الخميس، 04 يونيو 2026

02:34 ص

1.2 مليون برميل عبر ماليزيا.. اليابان تؤمن نفطها خارج جحيم هرمز

الثلاثاء، 07 أبريل 2026 07:30 م

نفط- أرشيفية

نفط- أرشيفية

تعتمد اليابان على عمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى في عرض البحر بعيداً عن الشرق الأوسط، لتأمين إمدادات الخام مع إبقاء ناقلاتها خارج منطقة الصراع التي أصبحت شديدة الخطورة على الأطقم والسفن.

تتجه ناقلة النفط العملاقة “كيسوغاوا” من فئة ناقلات الخام العملاقة جداً، إلى هوكايدو بعد أن تلقت نحو 1.2 مليون برميل من خام مربان من السفينة "ريو دي جانيرو إنرجي" أثناء وجودها في عرض البحر قبالة لينغي على الساحل الغربي لماليزيا أمس الأول، وفقاً لبيانات تتبع السفن.

وتأتي هذه العملية بعد أسبوع واحد فقط من نقل شحنة أخرى من خام مربان في عرض البحر، وهي الآن في طريقها إلى اليابان.

صراع الشرق الأوسط

تُعد ّهذه العمليات نادرة بالنسبة للناقلات اليابانية، وتسلط الضوء على التحدي المتزايد الذي تواجهه البلاد في الحفاظ على تدفق مستقر من الخام من الشرق الأوسط، مع تجنب التعرض المباشر لمنطقة تعصف بها الصراعات.

قال مسؤولون في طوكيو، إنهم يجرون محادثات مع إيران ويستكشفون بدائل للتوريد، مع التشديد على ضرورة ضمان سلامة السفن والبحارة. 

وعلّق كبار ملاك السفن في الدولة الآسيوية عملياتهم عبر الخليج العربي، ووجّهوا سفنهم للبقاء في مياه آمنة.

أوضح راهول كابور، الرئيس العالمي لقطاع الشحن والمعادن في "إس آند بي غلوبال إنريجي" (S&P Global Energy): "اليابان تحتاج إلى الخام والمشترون يتسابقون للحصول عليه. 

اعتماد اليابان على نفط المنطقة

تعتمد تقريباً جميع واردات مصافي اليابان من الخام على الشرق الأوسط، لكن تصاعد التوترات وسيطرة إيران المتزايدة على مضيق هرمز عطّلا بشدة صادرات المنطقة.

أصبحت شركات الشحن اليابانية أكثر حذراً بعد سلسلة من الهجمات الإيرانية على السفن في المنطقة، والتي أسفرت عن سقوط قتلى.

ومنذ اندلاع الصراع، لم تقم سوى ناقلتين مملوكتين لليابان بتحميل النفط الخام مباشرة من الشرق الأوسط، وكان ذلك في الأول من مارس المنصرم، وفقاً لبيانات تتبع السفن، وخلال صراع قصير العام الماضي، كانت شركات الشحن اليابانية من أوائل من طلب من أساطيلها تجنب الخليج العربي بالكامل.

كما زادت أقساط التأمين ضد مخاطر حرب إيران من الضغوط، وتوسعت مناطق التغطية شرقاً لتشمل سواحل باكستان، ما رفع التكاليف على مالكي السفن عبر نطاق أوسع من الرحلات بين الشرق الأوسط وآسيا.

مسارات ناقلات النفط

تعكس رحلة "كيسوغاوا" هذه المخاوف. بعد أن اتجهت في البداية غرباً في منتصف مارس الماضي، ما يشير إلى احتمال التوقف في ميناء الفجيرة بدولة الإمارات العربية المتحدة، وقامت الناقلة بالانعطاف قرب سريلانكا وعادت باتجاه مضيق ملقا للقاء السفينة "ريو دي جانيرو إنريجي"، التي كانت قد حمّلت شحنة خام مربان في الفجيرة في وقت سابق.

Short Url

search