مشروع جديد بـ3 مليارات جنيه لإنتاج السيارات الكهربائية والبطاريات في العين السخنة
الإثنين، 13 أبريل 2026 12:33 م
سيارات كهربائية
تسعى مصر خلال السنوات الأخيرة إلى إعادة تشكيل خريطة قطاع السيارات، وليس بهدف زيادة الإنتاج المحلي فقط، بل للتحول إلى مركز إقليمي للتصنيع والتصدير، مع اهتمام كبير بالسيارات الكهربائية باعتبارها المدخل الأهم لهذه القفزة الصناعية.
ويأتي هذا التوجه في سياق اقتصادي ذات مساحة أكبر، تستهدف فيه الدولة تقليل فاتورة الاستيراد، ورفع نسبة المكون المحلي، وتعظيم القيمة المضافة داخل الاقتصاد، في وقت يشهد فيه قطاع السيارات العالمي تحولًا جذريًا نحو الطاقة النظيفة وسلاسل الإمداد منخفضة الانبعاثات.
السيارات الكهربائية.. من الاستيراد إلى محاولة التصنيع المحلي
وعلى الرغم من أن سوق السيارات في مصر ظل لسنوات يعتمد بشكل كبير على الاستيراد أو التجميع المحدود، ولكن المرحلة الحالية توضح محاولات الدولة لإعادة تعريف دورها في هذه الصناعة، وهناك توجه واضح نحو تصنيع البطاريات والمكونات الأساسية والوصول إلى السيارات النهائية، وهو ما يضع السيارات الكهربائية في قلب الاستراتيجية الجديدة.

مشروعات صناعية لإنتاج المركبات الكهربائية والبطاريات
يبرز مشروع إنشاء مجمع صناعي متكامل لإنتاج السيارات الكهربائية والبطاريات وأغشية تنقية المياه في العين السخنة، كأحد النماذج التي توضح هذا التحول، ليس فقط من حيث نوعية الإنتاج، ولكن من حيث دمج أكثر من قطاع تكنولوجي داخل منظومة صناعية واحدة، وهو توجه نحو الصناعة متعدةة الوظائف التي ترفع كفاءة استخدام البنية التحتية الصناعية.
تفاصيل المشروع واستثماراته ومراحله الإنتاجية
يقام المشروع على مساحة 70 ألف متر مربع، بإجمالي استثمارات تبلغ 63.9 مليون دولار أمريكي (نحو 3 مليارات جنيه)، ومن المتوقع أن يوفر نحو ألف فرصة عمل مباشرة، وتصل تكلفة المرحلة الأولى من المشروع إلى 13.6 مليون دولار.
مراحل إنتاج المشروع
ويستهدف المشروع تنفيذ 3 مراحل إنتاجية رئيسية؛ وتشمل المرحلة الأولى تصنيع السيارات الكهربائية ذات العجلتين والثلاث والأربع عجلات.
أما المرحلة الثانية تتضمن إنتاج بطاريات “الليثيوم-أيون” لتلبية احتياجات المركبات الكهربائية محليًا وتصديريًا، بما يعزز قدرات مصر في تصنيع الطاقة النظيفة.
وتستهدف المرحلة الثالثة إنتاج أغشية تنقية وتحلية المياه (Reverse Osmosis Membranes)، بما يدعم الاستدامة البيئية على المدى الطويل.

الحوافز الحكومية.. محاولة لتغيير قواعد اللعبة
وتعمل الحكومة على إعادة تصميم منظومة الحوافز الصناعية عبر البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات، الذي يستهدف إنتاج 100 ألف سيارة سنويًا، ورفع نسبة المكون المحلي إلى أكثر من 35%، مع هدف طموح بزيادة القيمة المضافة إلى نحو 60%.
وتعتمد هذه السياسة على مزيج من الحوافز المالية والاستثمارية، من بينها منح 5000 جنيه عن كل زيادة بنسبة 1% في المكون المحلي تتجاوز 35%، إلى جانب رد كامل (100%) لقيمة الأرض للمصانع الجديدة في المناطق ذات الأولوية حال تحقيق مستهدف إنتاج 100 ألف سيارة تقليدية و10 آلاف سيارة كهربائية، وكذلك رد 50% للمصانع القائمة التي تحقق نفس الأهداف، لتحفيز الشركات على التصنيع المحلي بدلا من الاكتفاء بالتجميع.
هل تنجح مصر في بناء صناعة السيارات؟
ويرى الخبراء في القطاع، أن التحدي الأساسي لتحقيق ذلك يرتبط بقدرة مصر على بناء سلسلة توريد محلية متكاملة، واستقطاب التكنولوجيا المتقدمة، وتوفير بيئة تنافسية قادرة على جذب شركات تصنيع عالمية في سوق شديد المنافسة.
ويظل التحول نحو السيارات الكهربائية تحديًا مضاعفًا، نظرًا لارتباطه ببنية تحتية متطورة للطاقة، وسلاسل إمداد للبطاريات، إلى جانب الحاجة إلى استثمارات كبيرة في محطات الشحن والتكنولوجيا الداعمة، وهي عناصر لا تزال في طور التطور على المستويين المحلي والعالمي.
اقرأ أيضًا:
لزيادة الإنتاج، الحكومة تدعم صناعة السيارات بـ5.5 مليار جنيه
استثمارات بالملايين و25 % قيمة مضافة، انطلاقة جديدة لصناعة مكونات السيارات
تبدأ من 770 ألف جنيه، أرخص سيارة كهربائية في مصر موديل 2026 (صور)
Short Url
سعر ومواصفات أحدث سيارة هيونداي مجمعة محليًا بديل Accent RB قبل طرحها رسميًا
18 يوليو 2026 09:52 ص
غضب عارم يجتاح فولكس فاجن مع اتساع خطط إعادة الهيكلة وتهديدات تطال 140 ألف وظيفة
17 يوليو 2026 01:11 م
بحد أقصى مليون جنيه.. تفاصيل قرض السيارة من بنك أبو ظبي التجاري - مصر
03 يوليو 2026 03:01 ص
أكثر الكلمات انتشاراً