الثلاثاء، 10 مارس 2026

02:59 م

التشويش الإلكتروني يربك الملاحة في مضيق هرمز مع تصاعد وتيرة الحرب

الثلاثاء، 10 مارس 2026 11:32 ص

أرشيفية

أرشيفية

أظهرت البيانات الردارية، أن بعض التجمعات للسفن المتواجدة بمضيق هرمز، تبدو وكأنها تتخذ أشكالًا مميزة، بما في ذلك دائرة واضحة من السفن في منطقة داخلية بالقرب من أبوظبي، وأخرى على شكل حرف "Z" مقلوب، قبالة منطقة الرويس في الإمارات العربية المتحدة.

وظهر ما لا يقل عن 12 مجموعة من السفن بالقرب من مضيق هرمز، في إشارة ترجح تصاعد التداخل الإلكتروني حول الممر المائي الذي يعد محورًا رئيسًا في الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.

وقال مارك دوغلاس، محلل قطاع المجال البحري لدى شركة "ستاربورد ماريتيم إنتليجنس" (Starboard Maritime Intelligence.): "خلال الساعات الـ48 الماضية، أصبح الوضع مستعصيًا على الفهم".

وأضاف أن محاولة تحديد موقع أي سفينة حول المضيق باستخدام بيانات التتبع، أصبحت شبه مستحيلة، وتوجد مجموعات أخرى في خليج عمان، قد تشير إلى سفن تنتظر في تجمعات حتى تهدأ التوترات، أو لتأمين مواعيد شحن واضحة قبل دخول مضيق هرمز.

 

تزييف مواقع تواجد السفن

وتشير هذه التشكيلات الغريبة للسفن، إلى أن أنظمة الملاحة الخاصة بها تتعرض لتشويش إلكتروني، ما يجعلها تظهر على منصات التتبع في مواقع بعيدة عن مواقعها الحقيقية، وعادةً ما تتصاعد هذه الممارسات في أوقات التوترات الجيوسياسية المتصاعدة، مع انخراط القوات المسلحة في الحروب الإلكترونية.

ويمكن للتشويش، أن يشوه بيانات السرعة المسجلة للسفن، كما أظهرت الناقلة "أسبوردا" (Asprouda) يوم الاثنين - وهي ناقلة مشتقات نفطية تم بناؤها في عام 2013- إشارات تفيد بأنها تبحر بسرعة غير منطقية بلغت 102.2 عقدة قبالة جبل علي، أي ما يقارب 190 كيلومترًا في الساعة، وعادةً ما تصل السرعة القصوى لمثل هذه الناقلات إلى نحو 16 عقدة فقط.

 

قلق ملاك السفن والمستأجرين

وقد يزيد ظهور هذه التجمعات الضخمة من السفن، القلق لدى ملاك السفن والمستأجرين العاملين في المنطقة، بالتزامن مع استمرار الصراع، فيما واجه قطاع الملاحة بالفعل ارتفاعًا في أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب، تزامنًا مع استهداف عدة سفن بالصواريخ والمقذوفات.

وبدأ التشويش مباشرة مع اندلاع الصراع، وأثر على أكثر من 1,100، سفينة في الخليج العربي، حسب مؤسسة تحليل البيانات الملاحية "ويندوارد" (Windward)، كما سجلت حركة المرور عبر مضيق هرمز، خمس سفنٍ فقط في يوم الرابع من مارس، مقابل عبور 120 سفينة في الـ26 من فبراير، وفق بيانات "ويندوارد".

 

مبادرة ترامب لتأمين الملاحة في مضيق هرمز 

وطرح الرئيس ترامب إمكانية تقديم الولايات المتحدة لتأمينات على السفن ومرافقات بحرية عسكرية، في محاولة لإحياء الحركة الملاحية عبر مضيق هرمز، الذي يربط الخليج العربي بالأسواق العالمية.

كما صرح لشبكة "سي بي إس"، بأنه "يفكر في السيطرة على المضيق"، رغم أنه لم يتضح على الفور الإجراءات المحددة التي يعتزم الرئيس اتخاذها.

وقال دوغلاس من شركة "ستاربورد ماريتيم" (Starboard Maritime): “من الواضح أن أي سفينة تبحر في هذه المنطقة، لا يمكنها الاعتماد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)”، موضحًا أن ذلك "يزيد من تعقيد الوضع الأمني، خصوصًا مع تعرض السفن لهجمات فعلية".

Short Url

search