السبت، 21 مارس 2026

01:10 م

تفاصيل التخبط الأمريكي في أسباب وأهداف الحرب علي إيران

السبت، 21 مارس 2026 11:30 ص

الحرب على إيران- أرشيفية

الحرب على إيران- أرشيفية

محمد ممدوح

بعد مرور 21 يوماً على شن الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل الحرب علي  إيران بدأت ملامح التخبط السياسي تطفو على سطح الإدارة الأمريكية، فبينما تتواصل الضربات الجوية، يتصاعد داخل أروقة واشنطن جدل حاد وتضارب في التصريحات حول الأهداف النهائية للحرب، وهذا الغموض لم يقتصر على التساؤل عما إذا كان الهدف هو مجرد تقليم أظافر النظام أم الدفع نحو تغيير شامل للمشهد السياسي في طهران، وامتد ليشمل تساؤلات ملحة حول استراتيجية الخروج وتكلفة الاستمرار في مواجهة مفتوحة الأمد.

الجدول الزمني للحرب علي إيران 

وفي 20 مارس قدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وكبار المسؤولين في إدارته، أهدافا وأسبابا متغيرة للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وهو ما يرى المنتقدون أنه يدل على غياب التخطيط لهذا الصراع وما سيتبعه من تداعيات، وتباينت الأهداف المعلنة والجدول الزمني المتوقع، بما في ذلك الإطاحة بالحكومة الإيرانية وإضعاف قدراتها العسكرية والأمنية والنووية ونفوذها الإقليمي، فضلا عن دعم المصالح الإسرائيلية.

دعوة الإيرانيين للإطاحة بحكومتهم  

في الوقت الذي شنت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما، قال ترامب يوم 28 فبراير، في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي إن على الشعب الإيراني "تولي زمام" الحكم في بلاده. وأضاف “سيكون الأمر بأيديكم.. وربما تكون هذه فرصتكم الوحيدة لأجيال قادمة”، ووصف ترامب الهجمات بأنها عمليات قتالية كبرى.

إضعاف الجيش الإيراني ونفوذه

قال ترامب يوم 28 فبراير أيضًا، إن واشنطن ستحرم إيران من القدرة على امتلاك سلاح نووي، على الرغم من إصرار طهران على أن برنامجها النووي مخصص لأغراض سلمية، ولا تمتلك إيران أسلحة نووية، في حين تمتلكها الولايات المتحدة.

ويُعتقد على نطاق واسع أن إسرائيل هي الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تمتلك أسلحة نووية، وأصر ترامب على أنه سينهي ما وصفه بتهديد الصواريخ الباليستية الإيرانية، وقال “سندمر صواريخهم ونسوي صناعة الصواريخ لديهم بالأرض، سنقضي على أسطولهم البحري”، وقال ترامب إن صواريخ إيران بعيدة المدى "يمكنها الآن تهديد أصدقائنا وحلفائنا المقربين في أوروبا، وقواتنا المتمركزة في الخارج، ويمكن أن تصل قريبا إلى الأراضي الأمريكية".

تصريحات جورج بوش الأبن بشأن الحرب في العراق 

وجاءت تصريحات ترامب مماثلة لما قاله الرئيس السابق جورج بوش الابن بشأن الحرب على العراق، والتي تضمنت ادعاءات كاذبة، ولا يؤيد الخبراء ولا أجهزة الاستخبارات الأمريكية تأكيدات ترامب، وتشير تقديراتهم إلى أن برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني كان لا يزال بعيدا بسنوات عن تهديد الأراضي الأمريكية.

تغير الجدول الزمني

ذكر ترامب في 2 مارس أن من المتوقع أن تستمر الحرب من أربعة إلى خمسة أسابيع، لكنها قد تستمر لفترة أطول، وقال ترامب في البيت الأبيض نسبق بالفعل توقعاتنا للجدول الزمني بشكل ​كبير. لكن مهما استغرق الأمر.. فلا بأس، وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، قال ترامب إن هناك "إمدادات غير محدودة تقريبا" من الذخائر الأمريكية، وإن الحروب يمكن خوضها إلى الأبد وبنجاح كبير باستخدام هذه الإمدادات فقط.

ولم يقدم ترامب في إخطار موجه إلى الكونجرس أي جدول زمني. وكان ترامب قد ذكر في وقت سابق لصحيفة ديلي ميل أن الحرب قد تستغرق "أربعة أسابيع أو أقل"، ثم قال لصحيفة نيويورك تايمز إنها قد تستغرق من أربعة إلى خمسة أسابيع، ثم قال لاحقا إنها قد تستغرق وقتا أطول.

روبيو يقول إن أمريكا هاجمت إيران لأن إسرائيل كانت ستفعل

قال وزير الخارجية ماركو روبيو في نفس اليوم 2 مارس، للصحفيين، إن عزم إسرائيل على مهاجمة إيران دفع واشنطن إلى شن ضربة، مضيفًا “كنا نعلم أنه ستكون هناك عملية إسرائيلية، وكنا نعلم أن ذلك سيؤدي إلى هجوم على القوات الأمريكية، وكنا نعلم أننا إذا لم نضربهم بشكل استباقي قبل أن يشنوا تلك الهجمات، فسوف نتكبد خسائر أكبر”.

قال ترامب يوم 3 مارس، إنه أمر القوات الأمريكية بالانضمام إلى هجوم إسرائيل على إيران لأنه اعتقد أن طهران كانت على وشك أن تضرب أولا، مضيفًا: "ربما أكون قد أجبرتهم إسرائيل على التحرك، لو لم نفعل ذلك، لكانت إيران سيهاجمون أولا».

دعوة إلى تدمير البنية التحتية الأمنية

قال وزير الدفاع بيت هيجسيث في 4 مارس، إن الهدف هو "تدمير الصواريخ الهجومية الإيرانية وتدمير إنتاج الصواريخ الإيرانية وتدمير أسطولهم البحري وغيرها من البنية التحتية الأمنية".

دعوة إلى استسلام غير مشروط

كتب ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي يوم 6 مارس "لن يكون هناك أي اتفاق مع إيران سوى على الاستسلام غير المشروط".

قال هيجسيث لشبكة يوم 8 مارس  سي.بي.إس نيوز في مقابلة بثت في الثامن من مارس آذار إن الضربات على إيران كانت "مجرد بداية"، وبعد يوم واحد قال ترامب لنفس الشبكة "أعتقد أن الحرب انتهت تقريبا".

وقال ترامب للصحفيين في وقت لاحق: "انتصرنا بالفعل من نواح عديدة، لكننا لم ننتصر بما فيه الكفاية". وعندما سُئل عما إذا كانت الحرب قد بدأت أم انتهت، قال "حسنا، أعتقد أنه يمكن القول كلا الأمرين"،  قال ترامب مرة أخرى إنه يعتقد أن الولايات المتحدة انتصرت، لكنه أضاف "علينا إنهاء المهمة".

تخفيف الدعوة إلى الانتفاضة الداخلية

في مقابلة أجريت في 13 مارس، ذكر ترامب لشبكة فوكس نيوز أن الحرب ستنتهي “عندما أشعر بذلك يقينا”، وخفف ترامب دعوته للإيرانيين للإطاحة بحكومتهم، وتابع "أعتقد حقا أن هذه عقبة كبيرة أمام الناس الذين لا يملكون أسلحة".

ترامب يفكر في إنهاء الحرب دون وقف إطلاق النار

كتب ترامب على موقع تروث سوشال في 20 مارس: "نقترب جدا من تحقيق أهدافنا ونفكر في إنهاء جهودنا العسكرية العظيمة" في الحرب مع إيران، وفي وقت سابق من اليوم، قال للصحفيين عندما سئل عن الحرب "لا أريد وقفا لإطلاق النار".

Short Url

search