الثلاثاء، 10 مارس 2026

04:13 م

مصر تواجه تحديات أسواق الأسمدة العالمية بعد إغلاق مضيق هرمز

الثلاثاء، 10 مارس 2026 02:54 م

صناعة الأسمدة

صناعة الأسمدة

أثّر إغلاق مضيق هرمز، أحد الممرات المائية الحيوية لصناعة الأسمدة العالمية، على حركة التجارة والإمدادات، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الأسمدة النيتروجينية بشكلٍ ملحوظٍ وزيادة المخاوف من اضطرابات في الأسواق العالمية والمحلية.

 

ارتفاع أسعار اليوريا بسبب الاضطرابات العالمية

وأدى الإغلاق الأخير لمضيق هرمز، إلى زيادة أسعار اليوريا العالمية بنسبة تجاوزت 29.3% خلال الشهر الجاري، لتصل إلى 584.50 دولار للطن المتري، وفقًا لتقرير إنتربيرايز.

وأشار الخبراء، إلى أن ثلث شحنات الأسمدة العالمية يمر عبر هذا الممر، ما يجعل أي اضطراب فيه مؤثرًا بشكلٍ مباشرٍ على الأسواق.

 

استهلاك عالمي متزايد للأسمدة

ويُقدر استهلاك الأسمدة عالميًا بنحو 205 ملايين طن متري في عام 2025، منها ما يقارب 60% أسمدة نيتروجينية، وفقًا للرابطة الدولية لصناعة الأسمدة.

وأكد خبراء الصناعة أن استمرارية إمدادات الغاز للمصانع، هي العامل الأهم للحفاظ على مستويات الإنتاج الحالية، محذرين من أن أي نقص قد يؤدي إلى تراجع الإنتاج، بينما الأسمدة الفوسفاتية والبوتاسية، لا تعتمد على الغاز الطبيعي بنفس الدرجة، وتحتفظ بفائضٍ معتبرٍ مقارنةً بالاستهلاك المحلي.

مضيق هرمز

القدرات الإنتاجية لمصر ودورها في الأسواق العالمية

قال خالد أبو المكارم، رئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة، إن مصر تمتلك قدرات إنتاجية كبيرة ومسارًا مباشرًا إلى أوروبا، مما يمكنها من سد أي فجوة في السوق، وتنتج مصر ما بين 7 و8 ملايين طن من الأسمدة النيتروجينية سنويًا، مع تصدير نحو 40-50% من هذه الكمية.

من جانبه، أوضح النائب شريف الجبلي، رئيس مجموعة بولي سيرف ورئيس غرفة الصناعات الكيماوية باتحاد الصناعات المصرية، أن مصر تنتج كميات كافية من الأسمدة النيتروجينية والفوسفاتية والبوتاسية، لتلبية احتياجات السوق المحلية رغم الاضطرابات الحالية.

مصر تعلن عصر الذهب الزراعي.. طفرة صناعة الأسمدة ستحقق 10 مليارات دولار في  2025

 

الغاز الطبيعي وتحديات إنتاج الأسمدة

على الرغم من ذلك، يعتمد إنتاج الأسمدة النيتروجينية بشكلٍ أساسي على الغاز الطبيعي، الذي قد يتم توجيهه لتوليد الكهرباء في حال استمرار أزمة الطاقة، ما يفرض ضغوطًا إضافية على الإنتاج المحلي والأسعار.

 

 

ضريبة الكربون الأوروبية وتأثيرها على السوق

وأشار أسامة حنين، الرئيس التنفيذي لمنصة "إتش تو إنتلجنس"، إلى أن تطبيق الاتحاد الأوروبي لضريبة الكربون على الأسمدة المستوردة ضمن آلية تعديل حدود الكربون (CBAM) زاد من تعقيد الوضع.

ورفض الاتحاد الأوروبي، الدعوات لتأجيل العمل بالمنظومة رغم المخاوف من ارتفاع التكاليف على المزارعين، خاصة مع توقف إنتاج اليوريا من قطر والإمارات والسعودية، وهم أكبر مصدري الغاز، ما سيؤدي إلى زيادة الأسعار بمعدلات أعلى من مجرد تأثير ضريبة الكربون.

 

اقرأ أيضًا:-

مخاطر إغلاق مضيق هرمز تتخطى أسعار النفط وتصل إلى الرقائق الإلكترونية

أكبر 7 دول مستوردة للنفط عبر مضيق هرمز، الصين في الصدارة

5 دول خليجية تسيطر على صادرات النفط عبر مضيق هرمز، السعودية في المقدمة

Short Url

search