البرلمان يتوقع تأثر تقديرات الموازنة الجديدة بالحرب الأمريكية الإيرانية
الأحد، 22 مارس 2026 10:07 ص
مجلس النواب
توقع برلمانيون مع تصاعد الحرب الإسرائيلية الأمريكية الإيرانية، وما نتج عنها من تداعيات أثرت سلبًا على الاقتصاد العالمي بشكلٍ عام واقتصاد المنطقة بشكلٍ خاص، أن تتأثر تقديرات الموازنة الجديدة للدولة بتلك الأحداث، لتصل إلى نحو من 112 - 120 دولار للبرميل، في الوقت الذي رأى آخرون، صعوبة التكهن بالتقديرات في ظل ضبابية المشهد الحالي.
وأكد النائب هشام مجدي، عضو مجلس الشيوخ من جانبه، أن موازنة الدولة للعام المالي 26/27 ستكون هي الأكبر من حيث حجم النفقات والمصروفات ومحدوية الموارد التي تحاول الدولة تدبيرها من موارد اخري.

سعر برميل البترول الخام حاليًا يتخطى حاجز الـ100 دولار
ورجح عضو مجلس الشيوخ في تصريحاته لـ"ايجي إن" أن تراعي الحكومة في تقديراتها لبنود الموازنة، تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية الدائرة بالمنطقة، وما نتج عنها من ارتفاع في أسعار برميل البترول، وتقديرات سعر الصرف أمام الجنيه، مشيرًا إلى أن الحكومة اتخذت بالفعل تدابير استباقية تجنبًا لأي أزمات قد تحدث من خلال تحريك أسعار المحروقات رغم توافر مخزون استراتيجي كاف.
وقال عضو مجلس الشيوخ: " لقد تخطى سعر برميل البترول الخام حاليًا حاجز الـ100 دولار، وبالتالي أتوقع أن تصل تقديراته بالموازنة الجديدة إلى 110 - 112 دولارا "، رافضًا التكهن بتقديرات سعر الصرف.
وأكد الدكتور عوض أبو النجا، عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، انتظار اللجنة إرسال وزارة المالية لمشروع موازنة 26/27 إلى المجلس قبل نهاية الشهر الجاري، وذلك تمهيدًا لإحالته إلى اللجنة ومناقشته، متوقعًا أن تراعي الحكومة في تقديراتها لبنود الموازنة تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية الدائرة بالمنطقة، وما نتج عنها من ارتفاع في أسعار برميل البترول، وتقديرات سعر الصرف أمام الجنيه.

تقديرات بوصول سعر الدولار أمام الجنيه إلى 55 جنيهًا بمشروع الموازنة القادم
وتوقع عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب في تصريحاته لـ"إيجي إن"، بأن تصل تقديرات سعر الدولار أمام الجنيه إلى 55 جنيهًا بمشروع الموازنة القادم، بينما ستصل تقديرات سعر برميل البترول إلى 120 دولار بموازنة 26/27.
وألفت إلى أنه في حال استمرار تلك الحرب فإن معدلات التضخم بمصر، قد تتعدى الـ20%، وهو ما سينعكس على أسعار السلع المختلفة، ملفتًا إلى إمكانية تعويض ذلك من خلال الاستفادة من زيادة عوائد تصدير الغاز، ومحاولة جذب استثماراتٍ أقلَّ خطورة من مناطق الصراع المباشر، إضافة إلى الاستفادة من قناة السويس باعتبارها ممرًا ملاحيًا بديلًا لبعض الخطوط.
ورأى النائب محمود سامي، عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب ورئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، أن حالة عدم اليقين التي تسيطر على المشهد الاقتصادي العالمي والإقليمي، تجعل من الصعب على الحكومة، وضع تقديرات دقيقة للموازنة العامة للدولة، مشددًا أن هذه "الضبابية" تضع صانع القرار في مأزقٍ حقيقي.
وأوضح سامي، في تصريحات لـ"إيجي إن"، أن التقديرات الحكومية للموازنة تظل مرهونة بتطورات سعر برميل البترول، مشيرًا إلى أن السيناريو الأكثر ترجيحًا في حال انحسار التوترات الجيوسياسية والحرب الحالية، هو عودة أسعار الخام لتتراوح بين 75 إلى 80 دولارًا للبرميل، وهو ما يفرض تحديًا في دقة التنبؤات المالية السنوية.

مخاوف من موجة تضخمية متصاعدة واستمرار الضغوط على بند خدمة الدين
وأعرب عضو لجنة الخطة والموازنة عن تخوفه من موجة تضخمية متصاعدة، ملفتًا أن ارتفاع أسعار السلع والخدمات بنسبٍ تتراوح بين 20% إلى 25%، سيضع البنك المركزي في موقفٍ صعب.
وأضاف: "بعد أن كانت التوقعات تميل نحو خفض أسعار الفائدة، أصبحت الاحتمالات الآن تتجه نحو تثبيتها على أقل تقدير، ما يعني استمرار الضغوط على بند خدمة الدين في الموازنة العامة".
وفيما يخص تحركات سعر الصرف، انتقد النائب محمود سامي، التدخلات الأخيرة للسيطرة على سعر الدولار، معتبرًا أن هذه التحركات تهدف بشكلٍ رئيسي إلى الحفاظ على جاذبية أدوات الدين الحكومي (أذون وسندات الخزانة) أمام المستثمرين الأجانب، لا سيما مع تأثر أصحاب "الأموال الساخنة" بتباين سعر العملة.
وتابع سامي: "أعتقد أن جانبًا من السياسة النقدية يُدار حاليًا لصالح حائزي أدوات الدين الأجانب لتجنب خسائرهم في فروق العملة، حتى لا يغادروا السوق، بدلًا من أن تكون الأولوية القصوى هي التخفيف عن كاهل المواطن الذي يتحمل تبعات هذه السياسات".
واختتم سامي، تصريحاته بالتأكيد على أن الحكومة تمتلك أدوات بحثية ومركز دعم قرار قوي، إلا أن التحدي يكمن في كيفية الموازنة بين الحفاظ على استقرار أدوات الدين الخارجي، وبين حماية القوة الشرائية للمواطنين في ظل صدمات تضخمية متلاحقة.

مجلس الوزراء يعلن تقديرات مبدئية لمشروع الموازنة 26/27
يشار إلى أن مجلس الوزراء أعلن الشهر الماضي تقديرات مبدئية لمشروع الموازنة 26/27، والتي تضمنت تطبيق استراتيجية متكاملة، لاستدامة المالية العامة وتحسن مؤشرات المديونية، فضلًا عن خلق حيزٍ مالي موجهٍ لتعزيز جهود الحماية الاجتماعية والتنمية البشرية، وتحسين مستويات المعيشة.
إضافة إلى تحقيق معدلات نمو مرتفعة بدعم من نشاط القطاع الخاص، والاعتماد على الصادرات السلعية والخدمية كمحرك أساسي للنمو، والعمل على زيادة الإنتاجية والتوسع في الإنفاق على البحث والتطوير وتحفيز الاستثمار الخاص، والتركيز على تنمية موارد الموازنة والعمل على رفع كفاءة الإنفاق.
كما تضمنت الملامح المبدئية سرعة استكمال مراحل مشروع منظومة التأمين الصحي الشامل، وتوفير الاعتمادات المالية اللازمة لهذا الغرض، إلى جانب تعميق الشراكة القائمة مع مجتمع الأعمال بما يُساهم في تعزيز الثقة، ويحسن الخدمات ويوضح الرؤية، واتباع سياسات مالية تضمن تحقيق التوازن بين زيادة معدلات النمو، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، والحفاظ على الانضباط المالي.
جدير بالذكر أن المادة رقم 124 من الدستور، نصت على أن آخر موعدٍ دستوري يجوز فيه للحكومة تقديم مشروع قانون الموازنة العامة إلى مجلس النواب هو نهاية مارس، حيث يلزمها نص الدستور بتقديم مشروع الموازنة العامة الجديدة إلى مجلس النواب قبل تسعين يومًا على الأقل من بدء السنة المالية.
Short Url
وزير الكهرباء يجتمع برئيس المحطات النووية للوقوف على تطورات مشروع الضبعة
22 مارس 2026 01:48 م
أبرز المعلومات عن المعرض الدولي لتجهيزات الفنادق والمنشآت السياحية
22 مارس 2026 12:44 م
خطة محكمة من الكهرباء استعدادًا لمواجهة أحمال صيف 2026
22 مارس 2026 12:27 م
أكثر الكلمات انتشاراً