السبت، 21 مارس 2026

02:27 م

بزيادة 400 جنيه عن العالمي، من يحاسب تجار الذهب في مصر؟

السبت، 21 مارس 2026 12:55 م

الذهب

الذهب

سجلت أسعار الذهب في السوق المحلية فجوة سعرية ملحوظة مقارنة بالأسعار العالمية، إذ يتم تسعير الأعيرة داخل محال الصاغة على أساس سعر دولار يتجاوز 55 جنيهًا، رغم تداول العملة الأمريكية في السوق المحلية عند متوسط يتراوح بين 52.19 و52.39 جنيهًا، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار بما يتجاوز 400 جنيهًا  أي يمثل نحو 5% وهو أعلى من السعر المرتبط بالبورصة العالمية.

وأوضح لطفي منيب، نائب رئيس شعبة الذهب، في تصريحات خاصة لـ“إيجي إن”، أن هذا السعر يعكس القيمة النظرية للذهب في البورصة العالمية باعتباره تداولًا ورقيًا، بينما تحويل هذا السعر إلى ذهب فعلي داخل السوق المصرية يتطلب مجموعة من التكاليف والإجراءات، تبدأ بتوفير العملة الأجنبية عبر البنوك لفتح الاعتمادات اللازمة للاستيراد، وهو ما يتضمن رسوم تدبير عملة تختلف عن السعر الرسمي.

 الذهب

التجار تلجأ إلى التحوط عند التسعير

وأشار "منيب"، إلى أن مستورد الذهب يحتاج إلى دخول البنك لتوفير الدولار وفتح الاعتماد المستندي، إضافة إلى تكاليف النقل والشحن، والتي ارتفعت بشكل ملحوظ نتيجة الأوضاع الجيوسياسية والحروب، فضلًا عن زيادة رسوم التأمين على الشحنات، وهو ما يفسر الفارق بين السعر النظري في البورصة العالمية وسعر الخام الفعلي المتداول داخل السوق.

وأوضح أنه في ظل تحركات الدولار السريعة، يلجأ التجار إلى التحوط عند التسعير، فعند بيع الذهب وفق سعر دولار 52.49 جنيهًا قد يضطر التاجر لإعادة الشراء بعد فتح البنوك بسعر أعلى قد يصل إلى 53 جنيهًا، ما يعرضه للخسارة، لذلك يتم التسعير وفق توقعات حركة الدولار وليس السعر اللحظي فقط، خاصة خلال الإجازات التي تتوقف فيها البنوك والبورصات.

خروج الأموال الساخنة من الأسواق

وأكد نائب رئيس شعبة الذهب، أن هذا الفارق السعري لا يندرج تحت بند الاستغلال، وإنما تحكمه آليات العرض والطلب، إضافة إلى رسوم تدبير العملة وتكاليف الاستيراد، موضحًا أن هذه الفروق تكون محدودة في الظروف الطبيعية لكنها ترتفع مع نقص السيولة الدولارية وخروج الأموال الساخنة من الأسواق نتيجة التوترات في الشرق الأوسط.

وأضاف أن نقص الموارد الدولارية وارتفاع الاحتياجات الاستيرادية، إلى جانب اتجاه الدولة لتوفير الدولار لشراء احتياجات استراتيجية مثل الطاقة، يقلل من توافر العملة لاستيراد السلع الكمالية ومنها الذهب، ما يؤدي إلى زيادة تكلفة تدبير العملة ومن ثم ارتفاع السعر النهائي.

وأشار نائب رئيس شعبة الذهب، إلى أن الأفضل للتجار في بعض الأحيان انتظار عودة عمل البنوك والأسواق العالمية، خاصة بعد وصول شاشة التداول العالمية إلى مستوى 4500 دولار للأوقية، لتجنب البيع بأسعار ربما تسبب خسائر حال تغير الأسعار عقب فتح التداولات.

 الذهب

غياب السعر العالمي الفوري تصبح السوق المحلية المحدد الرئيسي

وأوضح منيب، أن بعض التجار يعتمدون على توقعات ارتفاع الدولار إلى مستوى 53 جنيهًا عند التسعير، وهو ما يخلق الفجوة السعرية الحالية، لافتًا إلى أنه في غياب السعر العالمي الفوري تصبح السوق المحلية هي المحدد الرئيسي للأسعار وفق آلية العرض والطلب.

وفيما يتعلق بتوقعات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، أكد منيب، أن الأحداث العالمية الحالية تجعل حركة الذهب خارج نطاق التوقعات التقليدية، إذ يُعرف الذهب تاريخيًا باعتباره ملاذًا آمنًا خلال الحروب، إلا أن المعدن الأصفر تراجع من نحو 5600 دولار للأوقية إلى 4500 دولار، بانخفاض يقارب 1100 دولار بما يعادل نحو 20%.

وأشار نائب رئيس شعبة الذهب، إلى أن التوقعات كانت تشير إلى ارتفاع الذهب مع اندلاع الحروب، إلا أن ما حدث خالف القواعد المعتادة للأسواق، موضحًا أنه في حال توقف الحرب قد تتغير الاتجاهات مرة أخرى، خاصة مع احتمال عودة الاستثمارات واستقرار الأوضاع الاقتصادية وانخفاض أسعار البترول.

وأضاف أن عودة الحكومات لتوجيه الإنفاق نحو شراء الذهب بدلًا من تأمين احتياجات الطاقة قد تخلق طلبًا جديدًا يدعم الأسعار، إلا أن المشهد الحالي لا يزال ضبابيًا، ما يجعل توقعات الذهب خلال المرحلة المقبلة غير واضحة.

اقرأ ايضًا:

لغز تراجع الذهب.. كلمة السر في الدولار والبنوك المركزية

الذهب الأبيض الجديد.. صناعة الورق استثمار مضمون العائد من قش الأرز (فيديو)

أسعار الذهب اليوم في ثاني أيام العيد، عيار 21 يسجل 6900 جنيه

منصة تعميق التصنيع المحلي أداة مركز تحديث الصناعة لدعم المستثمرين

خبراء يكشفون توقعاتهم لأسعار الذهب خلال 2026

أسعار الذهب تهبط دون 4500 دولار متجهة لتسجيل خسارة أسبوعية

Short Url

search