الخميس، 19 مارس 2026

08:21 م

برلماني: غياب أرقام "الوفر" يخل بشفافية إدارة الحكومة لأزمة الطاقة

الخميس، 19 مارس 2026 04:57 م

النائب محمد فريد عضو مجلس النواب

النائب محمد فريد عضو مجلس النواب

انتقد النائب محمد فريد، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، إعلان الحكومة تقديراتها لتكلفة ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الأوضاع الإقليمية الراهنة، لكنها لم تعلن عن أي رقم متعلق بتقديرات الوفر، سواء في استهلاك الطاقة أو العائد نتيجة حزمة الإجراءات التي اتخذتها.

جاء ذلك تعقيبًا على القرارات الاستثنائية التي أصدرتها الحكومة أمس الأربعاء، ومنها إغلاق جميع المحلات والمولات والمطاعم الساعة 9 مساءً، ويومي الخميس والجمعة الساعة 10 مساءً، اعتبارًا من يوم 28 مارس ولمدة شهر.

وأكد عضو مجلس النواب، في تصريحاته لـ"إيجي إن"، أن من حق دافعي الضرائب معرفة تقديرات الوفر لكل إجراء، مطالبًا بإطار واضح لتقييم الإجراءات، وذلك حفاظًا على الموارد المحدودة وضمان إدارة رشيدة للأزمة.

وعلى صعيد الإجراءات، يرى النائب محمد فريد أن توزيع عبء الأزمة يتم بكفاءة غير متوازنة، بينما لفت إلى أنه على المستوى الحكومي، فإن تأجيل الإجراء الأكثر كفاءة، وهو العمل عن بُعد، رغم وجود تجربة ناجحة سابقة كان يمكن البناء عليها، وكان من الأجدى البدء به فورًا بدلًا من إرجائه لمزيد من الدراسة.

وعلى مستوى السوق، قال فريد: "اتجه القرار إلى الحل الأسهل إداريًا عبر إغلاق المحلات الساعة 9 مساءً"، لافتًا إلى أن هذا الإجراء قد يحقق وفرًا محدودًا، لكنه يأتي بتكلفة مباشرة على الدخل وفرص العمل، في سوق تغلب فيه اللا رسمية وتدني الأجور وجودة الوظائف، خاصة في هذه القطاعات.

ويرى عضو مجلس النواب أن ما كشفته الأزمة الحالية يتجاوز مجرد إجراءات إدارة الأزمة، ويعكس تشوهًا هيكليًا في منظومة الطاقة، وانكشافًا متكررًا للاقتصاد أمام أي اضطراب عالمي، لأن إدارة الأثر لا تعني معالجة السبب.

وطالب النائب محمد فريد بضرورة العمل بالتوازي على إصلاح حقيقي في هيكل الطاقة وبيئة الأعمال، وإصلاح يُهيئ الاقتصاد الوطني لمرحلة ما بعد الحرب، حتى لا يجد المواطن نفسه أمام فاتورة ركود داخلي فوق فاتورة الصدمة الخارجية.

وتضمنت القرارات الحكومية أيضًا إيقاف إنارة كافة اللوحات الإعلانية على الطرق السريعة والداخلية، مع خفض إضاءة الشوارع والميادين إلى الحد الأدنى الذي يضمن معايير الأمن والسلامة العامة، وتقرر إغلاق مقرات الحي الحكومي بالكامل في تمام الساعة السادسة مساءً، عقب انتهاء إجازة العيد مباشرة، بحيث يتم فصل شبكات الإنارة والطاقة فور مغادرة الموظفين. كما تدرس لجنة الأزمة بمجلس الوزراء حاليًا تفعيل نظام العمل عن بُعد لمدة يوم أو يومين أسبوعيًا، ليشمل الجهاز الإداري للدولة والقطاع الخاص في الوظائف التي تسمح بذلك.

Short Url

search