السبت، 21 مارس 2026

10:54 م

البشر الآليون على الأبواب.. اقتصاد الروبوتات الشبيهة بالبشر يقترب من الانطلاق

السبت، 21 مارس 2026 07:30 م

الروبوتات الشبيهة بالبشر

الروبوتات الشبيهة بالبشر

تشهد صناعة الروبوتات الشبيهة بالبشر تطورًا متسارعًا يضعها على مفترق طرق اقتصادي كبير، وقد سجل حجم السوق عالميًا  1.84 مليار دولار أمريكي في عام 2025، ومن المتوقع أن يرتفع من 2.16 مليار دولار أمريكي في عام 2026 إلى حوالي 8.78 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2035، بمعدل نمو سنوي مركب قدره 16.91% من عام 2026 إلى عام 2035.

يرجع هذا النمو إلى عدة عوامل مدفوعة بتقدم الذكاء الاصطناعي والبطاريات عالية الكفاءة، مما جعل هذه الروبوتات جاهزة لتولي مهام حقيقية، رغم أن استخدامها الفعلي اليوم يقتصر على وظائف محددة في المستودعات والمستشفيات والمصانع.

حجم سوق الروبوتات الشبيهة بالبشر (2025-2035)

السنة

حجم السوق - مليار دولار

2025

1.84

2026

2.16

2027

2.54

2028

2.98

2029

3.49

2030

4.09

2031

4.80

2032

5.63

2033

6.61

2034

7.75

2035

8.78

المصدر: precedenceresearch

هذه الصناعة ليست مجرد ابتكار تكنولوجي

هذه الصناعة ليست مجرد ابتكار تكنولوجي، بل فرصة استراتيجية لتعويض نقص اليد العاملة، خصوصًا في الدول المتقدمة التي تواجه انخفاضًا مستمرًا في عدد السكان، على سبيل المثال، روبوتات مثل "موكسي" من شركة Diligent Robotics تخدم المستشفيات بنقل الإمدادات الطبية والأدوية، ما يقلل الوقت المستغرق للممرضات ويحسن كفاءة العمل.

بينما تستخدم روبوت مثل “ديجيت” في المستودعات لنقل الحقائب والصناديق، ما يحسن سرعة الإنتاج ويقلل الاعتماد على العمالة البشرية في مهام مكررة وخطرة.

ومع ذلك، يواجه القطاع تحديات اقتصادية وتقنية واضحة، وأبرزها تكلفة التدريب والمحاكاة، إذ يتطلب تعليم الروبوت أداء مهام متعددة وقتًا طويلاً وموارد مالية ضخمة، ويمكن أن يؤدي فشل الروبوت في التعلم في تحقيق خسائر مادية أو أضرار للأجهزة والبيئة المحيطة، وهذا يزيد من أهمية تطوير الذكاء الاصطناعي المادي والنماذج الافتراضية التي تقلل من تكلفة التجارب الواقعية وتحسن سرعة التدريب.

يوجد تحدي آخر وهو البطاريات واستقلالية الطاقة، فالروبوتات الشبيهة بالبشر تحتاج إلى طاقة كبيرة للحفاظ على توازنها وحركتها، ما يجعل استمرار عملها لفترات طويلة دون شحن مستحيلًا تقريبًا، وتشمل بعض الحلول استخدام العجلات بدل الأرجل لتقليل استهلاك الطاقة، أو تصميم قواعد شحن ذكية لتبديل البطاريات بسرعة، لكن هذا يتطلب استثمارات إضافية ومساحة مخصصة للبنية التحتية.

مواصفات أنواع مختلفة من الروبوتات الشبيهة بالبشر

الاسمASIMONAOiCubREEMSOPHIA
الارتفاع (سم)13057100170182
الوزن (كجم)542736.56040
درجات الحرية3425532222
سرعة9 كم/ساعة1.2 كم/ساعةغير متوفر1.4 كم/ساعةغير متوفر
المعالجمتحركمعالج ATOM Z530 بسرعة 1.6 جيجاهرتزPC104إنفيدياغير متوفر
وحدةبنتيوم III-M بسرعة 1.2 جيجاهرتزذاكرة وصول عشوائي (RAM) بسعة 1/2/4/8 جيجابايت

اللوحة الأم PB-945+، مع معالج Intel

جيتسون™ TX2 


زيادة في مبيعات روبوتات الخدمة الاحترافية

وفقًا لتقرير الاتحاد الدولي للروبوتات (IFR) بعنوان "الروبوتات العالمية 2022 - روبوتات الخدمة"، ارتفعت مبيعات روبوتات الخدمة الاحترافية بنسبة 37%، وسجلت أوروبا أعلى معدل نمو بحصة سوقية بلغت 38%، تلتها أمريكا الشمالية (32%) ثم آسيا (30%). وفي الوقت نفسه، ارتفعت مبيعات روبوتات الخدمة الاستهلاكية الجديدة بنسبة 9%.

وتعرف عملية استبدال العمالة البشرية في أماكن العمل بأجهزة إلكترونية وأنظمة تحكم حاسوبية بأتمتة الوظائف، وتعيد الأتمتة تشكيل بيئة العمل تدريجيًا، بدءًا من إنتاج أدوات الذكاء الاصطناعي وصولًا إلى تزايد استخدام إنترنت الأشياء.

سنويًا، تُفقد العديد من الوظائف في قطاعي التصنيع والمكاتب التي تتطلب مهارات متوسطة، ووفقًا لمكتب الإحصاءات الوطنية، فإن 1.5 مليون شخص في إنجلترا معرضون لخطر فقدان وظائفهم بسبب الأتمتة، ويعيق هذا التوسع في صناعة الروبوتات الشبيهة بالبشر نظرًا لاحتمالية البطالة.

الاستثمار في صناعة الروبوتات الشبيهة بالبشر يحمل عوائد متعددة

  1. زيادة الإنتاجية وتقليل الاعتماد على العمالة البشرية: الروبوتات يمكنها العمل في وظائف متكررة أو خطرة، مما يقلل تكاليف العمالة ويزيد سرعة الإنتاج.
  2. تحفيز البحث والتطوير المحلي: تصنيع روبوتات متعددة الأغراض محليًا يتطلب تطوير سلسلة توريد كاملة تشمل المحركات وأجهزة الاستشعار والبطاريات، ما يخلق فرصًا صناعية وهندسية جديدة.
  3. التطبيقات الدفاعية والمدنية المتقاطعة: الروبوتات ستلعب دورًا في الدفاع والأمن الصناعي، ما يجعلها استثمارًا استراتيجيًا على مستوى الدولة.

تشير الدروس المستفادة من الدول الرائدة إلى أهمية التخطيط الحكومي والمشاركة بين القطاعين العام والخاص، كما أن التوسع السريع في السوق يحتاج إلى تنسيق مع التشريعات المتعلقة بالسلامة والمسؤولية لضمان دمج الروبوتات دون مخاطر. الشركات الرائدة مثل Boston Dynamics، Agility Robotics، Apptronik، وDiligent Robotics تقدم اليوم نماذج قادرة على أداء مهام محددة، لكن التوسع إلى استخدامات واسعة متعددة الوظائف سيحدث تدريجيًا، مع توقع أن يشهد العالم تطبيقات أوسع بحلول عام 2027.

الروبوتات الشبيهة بالبشر تمثل فرصة اقتصادية ضخمة

تمثل صناعة الروبوتات الشبيهة بالبشر فرصة اقتصادية ضخمة، تجمع بين زيادة الكفاءة الإنتاجية، دعم الاقتصاد المحلي، وتعزيز الابتكار التكنولوجي، والاستثمار في سلسلة التوريد المحلية، وتطوير البطاريات والذكاء الاصطناعي، وضمان سلامة التشغيل، كلها عوامل ستحدد من سيستفيد أولًا من هذه الثورة الصناعية القادمة. 

ومع انخفاض القوى العاملة وزيادة الطلب على الإنتاجية، يبدو أن البشر الآليين سيكونون جزءًا لا يتجزأ من الاقتصاد العالمي خلال العقود القادمة.

اقرأ أيضًا:

الصين تدخل مرحلة التوسع الكبير في صناعة الروبوتات الشبيهة بالبشر خلال 2026

Short Url

search