رغم إغلاق مضيق هرمز، وكالات التصنيف تراهن على قوة اقتصادات الخليج بمواجهة الحرب
السبت، 14 مارس 2026 11:29 ص
اقتصادات الخليج
في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، حافظت اقتصادات دول الخليج على قدر من الاستقرار في تقييماتها الائتمانية السيادية، إذ أبقت وكالات التصنيف العالمية على تصنيفات عدد من الدول دون تغيير مع نظرة مستقبلية مستقرة، في إشارة إلى ثقة المؤسسات المالية الدولية في متانة أوضاعها الاقتصادية وقدرتها على امتصاص تداعيات الحرب الإقليمية.
السعودية تحافظ على تصنيف قوي عند A+
وأكدت وكالة ستاندرد آند بورز جلوبال تصنيف السعودية الائتماني عند مستوى "A+" مع نظرة مستقبلية مستقرة، مشيرة إلى ثقتها بقدرة المملكة على تجاوز تداعيات النزاع الإقليمي الراهن، وفقًا لما نقلته رويترز.
وأوضحت الوكالة أن هذا التصنيف يعكس مرونة الاقتصاد السعودي وقدرته على التعامل مع المخاطر الجيوسياسية، خاصة في ظل إمكانية تحويل صادرات النفط إلى البحر الأحمر والاستفادة من السعة التخزينية النفطية الكبيرة، فضلاً عن زيادة الإنتاج بعد انتهاء النزاع.
كما أشارت إلى أن السعودية قادرة على الحد من آثار إغلاق مضيق هرمز عبر تحويل صادرات النفط والغاز إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر من خلال خط أنابيب شرق غرب.

وأكدت الوكالة أن استمرار زخم النمو غير النفطي، إلى جانب ارتفاع الإيرادات غير النفطية المرتبطة به، فضلاً عن قدرة الحكومة على ضبط الإنفاق الاستثماري بما يتماشى مع مستهدفات رؤية 2030، سيدعم الاقتصاد السعودي والمسار المالي في الفترة المقبلة.
وكانت وزارة المالية السعودية قد أكدت في وقت سابق لوكالة رويترز أن الوضع المالي للمملكة قوي، وأنها تمتلك عدة مسارات لتصدير النفط، بما في ذلك عبر البحر الأحمر.
كما تواصل السعودية تبني سياسة مالية توسعية لدعم جهود تنويع الاقتصاد ضمن برنامج التحول الاقتصادي طويل الأجل، رغم الضغوط الناتجة عن تقلبات أسعار النفط.
فيتش تثبت تصنيف قطر عند AA
كما أكدت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني تصنيف دولة قطر عند "AA" مع نظرة مستقبلية مستقرة، بحسب رويترز.
وأوضحت الوكالة أن النظرة المستقرة تعكس توقعاتها بأن التوسع المرتقب في إنتاج الغاز الطبيعي المسال سيساعد قطر على الحد من تأثيرات الحرب الإقليمية.
وأشارت فيتش إلى أن السيناريو الأساسي لديها يفترض استمرار النزاع لفترة قصيرة تقل عن شهر، مع بقاء مضيق هرمز مغلقًا خلال هذه الفترة، على أن تعود حركة الملاحة لاحقًا إلى طبيعتها.
وفي هذا السياق، توقعت الوكالة أن تستأنف قطر إنتاج الغاز بشكل طبيعي فور إعادة فتح المضيق واستقرار حركة الشحن.

قوة القطاع المصرفي القطري
وفي تقييمها للاقتصاد القطري، لفتت فيتش إلى أن القطاع المصرفي يتمتع بحجم كبير، إذ تبلغ أصوله نحو 273% من الناتج المحلي الإجمالي، بينما تتجاوز الالتزامات الخارجية الصافية 120 مليار دولار، بما يعادل نحو 55% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025.
ورغم تعرض قطر لاحتمالات انعكاس تدفقات رأس المال، خاصة مع كون معظم الالتزامات قصيرة الأجل، أكدت الوكالة أنها لم ترصد أي دلائل على خروج تدفقات مالية كبيرة منذ بداية الحرب.
وأضافت أنه في حال حدوث زيادة مفاجئة في التدفقات الخارجية، فمن المرجح أن تدعم الحكومة القطاع المصرفي بسيولة من العملات الأجنبية، وربما عبر إعادة بعض أصول جهاز قطر للاستثمار إلى الخارج.
تثبيت تصنيف البحرين رغم الضغوط
وفي المقابل، أعلنت وكالة ستاندرد آند بورز تثبيت التصنيف الائتماني لمملكة البحرين عند "B/B" مع نظرة مستقبلية مستقرة.
وأوضحت الوكالة أن الاضطرابات المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط تمثل ضغطًا على إنتاج البحرين من النفط وقدرتها على التصدير.

وأشارت إلى أن الصراع أدى إلى اضطرابات في بعض البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك منشآت نفطية رئيسية، وهو ما قد ينعكس في صورة تباطؤ للنمو وضعف الأداء الخارجي والمالي خلال عام 2026.
ونظرًا لضيق هامش المناورة المالية، توقعت الوكالة أن تستفيد البحرين من دعم دول مجلس التعاون الخليجي إذا دعت الحاجة.
ورجحت ستاندرد آند بورز في الوقت الراهن أن تنحسر الحرب الإقليمية خلال أسابيع قليلة، محذرة في الوقت ذاته من أن استمرار تعطل البنية التحتية لفترة أطول قد يضيف مخاطر سلبية إلى توقعاتها الأساسية للاقتصاد البحريني.
Short Url
تركيب الدعامة الحاملة في مفاعل الوحدة الرابعة بمحطة أكويو النووية بتركيا
14 مارس 2026 12:52 م
الدولار الأمريكي يحقق مكاسب أسبوعية بدعم التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط
14 مارس 2026 10:05 ص
إيران تسمح بمرور ناقلتي غاز مسال هنديتين عبر مضيق هرمز بأمان
14 مارس 2026 11:31 ص
أكثر الكلمات انتشاراً