السبت، 18 يوليو 2026

02:45 م

فاتورة ضخمة تنتظر الحكومة، رفع سعر الفائدة 1% يكلف الدولة 120 مليار جنيه إضافية

الإثنين، 11 مايو 2026 02:56 م

البنك المركزي المصري

البنك المركزي المصري

مع تزايد توقعات رفع أسعار الفائدة في اجتماع البنك المركزي المصري المقبل، خاصة بعد رفع الفائدة في البنوك الحكومية، برزت عدة تساؤلات بشأن فاتورة رفع الفائدة على الحكومة المصرية، مع اعتمادها على أدوات الدين لتمويل احتياجات الدولة. 

وكشفت التقديرات الرسمية أن كل زيادة بنسبة 1% في أسعار الفائدة ترفع عجز الموازنة بنحو 120 مليار جنيه، ما يضع المالية العامة أمام تحديات متزايدة في السيطرة على تكلفة الاقتراض وخدمة الدين، خاصة مع استمرار الضغوط التضخمية وتقلبات الأسواق العالمية.

وزارة المالية

محمد فؤاد: المعادلة تفترض إعادة تسعير كامل للدين العام

ومن جانبه، قال الدكتور محمد فؤاد، الخبير الاقتصادي، إنه في موازنة العام المالي المقبل تم الإشارة إلى أن كل زيادة بنسبة 1% في أسعار الفائدة على الدين الحكومي قد تؤدي إلى رفع عجز الموازنة بنحو 120 مليار جنيه.

وعن دقة هذه الحسبة، أوضح فؤاد في تصريحات خاصة لموقع «إيجي إن» أن الرقم يبدو من الناحية الحسابية مبسطًا وسهلًا، إذ يعتمد على افتراض أن 1% من إجمالي الدين العام البالغ نحو 12 تريليون جنيه، إلا أن هذه القراءة لا تعكس الواقع بالكامل.

وأشار إلى أن هذه المعادلة تفترض إعادة تسعير كامل للدين العام، بما في ذلك الجزء طويل الأجل، وهو ما لا يحدث فعليًا، موضحًا أن تأثير أي زيادة في الفائدة ينعكس بشكل أساسي على الدين قصير الأجل فقط، وهي شريحة أقل نسبيًا من إجمالي الدين.

البنك المركزى المصرى

مدحت نافع: العجز الداخلي أحد أسباب توسع البنك المركزي في طباعة النقود

ومن جانبه، قال مدحت نافع، الخبير الاقتصادي، إن النظر إلى العلاقة بين رفع أسعار الفائدة وزيادة عجز الموازنة من زاوية واحدة فقط يعد قراءة غير مكتملة للمشهد الاقتصادي، موضحًا أن العجز الداخلي المتفاقم كان أحد الأسباب الرئيسية التي دفعت البنك المركزي إلى التوسع في طباعة النقود، ما أدى إلى ارتفاع معدلات التضخم، وبالتالي أصبح رفع الفائدة خطوة منطقية لامتصاص السيولة الزائدة من السوق.

وأضاف نافع في تصريحات خاصة لموقع «إيجي إن» أن استمرار العجز يدفع الحكومة إلى التوسع في طرح أدوات الدين لتمويل احتياجاتها، ومع زيادة الإصدارات تتراجع جاذبية هذه الأدوات، ما يستلزم رفع أسعار الفائدة لتعويض المستثمرين عن ارتفاع المخاطر، لافتًا إلى أن الاقتصاد يدخل بذلك في “دائرة مفرغة” من العجز والتضخم والفائدة المرتفعة.

وأشار إلى أن كسر هذه الحلقة لا يتحقق إلا عبر زيادة الإنتاج، وتقليص حجم الحكومة، وخفض تدخل الدولة في النشاط الاقتصادي، بما يتيح مساحة أكبر للقطاع الخاص ودعم النمو الحقيقي.

الاقتصاد المصري

تقديرات وزارة المالية لحجم التأثير من رفع أسعار الفائدة

وقدرت وزارة المالية في مشروع موازنة العام المالي المقبل، أن كل 1% زيادة في فوائد الدين الحكومي ترفع عجز الموازنة بنحو 120 مليار جنيه، وتستهدف الوزارة خفض فوائد أذون وسندات الخزانة من متوسط 22% في العام المالي الحالي إلى 18% في العام المالي المقبل.

وقالت الوزارة إن ارتفاع الفائدة 1% عن المستهدف يصل بعجز الموازنة إلى 5.1% من الناتج المحلي وزيادتها 2% يصل به إلى 5.4% من الناتج المحلي، وكشفت وزارة المالية أن كل جنيه زيادة في سعر الدولار يرفع تكلفة خدمة الدين الخارجي 5 مليارات جنيه.

وقالت إنه حال تحقق سيناريو ارتفاع الدولار بنحو جنيه والفائدة 1% سترتفع فاتورة الفوائد من 2.42 تريليون جنيه إلى 2.54 تريليون جنيه، كما قدرت الوزارة أن تراجع رسوم العبور 15% يُفقد الخزانة 25 مليار جنيه، وترتفع إلى 34 مليار جنيه حال وصل التراجع إلى 20%.

وكشفت وزارة المالية أن كل انخفاض للنمو بنسبة 0.5% عن 5.4% مستهدفة العام المالي المقبل يؤدي إلى خفض الحصيلة الضريبية كنسبة للناتج المحلي بنحو 0.2% لتسجل 14.2%، وحال تباطؤ الاقتصاد 0.7% تنخفض الحصيلة بنحو 0.4% من الناتج المحلي لتسجل 14%، وفي سيناريو 1% تباطؤ للاقتصاد تنخفض الحصيلة 0.6% من الناتج المحلي لتبلغ 13.8%.

وقدرت وزارة المالية أن كل 10% تراجع في رسوم العبور من قناة السويس يُفقد الخزانة العامة 17 مليار جنيه من إجمالي ما يؤول إليها من القناة عبر حصة الخزانة في الأرباح والضرائب والإتاوات المحصلة والبالغ 169 مليار جنيه.

Short Url

search