الأحد، 22 مارس 2026

09:14 ص

مستقبل الشهادات البنكية في مصر توقعات متفاوتة بين تثبيت وزيادة محدودة

الأحد، 22 مارس 2026 07:20 ص

فلوس مصرية

فلوس مصرية

يترقب السوق المصرفية والشارع المصري اجتماع لجنة السياسة النقدية المقبل، وسط جدل واسع حول إمكانية طرح شهادات ادخار جديدة بعوائد مرتفعة،وفي ظل التحولات الجيوسياسية الراهنة وتصاعد ضغوط التضخم الناتجة عن زيادة أسعار الوقود، ينقسم الخبراء بين فريق يرى في الشهادات أداة ضرورية للحفاظ على السيولة داخل القطاع المصرفي، وآخر يستبعد اللجوء لرفع الفائدة في ظل تشبع البنوك بالسيولة وحالة الركود الاستثماري. 

ويضع هذا التباين المدخر المصري أمام خيارات دقيقة تتطلب موازنة بين العائد الثابت والبدائل الاستثمارية الأخرى كالذهب والعقارات.

إعادة تعريف العائد المرتفع في السوق المصرفي

وفي هذا السياق، أكد الخبير الاقتصادي محمود نجلة، في تصريحات خاصة لموقع “إيجي إن”، أن طرح شهادات ادخار جديدة يظل احتمالاً قائماً، مشيرًا  إلى أن مفهوم العائد المرتفع قد تغير جذري،  إذ لا يُتوقع العودة لمستويات الـ 27% و28% السابقة.

 وأوضح نجلة، أن العوائد المرتقبة قد تدور حول مستويات السوق الحالية القريبة من "سند المواطن" بنسبة 17%، مستهدفةً المواطنين الباحثين عن وعاء آمن يعوض تآكل القوة الشرائية، ولم يستبعد نجلة قيام بعض البنوك برفع العائد على حسابات التوفير لتصل إلى 19%، ارتباطاً بمتطلبات السيولة والاحتياطي داخل كل بنك.

جذب السيولة وحماية المدخرات من التضخم

من جانبها، ترى الخبيرة الاقتصادية حنان رمسيس أن البنوك قد تضطر لرفع العائد لمنافسة الأدوات الاستثمارية البديلة، وعلى رأسها الذهب والبورصة، لضمان بقاء السيولة داخل الجهاز المصرفي واستخدامها في تمويل أدوات الدين الحكومي.

 وتوقعت رمسيس، أن يقترب الحد الأقصى للعائد من مستوى 18%، محذرة من أن تجاوز حاجز الـ 20% سيتسبب في رفع تكلفة التمويل على الاقتصاد بالكامل وزيادة أعباء خدمة الدين العام وعجز الموازنة، وهو سيناريو تسعى الدولة لتجنبه في المرحلة الحالية.

فرضية التثبيت وتحديات توظيف السيولة

ومن جانب آخر، استبعد الخبير المصرفي وليد عادل طرح شهادات جديدة بعوائد مرتفعة، مرجحاً استمرار الأوعية الحالية دون تغيير، واستند في رؤيته إلى اجتماع لجنة السياسة النقدية المرتقب في 2 أبريل 2026، متوقعاً تثبيت أسعار الفائدة تماشياً مع توجهات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. 

وأوضح عادل، أن البنوك تمتلك بالفعل فائضاً في السيولة وتواجه تحديات في توظيفها نتيجة الركود، مؤكداً أن الشهادات الحالية التي تمنح عائداً يقارب 16% لمدة ثلاث سنوات في بنكي الأهلي ومصر هي الأقرب للاستمرار كما هي.

الذهب أم البنوك نصائح للمستثمر الصغير

وقدم الخبراء آراءهم نصائح للمدخرين في ظل الضبابية الراهنة، حيث حذر وليد عادل من "سلوك القطيع" والاندفاع نحو شراء الذهب عند مستويات مرتفعة، مؤكداً أن المعدن الأصفر يحفظ القيمة لكنه لا يحقق عائداً دورياً، بل قد يعرض صاحبه لخسارة فرص استثمارية بديلة.

واتفق الخبراء على أن الشهادات البنكية تظل الملاذ الأكثر استقراراً لمن يبحث عن تدفق نقدي شهري واضح، خاصة للفئات التي لا تمتلك خبرة كافية في إدارة المحافظ الاستثمارية عالية المخاطر.

اقرأ ايضًا:

ما بين 17 إلى 19%، خبير يكشف العوائد المتوقعة على شهادات الادخار بالبنوك

البنوك تستعد لمنافسة «سند المواطن» وتطرح شهادات ادخار بعائد مرتفع

هل تطرح البنوك شهادات ادخار مرتفعة العائد؟ خبير مصرفي يحسم الجدل

البنوك الخاصة تتسابق لإصدار شهادات مرتفعة العائد

مصادر: البنوك تستعد لطرح شهادات ادخار جديدة بعائد يصل لـ 20% في هذا الموعد

Short Url

search