السبت، 21 مارس 2026

01:37 م

لغز تراجع الذهب.. كلمة السر في الدولار والبنوك المركزية

السبت، 21 مارس 2026 11:51 ص

الذهب- أرشيفية

الذهب- أرشيفية

تتجه أسعار الذهب العالمية للتراجع في الفترة الحالية، مدفوعة بارتفاع قوة الدولار وتباطؤ مشتريات البنوك المركزية، بعد موجة شراء قياسية خلال عام 2025 دفعت المعدن النفيس إلى مستويات تاريخية.

وأظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي أن مشتريات البنوك المركزية بلغت نحو 5 أطنان فقط في يناير الماضي، مقارنة بمتوسط شهري بلغ 27 طنًا خلال 2025، ما يمثل تراجعًا بنحو 80%.

ويتضح من بيانات بنك الشعب الصيني أن مشترياته من الذهب تباطأت، إذ أضاف نحو 30 ألف أونصة فقط خلال فبراير 2026، رغم زيادته القوية في العام السابق.

 الذهب

الأسعار القياسية تقلص شهية الشراء

ساهم وصول الذهب إلى مستويات قياسية في تقليص شهية البنوك المركزية، خاصة في الأسواق الناشئة، التي أصبحت تفضل تعزيز السيولة الدولارية لمواجهة ارتفاع فاتورة الطاقة، بدلًا من توجيه مزيد من الاحتياطيات إلى الذهب.

وفي السياق ذاته، باع البنك المركزي الروسي أكثر من 9.3 طن من الذهب لتوفير السيولة وتمويل برامج سك العملات، في مؤشر على تغير أولويات بعض البنوك المركزية.

صناديق التحوط تتحول إلى السندات

على جانب آخر، اتجهت صناديق التحوط إلى تقليص حيازاتها من الذهب، نظرًا لكونه أصلًا لا يدر عائدًا مباشرًا، ما يجعله أقل جاذبية مقارنة بالأدوات ذات العائد.

ومع ارتفاع العائد على سندات الخزانة الأمريكية في ظل التوترات الجيوسياسية، فضّل المستثمرون التحول إليها لتحقيق دخل دوري، وهو ما أدى إلى خروج أكثر من 25 طنًا من الذهب من صناديق التحوط خلال أسبوع واحد منذ بداية الحرب.

 الذهب

معركة سيولة بين الذهب والدولار

يعكس تراجع الذهب حاليًا ما يمكن وصفه بـ"معركة سيولة"، حيث يتنافس المعدن النفيس مع الدولار والأدوات المالية المقومة به، خاصة مع ارتفاع العوائد، وهو ما يعزز جاذبية الاحتفاظ بالنقد أو الاستثمار في السندات على حساب الذهب، يبلغ سعر الذهب حاليا 4.574 ألف دولار للأونصة الواحد.

Short Url

search