الثلاثاء، 24 مارس 2026

09:48 م

أبل تدخل سوق الإعلانات عبر الخرائط لمنافسة جوجل وميتا

الثلاثاء، 24 مارس 2026 07:58 م

أبل

أبل

محمد جابر

أعلنت شركة أبل، الثلاثاء، خططها لإدخال الإعلانات المدفوعة إلى خدمة الخرائط الخاصة بها في الولايات المتحدة وكندا خلال الصيف المقبل، في خطوة تمثل دخولاً مباشراً إلى سوق لطالما هيمنت عليه غوغل التابعة لشركة ألفابت.
 

وستعرض خدمة أبل مابز Apple Maps إعلانات مدفوعة إلى جانب نتائج البحث العادية، إذ سيتمكن المعلنون من تثبيت مواقعهم الجغرافية عبر مجموعة أدوات مخصصة للأعمال، تعتزم الشركة تحديثها الشهر المقبل.


حجم الإيرادات المتوقعة

لم تكشف أبل عن حجم الإيرادات المتوقعة من هذه الخدمة، أو عدد المستخدمين النشطين لتطبيق الخرائط ضمن قاعدة أجهزتها التي تبلغ نحو 2.5 مليار جهاز نشط.
 

لكن هذه الخطوة تدفع أبل إلى منافسة مباشرة مع جوجل وميتا بلاتفورمز. وذلك على حصة سوق الإعلانات المحلية، رغم أن أبل لطالما ميّزت نفسها عن منافسيها بالتركيز على حماية خصوصية المستخدم بدل الاعتماد على الإعلانات كمصدر رئيسي للإيرادات.

الإعلانات الجديدة في الخرائط


أكدت أبل أن الإعلانات الجديدة في الخرائط ستلتزم بسياسات الخصوصية الخاصة بها، موضحة أن موقع المستخدم والإعلانات التي يشاهدها لن يتم ربطها بحسابه على أبل، وما تصفه الشركة بـ"البيانات الشخصية" سيبقى على الجهاز نفسه، ولن يتم جمع هذه البيانات أو تخزينها أو مشاركتها مع أطراف ثالثة.
 

تأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه بعض أهم مصادر دخل أبل ضغوطًا تنظيمية، خاصة في أوروبا، بما يشمل عمولات الاشتراكات من مطوري التطبيقات، والمدفوعات الضخمة التي تتلقاها من Google مقابل توجيه حركة البحث.
 

كما تتعرض هذه الإيرادات لتهديد متزايد من تقنيات الذكاء الاصطناعي، التي بدأت تقلل الاعتماد على محركات البحث التقليدية.
قد تؤدي هذه الخطوة أيضاً إلى زيادة التدقيق في سياسات أبل التي تحدّ من قدرة شركات مثل ميتا على جمع بيانات المستخدمين، وهو ما تعارضه هذه الشركات وبعض الناشرين الأوروبيين، معتبرين ذلك سلوكًا احتكارياً.
 

تحديث أدوات الشركات
 

إلى جانب الإعلانات، كشفت أبل عن خطط لتطوير أدواتها الموجهة للشركات، بما يشمل تسهيل إعداد وإدارة أجهزة أبل للموظفين، وإتاحة بعض أدوات إدارة الأجهزة مجاناً بعد أن كانت مدفوعة.
 

وتفتح أبل بهذا التحرك جبهة جديدة في سوق الإعلانات الرقمية، مستفيدة من قاعدة مستخدميها الضخمة، لكنها تخوض في الوقت ذاته توازناً دقيقاً بين تعظيم الإيرادات والحفاظ على سمعتها في حماية الخصوصية.

Short Url

search