السبت، 14 مارس 2026

10:32 م

برلماني: ضبابية المشهد الاقتصادي تعطل تقديرات الموازنة الجديدة.. وتوقعات بزيادة فوائد الدين

السبت، 14 مارس 2026 08:56 م

النائب محمود سامي

النائب محمود سامي

أكد النائب محمود سامي، عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب ورئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، أن حالة عدم اليقين التي تسيطر على المشهد الاقتصادي العالمي والإقليمي، تجعل من الصعب على الحكومة وضع تقديرات دقيقة للموازنة العامة للدولة، مشددًا أن هذه "الضبابية" تضع صانع القرار في مأزقٍ حقيقي.

​وأوضح سامي، في تصريحات لـ"إيجي إن"، أن التقديرات الحكومية للموازنة تظل مرهونة بتطورات سعر برميل البترول، مشيرًا إلى أن السيناريو الأكثر ترجيحًا في حال انحسار التوترات الجيوسياسية والحرب الحالية، هو عودة أسعار الخام لتتراوح بين 75 إلى 80 دولارًا للبرميل، وهو ما يفرض تحديًا في دقة التنبؤات المالية السنوية.

وأعرب عضو لجنة الخطة والموازنة عن تخوفه من موجة تضخمية متصاعدة، ملفتًا أن ارتفاع أسعار السلع والخدمات بنسبٍ تتراوح بين 20% إلى 25%، سيضع البنك المركزي في موقفٍ صعب.

وأضاف: "بعد أن كانت التوقعات تميل نحو خفض أسعار الفائدة، أصبحت الاحتمالات الآن تتجه نحو تثبيتها على أقل تقدير، ما يعني استمرار الضغوط على بند خدمة الدين في الموازنة العامة".

 

​تحركات سعر الصرف 

وفيما يخص تحركات سعر الصرف، انتقد النائب محمود سامي، التدخلات الأخيرة للسيطرة على سعر الدولار، معتبرًا أن هذه التحركات تهدف بشكلٍ رئيسي إلى الحفاظ على جاذبية أدوات الدين الحكومي (أذون وسندات الخزانة) أمام المستثمرين الأجانب، لا سيما مع تأثر أصحاب "الأموال الساخنة" بتباين سعر العملة.

​وتابع سامي: "أعتقد أن جانبًا من السياسة النقدية يُدار حاليًا لصالح حائزي أدوات الدين الأجانب لتجنب خسائرهم في فروق العملة، حتى لا يغادروا السوق، بدلًا من أن تكون الأولوية القصوى هي التخفيف عن كاهل المواطن الذي يتحمل تبعات هذه السياسات".

الموازنة بين الحفاظ على استقرار أدوات الدين الخارجي وبين حماية القوة الشرائية

​واختتم سامي، تصريحاته بالتأكيد على أن الحكومة تمتلك أدوات بحثية ومركز دعم قرار قوي، إلا أن التحدي يكمن في كيفية الموازنة بين الحفاظ على استقرار أدوات الدين الخارجي، وبين حماية القوة الشرائية للمواطنين في ظل صدمات تضخمية متلاحقة.

Short Url

search