-
«مرصد الذهب»: المعدن الأصفر يخسر 2.5% عالميًا في أكبر خسارة أسبوعية منذ يونيو
-
مصر تواصل جذب الكبار.. بروكتر آند جامبل تدرس توسعات جديدة للتصنيع والتصدير
-
البنوك الحكومية تنتظر الضوء الأخضر من «المركزي» لرفع العائد على الشهادات
-
من ممر ملاحي إلى ترسانة إقليمية.. كيف تخترق مصر سوق بناء السفن والوحدات البحرية؟
المنسوجات والأثاث والإلكترونيات، ثلاثية النهضة الصناعية في فيتنام
السبت، 09 مايو 2026 03:00 م
الاقتصاد الفيتنامي
حفصة الكيلاني
تقدم فيتنام تجربة نهوض قوية ومختلفة، من مرحلة الفوضى ورماد الحروب إلى الاستقرار الاقتصادي والتنمية، إذ أصبحت فيتنام من مجرد إضافة للاقتصاد العالمي إلى مركز صناعي تنافسي قائم على التكنولوجيا، وتعد رابع أكبر اقتصاد في رابطة دول جنوب شرق آسيا ورقم 33 عالمياً.
يُقدَّر الناتج المحلي الإجمالي الاسمي في فيتنام بأكثر من 500 مليار دولار أمريكي في عام 2025، ويصل إلى حوالي 527 مليار دولار أمريكي في عام 2026، ويأتي هذا النمو الاقتصادي الفيتنامي مدفوعاً بالتصنيع والاستثمار الأجنبي، مع معدل نمو متوقع يبلغ 7.1% في عام 2026.
وتُعتبر فيتنام اليوم واحدة من أكثر قواعد التصنيع تنافسية في آسيا، ويهيمن قطاع التصنيع والمعالجة بنسبة 66.8% من الاستثمار في فيتنام ويُقدَّر بحوالي 8.12 مليار دولار أمريكي من إجمالي الاستثمار، وتتميز بعض القطاعات الصناعية التي تشكل الركائز الأساسية في الاقتصاد الفيتنامي، ومن أهمها الصناعات الإلكترونية المتقدمة، وقطاع المنسوجات وغيرها.

قطاع الإلكترونيات أكبر قطاعات التصنيع والتصدير في فيتنام
يُعدّ قطاع الإلكترونيات أكبر قطاعات التصنيع والتصدير في فيتنام، إذ يشكّل قطاع الإلكترونيات حوالي 18% من إجمالي القطاع الصناعي، ويساهم بأكثر من 35% من إجمالي عائد الصادرات في عام 2025، لتتجاوز صادراتها من الإلكترونيات أكثر من 165 مليار دولار أمريكي في 2025، لتحتل المرتبة العاشرة ضمن أكبر الدول المصدّرة للإلكترونيات في العالم.
وتعد فيتنام ثاني أكبر مُصدّر للهواتف الذكية إلى الولايات المتحدة، وقد أنشأت شركات عالمية عملاقة، مثل سامسونج، وإل جي، وفوكسكون، وبيجاترون، وبي أو إي تكنولوجي، وإنتل، قواعد إنتاج واسعة النطاق في مناطق مثل باك نينه، وهاي فونغ، وتاي نغوين، مما حوّل شمال فيتنام إلى أحد أهم مراكز الإلكترونيات في آسيا.
وبرزت صناعة أجهزة الكمبيوتر كمحرك رئيسي للتوسع الاقتصادي، ففي الفترة من 2011 إلى 2024، نمت صادرات هذا القطاع بمعدل سنوي يقارب 25%، متجاوزةً بذلك صادرات الهواتف وقطع غيارها لتصبح الفئة التصديرية الأولى لفيتنام منذ عام 2022، وبحلول عام 2024، ساهمت هذه الصادرات بنحو 20% من إجمالي قيمة صادرات البلاد، مما عزز دورها في التجارة العالمية لفيتنام.
فيتنام تهيئ 50,000 مهندس متخصص في أشباه الموصلات لتطوير القطاع
وتهدف الحكومة لزيادة إنتاجيتها في صناعة الإلكترونيات وخاصة أشباه الموصلات، إذ تقوم الحكومة بتدريب 50,000 مهندس متخصص في أشباه الموصلات ليكونوا على أتم استعداد بحلول عام 2030، وأطلقت الجامعات المحلية برامج تصميم الرقائق الإلكترونية لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر من اليابان وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة، وتتجه فيتنام من مرحلة التجميع النهائي إلى إنتاج لوحات الدوائر المطبوعة، وأجهزة الاستشعار، والمكونات البصرية.
وتدعم الحكومة هذا النوع من الصناعات عن طريق بعض التسهيلات والتخفيضات في ضريبة دخل الشركات تصل إلى 15 عاماً، وترتكز مصانع الإلكترونيات في مناطق صناعية كبرى مثل باك نينه، وهاي فونغ (المناطق الصناعية ديب سي، ومجمع في إس آي بي هاي فونغ الصناعي)، وتاي نغوين (مجمع ين بينه الصناعي)، ومجمع هو تشي منه للتكنولوجيا المتقدمة (مجمع سايغون للتكنولوجيا المتقدمة).

فيتنام ثالث أكبر مصدري الملابس في العالم بعد الصين و بنجلادش
يبرز قطاع المنسوجات والملابس في فيتنام كركيزة أساسية في الاقتصاد الفيتنامي، حيث يحتل المركز الثالث في قائمة أكبر مصدري الملابس بعد الصين وبنجلادش، ويعمل في القطاع نحو 2.7 مليون موظف، ويساهم بنحو 16% من عوائد الصادرات، لتبلغ صادراته في عام 2025 حوالي 46 مليار دولار، محققاً زيادة بأساس سنوي تقدر بنحو 7%، مع توقعات بوصول الصادرات إلى حوالي 48 مليار دولار في عام 2026، بمعدل نمو يقدر بـ 9%.
ويبرز دور الاتفاقيات الدولية في فيتنام في هذا القطاع، إذ تعمل اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي وفيتنام (EVFTA) واتفاقية الشراكة الشاملة والتقدمية عبر المحيط الهادئ (CPTPP) على تخفيض الرسوم الجمركية على المنتجات المصنوعة في فيتنام، مما يعزز قدرتها التنافسية في الأسواق العالمية.
وتدعم فيتنام صناعة المنسوجات باستخدام التقنيات الحديثة والتكنولوجيا، إذ تساهم خطوط الخياطة الذكية والخدمات اللوجستية المعتمدة على تقنيات تحديد الهوية بموجات الراديو في تحسين أداء الصناعة وسرعة التسليم للمستهلك، وتتركز صناعة المنسوجات في المدن القريبة من الموانئ ومناطق الجمارك، لتشمل المراكز الرئيسية مدينة هو تشي منه (منطقة تان ثوان للتصدير، ومجمع تان تاو الصناعي)، ودونغ ناي (مجمع أماتا الصناعي، ومجمع بين هوا 2 الصناعي)، وبينه دوونغ (مجمع في إس آي بي 1 و2، ومجمع دونغ آن الصناعي)، ونام دينه (مجمع هوا زا الصناعي، ومجمع باو مينه الصناعي)، وهونغ ين (مجمع فو نوي بي للمنسوجات والملابس)، حيث تدعم تجمعات المنسوجات ومناطق الخدمات اللوجستية الجمركية الشحن السريع.

فيتنام ضمن أكبر خمس دول مُصدّرة للأثاث في العالم
تُعتبر صناعة الأثاث في فيتنام من أهم الصناعات التي تقوم عليها الدولة، وتصل قيمة سوق الأثاث المنزلي في فيتنام إلى 400 مليون دولار أمريكي، مدعوماً بتصنيف فيتنام ضمن أكبر خمس دول مُصدّرة للأثاث في العالم، حيث بلغت صادراتها 16.3 مليار دولار أمريكي في عام 2024، ومن أبرز المستوردين منها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي واليابان، لتصل إيرادات هذا القطاع المزدهر إلى 1.4 مليار دولار أمريكي في عام 2025، مما يدل على نشاط اقتصادي كبير.
ووفقاً للتقارير، فإن فيتنام تقوم بخطوات تنموية تجاه القطاع، إذ قامت بتطوير مقاطعات بينه دوونغ (المجمعات الصناعية سونغ ثان 1 و2، والمجمع الصناعي VSIP 2)، ودونغ ناي (المجمع الصناعي لونغ ثانه، والمجمعات الصناعية نهون تراش 1 و3)، ومنطقة بينه فوك والمجمع الصناعي مينه هونغ 3، لتصبح مراكز متخصصة في معالجة الأخشاب، وتتمتع تلك المجمعات الصناعية بميزة لوجستية لقربها من الموانئ، وتتوسع العديد من العلامات التجارية الاسكندنافية والأمريكية مثل موردي شركة إيكيا للأثاث في منطقة بينه دوونغ للاستفادة من الحرفية الفيتنامية والاستفادة من الاتفاقيات التجارية العالمية الحرة التي تمتلكها فيتنام.
ولزيادة أرباح القطاع تقوم فيتنام بالاعتماد على تصنيع الأثاث ذي القيمة المضافة، لتتحول من تصنيع الأثاث الأصلي إلى المنتجات التي تحمل علامات تجارية أو تصاميم مخصصة، وتحسين جودة الأخشاب عن طريق جعلها معتمدة بشهادات الاعتماد الدولي FSC وPEFC للوصول إلى برنامج التوريد المستدام.

أهم الحوافز مستثمري قطاع التصنيع في فيتنام
تقدم فيتنام العديد من الحوافز لدعم التصنيع وجذب الاستثمارات الأجنبية للصناعات التقنية والتصديرية التي يقوم عليها اقتصاد الدولة، وذلك عن طريق وضع معدل قياسي لضريبة الدخل ونسبته 20% لجميع الشركات، مع تخفيض للمشاريع عالية التقنية أو المعتمدة على الطاقة المتجددة التي تدعم الاقتصاد الأخضر ليصل المعدل إلى 10% و15%.
وتقدم الدولة إعفاءات كاملة من ضريبة دخل الشركات لأول 4 سنوات للمشروع، يليها تخفيض يصل إلى 50% لـ9 سنوات التالية للشركة، وذلك في خطوات لدعم الصناعة الفيتنامية، وتقوم الدولة بتقديم إعفاءات من الرسوم الجمركية على الآلات والمواد الخام والمكونات المستوردة، ما يخفض تكاليف الإنتاج بنحو 15%.
وفيما يخص الأراضي الصناعية تقوم الدولة بطرح العديد من الإعفاءات من إيجار الأراضي الصناعية لأكثر من 7 أعوام لتسهيل استقرار وبناء المصانع، وتهتم الدولة بتوفير مرافق جاهزة حول تلك الأراضي الصناعية لتسهيل الوصول للماء والكهرباء وتمهيد الطرق المحيطة كي تكون مميزة لوجستياً.
اقرأ أيضًا:
5 مليارات دولار خلال 3 أشهر فقط، إنفاق قياسي في قطاع المطاعم والمقاهي بالسعودية
Short Url
%73 من المتضررين يلومون تكلفة المعيشة.. تغير في خريطة استهلاك الأسر
15 يوليو 2026 11:26 ص
7.47 تريليون دولار أرباح قطاع الضيافة في 2025 والسعودية أكبر سوق في الشرق الأوسط
14 يوليو 2026 06:10 م
أكثر الكلمات انتشاراً