الأربعاء، 18 مارس 2026

07:45 ص

الليزر يغير قواعد الحرب، أمريكا تطوّر أسلحة طاقة عالية لمواجهة الطائرات المسيرة

الأربعاء، 18 مارس 2026 04:30 ص

أسلحة ليزر

أسلحة ليزر

تواصل التكنولوجيا العسكرية التطوّر بسرعة غير مسبوقة، ومع بروز أسلحة الليزر، بدأت ملامح الحرب الحديثة تتغيّر، وتوفر هذه الأنظمة سرعة ودقة عالية، وتكلفة تشغيل منخفضة مقارنة بالصواريخ التقليدية، مما يجعلها محور سباق التسلح العالمي.

تطوير الأنظمة الأمريكية

تعمل الولايات المتحدة على تطوير منظومات ليزر عالية الطاقة لاعتراض الطائرات المسيّرة والصواريخ بدقة وفاعلية. ويأتي ذلك ضمن سعي أمريكا لتعزيز دفاعاتها باستخدام الطاقة بدلاً من الذخائر المكلفة.

ويرى خبراء عسكريون يرون أن اعتماد الليزر سيحدث تحولاً كبيراً في طبيعة الحروب، خصوصاً مع زيادة استخدام الطائرات بدون طيار والتهديدات الجوية منخفضة الارتفاع.

أسلحة الطاقة الموجّهة مستقبل الحماية العسكرية

تستثمر الولايات المتحدة مليارات الدولارات في تطوير أسلحة الطاقة الموجّهة، والتي تعتمد على أشعة ليزر عالية القدرة لتدمير الأهداف أو تعطيلها بدقة. 

ومن أبرز النماذج، نظام LaWS AN/SEQ‑3: نشرته البحرية الأميركية على بعض السفن الحربية، وأثبت قدرته على إسقاط الطائرات المسيّرة واستهداف الزوارق السريعة.

كما تعمل شركات كبرى مثل Lockheed Martin وNorthrop Grumman وRaytheon على تطوير أجيال متقدمة من الليزر، مع دمجها في الطائرات والمركبات البرية والسفن.

دراغون فاير

منظومات قيد النشر لتعزيز الدفاع الجوي والبحري

ضمن أحدث المشاريع الأمريكية، تبرز منظومة HELIOS، سلاح ليزر عالي الطاقة مصمم لمواجهة الطائرات بدون طيار والصواريخ الصغيرة، إضافة إلى إرباك أجهزة الاستشعار لدى الخصوم.

كما بدأ الجيش الأمريكي في نشر منظومة DE M‑SHORAD على العربات القتالية، المخصصة للدفاع الجوي قصير المدى ضد الطائرات المسيّرة والأهداف منخفضة الارتفاع.

وتكمن إحدى أبرز ميزات هذه الأنظمة في انخفاض تكلفة إطلاق شعاع ليزر واحد، والتي قد لا تتجاوز بضعة دولارات، مقارنة بالصواريخ الاعتراضية التي تصل تكلفتها إلى آلاف أو ملايين الدولارات.

دور دفاعي بالدرجة الأولى

يرى محللون أن اللجوء إلى أسلحة الليزر سيكون أساساً لأغراض دفاعية، وليس للقيام بضربات هجومية. حيث يمكن استخدامها لحماية السفن من الهجمات السريعة، واعتراض الطائرات بدون طيار، وتعطيل الصواريخ قصيرة المدى أو أجهزة الاستشعار المعادية.

وتكتسب هذه الأنظمة أهميتها في ظل انتشار هجمات الطائرات المسيّرة منخفضة الكلفة، ما يجعل استخدام الصواريخ التقليدية للتعامل معها غير عملي ومكلف.

بـ3.5 دولار.. هل تغير أسلحة الليزر قواعد الدفاع ضد المسيرات؟ | سكاي نيوز  عربية

سلاح واعد.. لكنه ليس بديلاً كاملاً

على الرغم من التقدّم الملحوظ، يؤكد خبراء الدفاع أن أسلحة الليزر لن تستبدل الأنظمة التقليدية بالكامل في الوقت الحالي، فالعوامل الجوية مثل الغبار والضباب، إضافة إلى الحاجة لمصادر طاقة ضخمة، قد تحد من فعاليتها في بعض الظروف.

ومع ذلك، من المتوقع أن تتوسع هذه التكنولوجيا خلال السنوات المقبلة لتصبح جزءاً محورياً في أنظمة الدفاع الحديثة، سواء على البر أو البحر أو الجو، مع استمرار تطوير تقنيات الطاقة وتحسين أداء الحزم الليزرية.

Short Url

search