سابقة لـ«إيجي إن»، أن هذه السياسة أسهمت في تهدئة وتيرة ارتفاع الأسعار تدريجيًا، إذ تراجع معدل التضخم من ذروته عند نحو 38% في سبتمبر 2023 إلى 13.4% في فبراير 2026.

البنك المركزي المصري

تحول تدريجي نحو التيسير النقدي قبل عودة الضغوط

وأشار إلى أنه مع تحسن المؤشرات، بدأ البنك المركزي التحول تدريجيًا نحو سياسة التيسير النقدي، بهدف دعم النشاط الاقتصادي والاستثماري، لكن هذا المسار لم يكتمل، إذ أدت التطورات الجيوسياسية واندلاع الحرب الأمريكية - الإسرائيلية - الإيرانية إلى عودة الضغوط التضخمية.

أدوات غير مباشرة لامتصاص السيولة

وفي هذا السياق، لفت إلى أن البنوك الحكومية الكبرى، وعلى رأسها البنك الأهلي المصري وبنك مصر، اتجهت إلى رفع العائد على بعض الشهادات الادخارية الثلاثية بنحو 1.25%، كما تبعت ذلك بنوك أخرى بطرح أوعية ادخارية بعوائد تنافسية لمدد تتراوح بين عام وثلاثة أعوام، موضحًا أن هذه التحركات يمكن اعتبارها نوعًا من “التشديد النقدي غير المباشر”، أو ما يشبه “تشديدًا انتقائيًا”، دون اللجوء إلى رفع سعر الفائدة الرسمي.

ترقب قرار لجنة السياسة النقدية

وحول اجتماع لجنة السياسة النقدية المرتقب، رجح عبد العال أن يكون السيناريو الأقرب هو “التريث والحذر”، مع ميل لتعليق دورة التيسير النقدي مؤقتًا دون العودة إلى رفع الفائدة في الوقت الحالي.

وأوضح أن هذا التوجه يأتي في انتظار وضوح أكبر بشأن تطورات الأوضاع الجيوسياسية، وتحركات أسعار الطاقة عالميًا، واتجاهات التضخم وسعر الصرف والتدفقات الأجنبية.

البنك المركزي المصري

تثبيت مرجح للفائدة مع مراقبة التطورات

ورجح أن تتجه لجنة السياسة النقدية إلى تثبيت أسعار الفائدة في اجتماعها خلال مايو الجاري، مع الاستمرار في مراقبة البيانات الاقتصادية، على أن يُستأنف خفض الفائدة لاحقًا إذا تأكد استمرار المسار النزولي للتضخم واستقرار الأسواق.

قال الدكتور مدحت نافع إن البنك المركزي يواجه ضغوطًا متزايدة للإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة، بهدف الحفاظ على تدفقات الأموال الساخنة، إلى جانب جذب مزيد من السيولة داخل الجهاز المصرفي بما يسهم في كبح معدلات التضخم.

وأوضح خلال تصريحات تلفزيونية، أن التراجع الأخير في معدلات التضخم، رغم محدوديته، قد يدفع البنك المركزي للتفكير في استئناف دورة التيسير النقدي بصورة تدريجية وبنسب خفض متواضعة للفائدة.

وأضاف أن السيناريو الآخر يتمثل في اتجاه البنك المركزي إلى تثبيت أسعار الفائدة، انتظارًا لوضوح التأثيرات التضخمية المحتملة لبعض القرارات الاقتصادية التي تم اتخاذها مؤخرًا، ومدى انعكاسها على الأسعار خلال الفترة المقبلة.

اقرأ أيضًا: 

شهادات بنك إتش إس بي سي الجديدة 2026، العائد والحد الأدنى وشروط الاسترداد

4 بنوك جديدة تدخل سباق طرح شهادات ادخار جديدة بأعلى عائد في السوق

بنك نكست يطرح أعلى شهادة ادخار في السوق بفائدة ثابتة

Short Url

search