-
العراق يكشف حجم مشروعات "شيفرون" المرتقبة واستثمارات تتجاوز 150 مليار دولار
-
فاتورة الحرير الباهظة.. القضاء على تريليون دودة قز سنويًا وسوق تتجاوز 24 مليار دولار
-
تجنب حرائق عدادات الكهرباء في المنازل والمصانع والمتاجر بهذه الخطوات
-
3.5 تريليون يورو تكلفة استخدام أوروبا للذكاء الاصطناعي لحل أزمات الطاقة والكهرباء
صدمة الطاقة تضرب العالم، اضطرابات الإمدادات ترفع الأسعار وتضغط على الحكومات
الجمعة، 24 أبريل 2026 07:45 ص
أزمة مضيق هرمز
تلقت أسواق الطاقة العالمية صدمة حادة مع اندلاع الصراع في الشرق الأوسط، وما ترتب عليه من اضطرابات واسعة في الإمدادات، وسط مخاوف من إغلاق فعلي لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية في تجارة النفط عالميًا.
وألقى هذا التصعيد بظلاله على الحكومات حول العالم، في ظل تزايد القلق بشأن أمن الإمدادات وارتفاع الأسعار في قطاعات الطاقة المختلفة، ما زاد من الضغوط على ميزانيات الأسر والمالية العامة ومعدلات النشاط الاقتصادي بشكل عام.
وحتى الآن، لجأت الحكومات إلى دعم المستهلكين عبر مسارين رئيسيين، وفقًا لوكالة الطاقة الدولية، الأول يتمثل في تخفيف الأسعار بشكل مباشر من خلال تحديد سقوف لأسعار الوقود أو خفض الضرائب، والثاني عبر سياسات تهدف إلى تقليل استهلاك الطاقة.

خفض أسعار الوقود في ظل نقص الإمدادات
واتجهت العديد من الدول في آسيا وأوروبا إلى فرض سقوف مؤقتة على أسعار الوقود أو تقليص الضرائب المرتبطة بالطاقة، في محاولة لحماية المستهلكين من موجات الارتفاعات الحادة.
كما تبنت دول عدة إجراءات إضافية لترشيد الاستهلاك، شملت تقليص السفر الحكومي بهدف توفير وقود الطيران، وتشجيع العمل عن بعد في القطاعين الحكومي والخاص، إلى جانب تقليص ساعات العمل والحد من استخدام وسائل النقل.
وتشير وكالة الطاقة الدولية إلى أن هذه التدابير، رغم سرعة تطبيقها، تحمل تحديين رئيسيين، أولهما أن خفض أسعار الوقود في ظل نقص الإمدادات يرسل إشارات غير دقيقة للأسواق ويضعف الحوافز لترشيد الاستهلاك وتحسين الكفاءة، وثانيهما أن جزءًا كبيرًا من الدعم لا يصل للفئات الأكثر احتياجًا.
وتوضح الوكالة أن الأسر منخفضة الدخل هي الأكثر تضررًا من ارتفاع الفواتير، بينما تستفيد الأسر الأعلى دخلًا بشكل أكبر من التخفيضات العامة في الأسعار، نظرًا لارتفاع استهلاكها للطاقة.
وفي هذا السياق، أظهرت دراسة حديثة في هولندا أن نحو 70% من قيمة تخفيض ضريبة الوقود العامة تعود بالنفع على فئات الدخل المتوسط والعالي.
وتنصح وكالة الطاقة الدولية الحكومات بالتحول نحو سياسات دعم أكثر استهدافًا للفئات الأكثر عرضة لتقلبات الأسعار، بما يضمن استخدامًا أكثر كفاءة للموارد العامة ووصول الدعم لمستحقيه الفعليين، رغم التحديات المرتبطة بتحديد هذه الفئات بسرعة وفعالية.
كما تؤكد أهمية تصميم حملات توعية أكثر دقة، تستهدف شرائح محددة من المجتمع بدلًا من الحملات العامة، لضمان وصول الرسائل بشكل أكثر فاعلية وتحقيق نتائج ملموسة في ترشيد الاستهلاك.

تعزيز القدرة على مواجهة تقلبات المستقبل
وتشير البيانات إلى أن البرامج التوعوية المصممة خصيصًا لفئات معينة تحقق تأثيرًا أقوى وأكثر استدامة، مقارنة بالنهج العام الموحد.
وخلال أزمة الطاقة في عام 2022، تطورت حملات التوعية من مجرد نصائح عامة إلى توجيهات عملية مرتبطة بتغييرات سلوكية واضحة، مع ربطها ببرامج دعم متاحة للمستهلكين.
ومن بين الدروس المستفادة لصناع السياسات، أن فعالية الحملات ترتفع عندما تقترن بالدعم الفوري إلى جانب السياسات طويلة الأجل مثل الإعانات والمنح.
كما توصي الوكالة بضرورة دمج التوجيه السلوكي مع معلومات واضحة حول أشكال الدعم المتاحة، بما يساعد الأسر على اتخاذ قرارات أكثر وعيًا.
وفي بعض التجارب، مثل الدنمارك، ساهم ربط حملات التوعية بمعلومات الدعم طويل الأجل في زيادة الإقبال عليها بشكل ملحوظ.
وترى وكالة الطاقة الدولية أن الدعم قصير الأجل ضروري لحماية المستهلكين من الصدمات السعرية المفاجئة، لكن تعزيز القدرة على مواجهة تقلبات المستقبل يتطلب الاستثمار في كفاءة الطاقة على المدى الطويل.
وتشمل هذه السياسات تشجيع استخدام المركبات الأكثر كفاءة، وتوسيع وسائل النقل العام، ودعم انتشار السيارات الكهربائية والهجينة والبنية التحتية الخاصة بها.
كما يمكن أن تسهم حلول الطهي الحديثة وتوسيع الوصول إلى الكهرباء في تقليل التكاليف وتحسين كفاءة الاستهلاك وتنويع مصادر الطاقة.
وفي الدول ذات المناخ البارد، تؤكد الوكالة أهمية تحسين كفاءة المنازل وتسريع استخدام تقنيات التدفئة الحديثة مثل المضخات الحرارية، باعتبارها من أكثر الحلول كفاءة في استهلاك الطاقة.
اقرأ أيضًا:
ارتفاع العقود الآجلة للغاز الأوروبي 4% مع تصاعد توترات مضيق هرمز
خطة طوارئ أوروبية لتأمين وقود الطائرات من تداعيات غلق مضيق هرمز
شركات الشحن العالمية: عبور آمن لمضيق هرمز شرط أساسي لاستئناف حركة النفط
البيت الأبيض: ترامب لا يعتبر احتجاز إيران سفينتين انتهاكًا للهدنة
Short Url
«إينوفانس» الصينية تدرس الاستحواذ على شركات أوروبية لمنافسة سيمنز وبوش
18 يوليو 2026 03:54 م
الرئيس التنفيذي لـ«JPMorgan» يحذر: الذكاء الاصطناعي قد يصبح أخطر من الأسلحة التقليدية
18 يوليو 2026 02:59 م
ضغوط السيولة تدفع صندوق أمريكي لوضع قيود على سحب الأموال
18 يوليو 2026 02:51 م
أكثر الكلمات انتشاراً