الإثنين، 09 مارس 2026

04:24 م

خبير اقتصادي: الحفاظ على فارق الفائدة يضمن تدفق الأموال الساخنة للأسواق الناشئة

الإثنين، 09 مارس 2026 03:11 م

البنك المركزي المصري

البنك المركزي المصري

حفصة الكيلاني

قال الدكتور علي الإدريسي، الخبير الاقتصادي، إن قرار البنك المركزي المصري بشأن أسعار الفائدة سيكون مرتبطاً بثلاثة عوامل رئيسية، وهم اتجاه التضخم المحلي، وحركة أسعار الطاقة العالمية، ومسار السياسة النقدية العالمية، مشيرًا إلى أنه في ظل التوترات الحالية في أسواق الطاقة، قد يميل البنك المركزي إلى تثبيت أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل يوم 2 إبريل المقبل، قبل استكمال دورة التيسير النقدي التي قد تشهد خفضاً تدريجياً للفائدة خلال 2026 إذا استمرت معدلات التضخم في التراجع.

زيادة المخاوف من موجة تضخم عالمية جديدة

ولفت الخبير الاقتصادي، إلى أن البنك المركزي بدأ عام 2026 بخفض أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس، ليصل سعر الإيداع إلى نحو 19% والإقراض إلى 20%، في محاولة لدعم النشاط الاقتصادي بعد فترة طويلة من التشديد النقدي. 

وأضاف أن هذا القرار جاء بعد تراجع ملحوظ في معدلات التضخم، حيث انخفضت مستويات التضخم السنوي إلى نحو 11.9% في يناير 2026 مقارنة بمستويات أعلى بكثير خلال السنوات السابقة، بعدما بلغ ذروته عند 38% في سبتمبر 2023.

وأكد علي الإدريسي، أن المشهد الاقتصادي العالمي أصبح أكثر تعقيداً مع تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، خاصة الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة المخاوف من موجة تضخم عالمية جديدة.

التوترات العالمية وارتفاع أسعار الطاقة 

وأشار إلى أن الحروب عادة ما تدفع أسعار النفط إلى الارتفاع، ما يزيد تكاليف النقل والإنتاج عالمياً، ويعكس نفسه على أسعار السلع في الدول المستوردة للطاقة مثل مصر.

وأوضح "الإدريسي"، أن أسعار الفائدة تلعب دوراً محورياً في مواجهة التضخم، مشيراً إلى أن ارتفاعها يقلل الطلب على الاقتراض والإنفاق الاستهلاكي، بينما تؤدي إلى رفع تكلفة التمويل على الشركات والأفراد، وهو ما قد يحد من توسع الشركات في الاستثمار ويزيد الأعباء التمويلية على القطاع الخاص، خاصة في القطاعات الإنتاجية والصناعية.

ولفت "الإدريسي"، إلى أن السياسة النقدية في مصر مرتبطة بالاتجاهات العالمية، خاصة سياسات الفيدرالي الأمريكي، موضحًا أن رفع الفائدة في الولايات المتحدة يزيد جاذبية الاستثمار بالدولار ويؤثر على تدفقات الأموال إلى الأسواق الناشئة، ما يجعل الحفاظ على فارق مناسب في أسعار الفائدة أمراً ضرورياً لجذب الاستثمار الأجنبي.

Short Url

search