الأموال الساخنة تعود بحذر إلى مصر وسط تفاؤل بتهدئة توترات الشرق الأوسط
الأحد، 15 مارس 2026 09:29 م
أموال- أرشيفية
حقق المستثمرون الأجانب صافي شراء في السوق الثانوية لأدوات الدين الحكومية في مصر للجلسة الثانية على التوالي، مما يضع حداً ولو مؤقتاً لحالة الانسحاب والتخارج التي تلت اندلاع الحرب في منطقة الشرق الأوسط.
وتأتي هذه العودة التدريجية لتعكس حالة من التفاؤل الحذر بين المؤسسات الدولية والمستثمرين تجاه الاقتصاد المصري وقدرته على امتصاص الصدمات، وفقًا لـ «CNN الاقتصادية».
تحركات السيولة وأرقام المشتريات الأجنبية
كشفت بيانات البورصة المصرية عن قيام المستثمرين الأجانب بشراء سندات بقيمة تقترب من 412 مليون جنيه، وهو ما يعادل نحو 7.8 مليون دولار أميركي خلال جلسة يوم الأحد، ورغم أن هذه القيمة تبدو بسيطة، إلا أنها تأتي استكمالاً لجلسة الخميس الماضي التي حققت صافي شراء ضخماً بقيمة 1.03 مليار دولار.
وساهمت هذه العمليات في وقف نزيف التخارجات الكبيرة التي قُدرت بنحو 6.7 مليار دولار، والتي بدأت منذ 19 فبراير الماضي مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.
_1779_092256.jpg)
دوافع عودة الأموال الساخنة وتوقعات انتهاء الحرب
أرجع إبراهيم النمر، رئيس قسم التحليل الفني بشركة نعيم للوساطة في الأوراق المالية، عودة جزء من الأموال الساخنة إلى وجود آمال قوية بانتهاء الحرب في الشرق الأوسط بشكل أسرع مما كان متوقعاً.
وأوضح "النمر"، أن بعض المستثمرين والمؤسسات العالمية يعمدون إلى تخصيص جزء من محفظتهم الاستثمارية للسندات عالية المخاطر بهدف الاستفادة من مستويات الفائدة المرتفعة، وهو التوجه الذي يسيطر حالياً على سوق أدوات الدين في مصر،
تأثير سعر الصرف وجاذبية أذون الخزانة
يرى الخبراء أن ارتفاع سعر صرف الدولار الأمريكي، الذي وصل إلى 52.58 جنيه في البنوك الرسمية بنهاية تعاملات الأحد، لعب دوراً جوهرياً في جذب المستثمرين، إذ يتيح انخفاض قيمة الجنيه شراء كميات أكبر من أذون الخزانة بنفس القيمة الدولارية.
وقارن "النمر" المشهد الحالي بما حدث في 2025، حينما حقق المستثمرون أرباحاً مزدوجة ناتجة عن الفائدة الأصلية التي تراوحت بين 23% و25% وفارق سعر الصرف عند التخارج، مما يعزز من جاذبية السوق المصرية كوجهة استثمارية مربحة.

مخاطر التخارج المفاجئ والاعتماد على الورقة الخضراء
تظل الأموال الساخنة أداة حيوية تستخدمها الدولة لتوفير السيولة وتيسير النفقات، إلا أن طبيعتها المتقلبة تظل مصدراً للقلق، وبما أن هذه الأموال تدخل وتخرج بالدولار، فإن خروجها المفاجئ بسبب الاضطرابات الجيوسياسية يضغط على الاقتصاد المصري المعتمد بشكل كبير على العملة الصعبة.
ويستحضر المشهد الاقتصادي نوبة النزوح التي أعقبت حرب روسيا وأوكرانيا، حينما تخارج نحو 22 مليار دولار، مما تسبب في هزة كبرى للاقتصاد المحلي آنذاك.
تطورات الحرب ومستقبل الاستثمارات
يبقى استمرار هذا التحسن رهن التطورات الميدانية والسياسية في الشرق الأوسط، حيث يراقب المستثمرون عن كثب مسار الأحداث، وسيكون أداء السوق في الأيام القليلة القادمة هو الفيصل في تحديد ما إذا كانت عودة الأجانب هي بداية لموجة شراء مستدامة، أم مجرد ارتداد مؤقت مرتبط بتذبذبات سعر الصرف والآمال السياسية الراهنة.
اقرأ ايضًا:
تخارج 4.3 مليار دولار من الأموال الساخنة في مصر منذ بداية حرب إيران
تخارج 411 مليون دولار من الأموال الساخنة في مصر خلال اليوم
خبير اقتصادي: الحفاظ على فارق الفائدة يضمن تدفق الأموال الساخنة للأسواق الناشئة
مصادر: خروج 505 ملايين دولار أموال ساخنة خلال تعاملات اليوم
Short Url
شروط تأشيرة الزيارة العائلية للسعودية 2026
15 مارس 2026 10:31 م
إصدار تأشيرة الخروج والعودة والخروج النهائي عبر "أبشر" في السعودية، الخطوات والشروط
15 مارس 2026 08:44 م
بيان خليجي بريطاني يدين تهديدات إيران ومحاولات إغلاق أو عرقلة الملاحة بمضيق هرمز
15 مارس 2026 08:08 م
أكثر الكلمات انتشاراً