زيادات جديدة وعودة «الأوفر برايس»، توترات الشرق الأوسط تضغط على سوق السيارات في مصر
الثلاثاء، 10 مارس 2026 03:42 م
سيارات
أعادت التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وعلى رأسها الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، الضغوط إلى سوق السيارات المصرية، لتنتهي موجة التخفيضات التي شهدها السوق منذ بداية عام 2025.
وبدأت أسعار العديد من الطرازات في الارتفاع مجددًا، مع ارتفاع سعر الدولار وتزايد تكاليف الشحن والتأمين، بينما اختفت الخصومات وأصبحت أغلب السيارات تباع بالأسعار الرسمية دون تخفيضات.
انتهاء التخفيضات وعودة الزيادات السعرية
ويرى خبراء في قطاع السيارات، أن موجة الزيادات الأخيرة جاءت نتيجة مباشرة للتوترات العسكرية في المنطقة، إلى جانب الارتفاع السريع في سعر الدولار خلال أقل من أسبوع، بحسب تقرير نشرته إنتربرايز.
وخلال الفترة الماضية، ارتفعت أسعار أكثر من 20 طرازًا في السوق المصرية، بعد أن كانت الشركات قد قدمت تخفيضات ملحوظة على الأسعار خلال الأشهر السابقة.

من الخصومات إلى «الأوفر برايس»
قال منتصر زيتون، عضو مجلس إدارة شعبة السيارات بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن بعض السيارات التي كانت تعاني من نقص في المعروض، شهدت تحولًا حادًا في التسعير.
وأوضح أن الخصومات التي كانت تصل إلى نحو 100 ألف جنيه على بعض الطرازات، تحولت إلى "أوفر برايس" بالقيمة نفسها، ما يعني زيادة فعلية تقارب 200 ألف جنيه على السيارة الواحدة.
ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين
وأضاف زيتون، أن تداعيات التوترات في المنطقة امتدت إلى ارتفاع تكاليف التأمين البحري، إذ قفزت تكلفة التأمين على بعض السفن بنحو 12 ضعفًا، كما أن التقلبات الحادة في أسواق الطاقة العالمية، أدت إلى زيادة تكاليف شحن الطرازات الجديدة، وهو ما انعكس مباشرة على الأسعار النهائية في السوق المحلية.

زيادات في عشرات الطرازات وتعليق البيع لبعض العلامات
من جانبه، قال علاء السبع، نائب رئيس شعبة السيارات، إن السوق شهد زيادات سعرية في عدد من الطرازات يتراوح بين 14 و24 طرازًا، مشيرًا إلى أن بعض الشركات، مثل جي بي أوتو، رفعت أسعار سياراتها بقيم تتراوح بين 15 و40 ألف جنيه، بينما أوقفت أكثر من 6 علامات تجارية أسيوية عمليات البيع مؤقتًا، لحين إعادة تسعير سياراتها في ظل المتغيرات الحالية.
سعر الصرف العامل الأكثر تأثيرًا
وأوضح السبع، أن الحرب على إيران زادت الضغوط السعرية على السوق من عدة اتجاهات، إلا أن سعر الصرف يظل العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد الأسعار.
وأضاف أن تراجع الجنيه من مستوى 46 جنيهًا للدولار إلى نحو 53، يمثل انخفاضًا يقارب 10%، وهو ما قد يضيف تكلفة إضافية تصل إلى 100 ألف جنيه على السيارة التي يبلغ سعرها مليون جنيه.
طلب متزايد مع توقعات بارتفاعات جديدة
واتفق الخبراء، على أن ارتفاع الأسعار دفع العديد من المستهلكين إلى الإسراع باتخاذ قرار الشراء تحسبًا لزيادات جديدة، وهو ما أدى إلى زيادة الطلب وتجاوز المعروض المتاح في السوق.
وكان عدد كبير من المستهلكين، قد أرجأوا قرار الشراء خلال الأشهر الماضية انتظارًا لمزيد من الانخفاضات، وهو ما أدى إلى تراكم الطلب المؤجل داخل السوق، و ظهر بوضوح مع بدء موجة الزيادات الأخيرة.

هل تستفيد السيارات المجمعة محليًا؟
ورغم توقعات بأن تفتح هذه التطورات المجال أمام السيارات المجمعة محليًا لتعزيز حصتها في السوق، إلا أن الخبراء يرون أن الأمر ليس بهذه السهولة، فالمصانع المحلية تواجه بالفعل تحديات تتعلق بسلاسل إمداد المكونات، وهو ما يحد من قدرتها على زيادة الإنتاج بسرعة.
وحتى قبل اندلاع الحرب، لم يكن الإنتاج المحلي قادرًا على مواكبة الطلب، فيما كانت نحو 90% من السيارات المجمعة محليًا، تباع بالفعل بنظام "الأوفر برايس".
مخزون محدود في السوق
وتشير التقديرات، إلى أن المخزون الإجمالي المتاح من السيارات في السوق المصرية، لا يكفي لأكثر من شهرين في أفضل الأحوال، وهو ما قد يفتح الباب أمام موجة جديدة من الزيادات السعرية، إذا استمرت الضغوط الحالية على السوق.
Short Url
تعرف على الأوراق المطلوبة لتركيب غاز السيارات في مصر
09 مارس 2026 07:00 ص
دراسة: التقنيات الحديثة تعزز قدرة بطاريات السيارات الكهربائية على تحمل الحرارة
09 مارس 2026 03:00 ص
استدعاء سيارات جيب وكرايسلر في مصر بسب عيوب صناعة ( تفاصيل)
08 مارس 2026 09:54 ص
أكثر الكلمات انتشاراً