الجمعة، 13 مارس 2026

01:02 م

تراجع واردات الغاز الإسرائيلي لمصر إلى 150 مليون قدم مكعب.. ومصادر: "كاريش" البديل الحالي

الجمعة، 13 مارس 2026 10:22 ص

حقول البحر المتوسط

حقول البحر المتوسط

محمد شلتوت

كشف مسؤول حكومي مطلع عن تراجع كميات الغاز الواردة من إسرائيل إلى مصر لتسجل نحو 150 مليون قدم مكعب غاز يوميًا، مقارنة بـ 200 مليون قدم في وقت سابق، موضحاً أن هذه الكميات يتم ضخها من حقل "كاريش" بالبحر المتوسط.

وأوضح المسؤول، في تصريحات لـ"إيجي إن"، أن هذا التراجع يأتي في أعقاب توقف الإمدادات القادمة من حقلي "تمار" و"ليفياثان" بشرق المتوسط، مشيراً إلى أن حقل "كاريش" يتولى حالياً توفير احتياجات الاستهلاك المحلي في تل أبيب، فيما يتم تصدير الفائض إلى مصر ضمن الكميات المتعاقد عليها، مؤكداً أن الحقل لم يتوقف عن العمل نظراً لقربه من البر وتأمينه من قبل قوات الاحتلال.

تحرك حكومي لتأمين احتياجات السوق المحلي

وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قد أعلنت الأسبوع الماضي غلق عدد من حقول الغاز كإجراء أمني استباقي في ظل تصاعد التوترات مع إيران، وهو ما تسبب في توقف ضخ نحو 1.1 مليار قدم مكعب من الغاز يومياً كانت موجهة بالكامل إلى السوق المصري.

وفي سياق متصل، أكد المسؤول نجاح الدولة المصرية في إدارة أزمة توقف إمدادات شرق المتوسط بمرونة عالية، من خلال التعاقد على شحنات إضافية من الغاز المسال، بالتوازي مع خطة لترشيد كميات الغاز الموجهة لمحطات الكهرباء واستبدالها بـ"المازوت".

تشغيل بئر غاز جديدة يرفع إنتاج حقل ريفين إلى 140 مليون قدم مكعبة يوميًا

زيادة كميات المازوت لمحطات الكهرباء

ورفعت وزارة البترول والثروة المعدنية كميات المازوت المخصصة لقطاع الكهرباء لتصل إلى 17 ألف طن يومياً بدلاً من 12 ألف طن، مع خفض استهلاك الغاز الطبيعي بالمحطات إلى 2.9 مليار قدم مكعب يومياً، مقارنة بـ 3.1 مليار قدم قبل أزمة توقف الواردات.

جدير بالذكر أن مصر كانت قد جددت مؤخراً عقداً لاستيراد الغاز من حقلي "تمار" و"ليفياثان" بقيمة إجمالية تصل إلى 35 مليار دولار ولمدة 15 عاماً، وفق المعادلة السعرية المتفق عليها.

تعديلات جوهرية في اتفاقيات الاستيراد

كما تم الاتفاق مع شركة "نيو ميد إنرجي" (الشريك بحقل ليفياثان) على تعديل جوهري يشمل إضافة 4.6 تريليون قدم مكعبة من الغاز للاتفاق الأصلي، يتم توريدها على مرحلتين؛ الأولى تشمل 706 مليارات قدم مكعبة فور دخول التعديل حيز التنفيذ، والثانية تصل إلى 3.9 تريليون قدم مكعبة، مع تمديد فترة التوريد حتى عام 2040.

وتسعى الدولة المصرية لتعزيز مكانتها كمركز إقليمي لتداول الطاقة، عبر استغلال البنية التحتية ومحطات الإسالة لاستقبال غاز المنطقة وإعادة تصديره للأسواق العالمية، علماً بأن الإنتاج المحلي يبلغ حالياً نحو 4.1 مليار قدم مكعب يومياً، بينما يقدر حجم الطلب بنحو 6.1 مليار قدم مكعب.

Short Url

search