-
من المشروعات إلى الاستثمار.. كيف تحول جهاز مستقبل مصر إلى نموذج اقتصادي لجذب رؤوس الأموال؟
-
الذهب يمر بمرحلة عدم استقرار وتقلبات الأسعار مرشحة للاستمرار حتى منتصف أغسطس
-
رئيس «بلتون» لـ«إيجي إن»: نستهدف رفع الأصول لـ 60 مليار جنيه بنهاية 2026
-
«الجزيرة» تصدر تحديثا مهما بشأن الرحلات الجوية من وإلى الكويت
الدكتور تامر سعيد يكتب: الحكم بعد «KPI's»
الأحد، 12 أبريل 2026 06:17 م
الدكتور تامر سعيد استاذ إدارة الاعمال
الدكتور تامر سعيد- أستاذ إدارة الأعمال
غالباً من نرى في شركتنا ومؤسساتنا الكثير من يتكلم والقليل من ينجح، بما يمثل الفرق الهام جدًا بين الأقوال والأفعال، فبينما يسهل الكلام يتطلب النجاح الحقيقي والفعلي الإنجاز الفعلي على أرض الواقع، في مجال الإدارة تعكس هذه الفكرة مقولة هامة وهي أنه غالبًا ما يفشل التخطيط بسبب خطأ في التنفيذ.
يشير التخطيط إلى وضع وصياغة الأهداف وتحديد الوسائل اللازمة لتحقيق هذه الأهداف، ومع ضعف التنفيذ الناتج عن غياب المتابعة قد يكون ذلك سببا جوهريا في الفشل في تحقيق الأهداف الموضوعة فالنجاح لا يتطلب خطة جيدة فقط بل يتطلب التزاما ومتابعة وتحديد مؤشرات واضحة للتقييم والحكم على الأداء وهو ما يسمى علميا بمؤشرات قياس الأداء "KPI's.
قياس أداء الشركة أو المؤسسة
يشير التعريف العلمي لـ "مؤشرات قياس الأداء Key Performance Indicators" إلى وجود معايير قابلة للقياس الكمي وتستخدمها المؤسسات والشركات لقياس أداء الشركة أو المؤسسة ككل كما تستخدمها أيضا كأداة ضرورية في مراحل التنفيذ المختلفة وقياس أداء العاملين بها وتحديد مدى الفاعلية في تحقيق الأهداف الموضوعة.
وفي حقيقة الأمر، فإن وجود معايير كمية للحكم على الأداء في شكل أرقام محددة أو نسب محددة يحقق العدالة في الحكم على المؤسسات والشركات أو حتى الأفراد حيث إن لغة الأرقام هي من تتكلم وليس أي أمور أخرى والأرقام دائما لا تكذب وهذا ما يتطلب المتابعة الدقيقة لمدى تحقيق الأرقام الموضوعة وبالتالي سرعة اتخاذ الإجراءات التصحيحية مما يساهم بفاعلية في التحسين المستمر في الأداء وتحقيق نوع من الشفافية في الحكم واتخاذ القرارات المختلفة .
القدرة على التنبؤ بالأداء المستقبلي للشركة والمؤسسة من الفوائد الهامة لمؤشرات قياس الأداء حيث إنه من خلال تتبع مؤشرات قياس الأداء عبر فترات زمنية طويلة يساعد على التعرف على الاتجاهات الصاعدة والهابطة، كما يمكن لمؤشرات قياس الأداء أن تكشف عن بعض المخاطر المحتملة التي قد تواجه الشركة أو المؤسسة أو حتى الفرد في المستقبل واتخاذ كافة الإجراءات الاستباقية.
إعطاء الموظفين تكليفات دون تدريبهم
وجود مؤشرات لقياس الأداء في صورة معايير كمية يساعد على القضاء على نموذج هام جدا من النماذج السلبية في الإدارة وهو ما يطلق عليه الإدارة الغامضة “Management By Subjective " فيها تقوم الإدارة بإعطاء الموظفين تكليفات دون تدريبهم على كيفية تنفيذها أو حتى نصحهم وإرشادهم.
الواقع العملي لهذا النموذج السلبي للإدارة يفرض على الشركة أو المؤسسة مشاكل إدارية كبرى حيث يترك الموظفين في الظلام وكل يتولى إنجاز ما كلف به طبقا لما يراه هو شخصيا ولا تشغل الإدارة كيفية تنفيذ الموظف لذلك وما مدى تعارض ذلك مع الموظفين الآخرين ومدى تأثيره على الشركة مكتفيا بالنتائج فقط ولا توجد أي مؤشرات واضحة لقياس الأداء وهو ما يفتح بابا لاتخاذ القرارات بناء على أمور أخرى غير النتائج الفعلية مثل الحب والكراهية أو استخدام النفوذ والعلاقات الشخصية في الحصول على وظيفة محددة أو المحسوبية وهو ما يضر كثيرا بالمؤسسة أو الشركة لعدم وجود الشخص المناسب في المكان المناسب.
اقرأ أيضًا:
الدكتور تامر سعيد يكتب: القيادة بين السلطة والنفوذ
Short Url
الدكتور محمد عسكر يكتب: مهارات المستقبل.. كيف يستعد الشباب لسوق العمل في العصر الرقمي؟
15 يوليو 2026 11:46 ص
نوران الرجال تكتب: «TIR».. بوابة مصر للاندماج في الممرات التجارية الممتدة إلى آسيا
14 يوليو 2026 12:25 م
أكثر الكلمات انتشاراً