-
وزير الإنتاج الحربي يجتمع مع رؤساء الشركات المنتجة للذخائر ويضع خطط التصدير للخارج
-
رئيس البورصة في حوار مع «إيجي إن»: ضمانات التسوية تحمي المستثمرين والمشتقات ملاذ للتحوط من المخاطر الجيوسياسية
-
النفط يتأهب لكسر حاجز الـ 100 دولار بسبب أزمة مضيق هرمز (تفاصيل)
-
خالد هاشم: الصناعة تدعم المطورين الصناعيين وتعمل على تذليل التحديات
بنوك الخليج تواجه خطر سحب ودائع 260 مليار دولار بسبب الحرب على إيران
السبت، 07 مارس 2026 10:32 ص
صورة أرشيفية
محمد ممدوح
تواجه بنوك الخليج احتمال خروج ودائع تتراوح بين 111 و260 مليار دولار وفق سيناريوهات مخاطر الحرب التي وضعها محللو بلومبرج إنتليجنس، وتعد البنوك الإماراتية الأكثر انكشاف، رغم أن لديها احتياطي للسيولة بقيمة 87 مليار دولار لمدة ثلاثة أشهر يو يغطي نحو 30% من سحوبات الأفراد، مع قوة أكبر لدى مصرف أبوظبي الإسلامي والإمارات دبي الوطني، وضعف نسبي لدى دبي الإسلامي والتجاري الدولي والمتحد.
أما السحوبات الأكبر فقد تتطلب تدخل حكومي، وفي قطر، يتركز الخطر في البنوك متوسطة الحجم، بينما تبدو مصادر التمويل في السعودية أكثر استقرار ومدعومة حكوميًا، ويبدو أن الإمارات دبي الوطني ومصرف أبوظبي الإسلامي في أفضل موقع لتحمل ضغوط سحب الودائع، يليهما أبوظبي التجاري وبنك أبوظبي الأول و"البنك الأهلي السعودي"، وفق سيناريو يفترض خروج 5% من الودائع مستنداً إلى تجربة حصار قطر عام 2017.
ويأخذ تحليل السيولة أيضاً في الاعتبار صافي التدفقات النقدية للبنوك خلال الأشهر الثلاثة المقبلة بعد تعديلها لاحتمال سحب الودائع، وتظهر بنوك مثل الريان والإنماء ودخان والجزيرة الأكثر عرضة للمخاطر، إذ تتجاوز فجوات التمويل وصافي السحوبات المحتملة 25% من الأصول، ومع ذلك تبقى مؤشرات السيولة التنظيمية داعمة، وتتجاوز نسب تغطية السيولة الحدود الدنيا، ما يتيح للبنوك امتصاص الضغوط قصيرة الأجل عبر الأصول عالية الجودة.
بنوك الإمارات قادرة على تغطية سحوبات أفراد تصل إلى 87 مليار دولار
تمتلك البنوك الإماراتية فائض نقدي يبلغ 318 مليار درهم (87 مليار دولار) خلال ثلاثة أشهر، ما يعادل 7% من أصول القطاع المصرفي، ويمكنه امتصاص سحوبات الودائع، ويغطي هذا الفائض نحو 30% من ودائع الأفراد خلال تلك الفترة، أما السحوبات التي تتجاوز هذا المستوى فقد تستدعي دعم حكومي أو قيود على السحب، وتشمل البنوك التي تقل تغطيتها عن المتوسط أبوظبي التجاري وبنك الفجيرة الوطني، وتظهر بنوك دبي التجاري والمتحد والتجاري الدولي والشارقة الإسلامي ودبي الإسلامي تدفقات نقدية سلبية خلال ثلاثة أشهر، ما يجعلها أكثر عرضة للضغوط في سيناريوهات التوتر، ورغم ارتفاع ودائع الأفراد لدى الإمارات دبي الوطني منذ 2021 بفضل تدفقات الوافدين، فإن سيولته قادرة على تغطية نحو 42% من سحوبات الأفراد.
تدفقات الوافدين تعزز سيولة بنوك الإمارات منذ 2021
وعززت البنوك الإماراتية مستويات السيولة منذ عام 2021 بفضل تدفقات المستثمرين الأجانب والوافدين. وتشكل ودائع غير المقيمين نحو 8% من الإجمالي، بينما يرتبط جزء كبير من ودائع المقيمين بالوافدين. ويشكل الوافدون 85–88% من سكان الإمارات، ما يعني أن نحو نصف ودائع الأفراد على الأقل مرتبط بهم وقد يكون أكثر تقلباً في أوقات التوتر.
وتبدو البنوك التي تمتلك فائض سيولة خلال ثلاثة أشهر أكثر قُدرةً على مواجهة سحوبات الودائع. ويحتفظ كل من أبوظبي الإسلامي والإمارات دبي الوطني ومشرق باحتياطي سيولة يعادل 10% على الأقل من الأصول، أما بنوك أبوظبي الأول وأبوظبي التجاري وبنك الفجيرة الوطني فتملك احتياطيات تتراوح بين 2 و5% من الأصول، مع وجود دعم حكومي محتمل، بينما تعاني بنوك دبي الإسلامي والتجاري الدولي ودبي التجاري والمتحد والشارقة الإسلامي من نقص سيولة ضمن استحقاقات الثلاثة أشهر.
«الإمارات دبي الوطني» يستحوذ على 24% من نمو الودائع
ارتفعت ودائع البنوك الإماراتية بنحو 1.4 تريليون درهم (370 مليار دولار) منذ عام 2021، مدفوعة بتدفقات رؤوس الأموال والوافدين، وسجل «الإمارات دبي الوطني» أكبر زيادة بواقع 322 مليار درهم، تمثل 24% من نمو القطاع، منها 190 مليار درهم أو 60% من ودائع الأفراد الجديدة منذ 2021.
وقد يكون جزء من هذه التدفقات مؤقتًا، وتشكل الحسابات الجارية وحسابات التوفير 74% من ودائع الأفراد لدى البنك، وهي ودائع قابلة للسحب عند الطلب، وحتى إذا تعرض 141 مليار درهم لخطر السحب، فإن البنك قادر على استيعاب ذلك بفضل تدفقات نقدية إيجابية قدرها 185 مليار درهم خلال ثلاثة أشهر.
وأضاف «أبوظبي التجاري» نحو 79 مليار درهم من ودائع الأفراد منذ 2021، أما بنك أبوظبي الأول فقد ارتفعت ودائعه 300 مليار درهم، لكن 62 مليار درهم فقط منها تعود للأفراد، بينما جاءت الزيادة الأساسية من فوائض حكومية مدفوعة بارتفاع أسعار النفط.
حرب إيران قد تهدد 5% من ودائع الخليج
تشير السيناريوهات إلى احتمال خروج ودائع تتراوح بين 111 و260 مليار دولار من البنوك الخليجية إذا طال أمد الحرب مع إيران وبقيت المخاطر الجيوسياسية مرتفعة. ويعتمد السيناريو الأول على معدلات السحب خلال حصار قطر عام 2017، بافتراض تراجع ودائع القطاع الخاص 5% وودائع غير المقيمين 25%، ما يضع 111 مليار دولار أو 5% من الودائع تحت الضغط. أما السيناريو الأكثر تشدداً، بافتراض انخفاض 15% للقطاع الخاص و25% لغير المقيمين، فيشير إلى مخاطر تصل إلى 260 مليار دولار أو 12% من ودائع القطاع.
ورغم ضخامة هذه الأرقام، فإن الضغوط قد تخفف بفعل الدعم السيادي القوي، حيث تمثل الودائع الحكومية نحو 24% من الإجمالي، إضافة إلى سجل طويل من تدخل الحكومات لدعم السيولة، لكن اتساع الحرب ومشاركة دول الخليج مباشرة قد يزيد الضغوط ويعزز احتمالات فرض قيود على حركة رؤوس الأموال.
بنوك سعودية تواجه مخاطر تمويل
تبدو ميزانيات البنوك السعودية أقل سيولة مُقارنةً بنظيراتها الإقليمية، إذ تسجل فجوة تدفقات نقدية سلبية قدرها 572 مليار ريال (152 مليار دولار)، ما يعادل 12% من الأصول، ومع ذلك تعتمد الودائع بدرجة كبيرة على مصادر محلية، ويشكل الوافدون نحو 44% من السكان مُقارنةً بـ85–88% في الإمارات، وتظهر بنوك مثل الجزيرة والسعودي للاستثمار والبنك السعودي الأول والفرنسي والإنماء فجوات نقدية تتجاوز 20% من الأصول، وتشكل الجهات الحكومية وما يرتبط بها 32% من ودائع القطاع المصرفي السعودي، مقارنة بـ22% في الإمارات، ومن المرجح أن ترتفع هذه الحصة لدعم السيولة، كما أن الملكية الحكومية في البنوك السعودية أعلى، ما يوفر دعماً إضافياً في أوقات التوتر.
حصار قطر يثبت قدرة بنوك الخليج على مواجهة سحوبات الودائع
وشكل حصار قطر في يونيو 2017 أحد أكبر اختبارات الضغط على البنوك الخليجية في السنوات الأخيرة، عندما قطعت عدة دول خليجية ومصر العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع الدوحة، وخلال خمسة أشهر تراجعت ودائع غير المقيمين 25% من الذروة إلى القاع، بينما انخفضت ودائع القطاع الخاص بين 5 و7% لدى الأفراد والشركات.
ومع ذلك حافظ النظام المصرفي على استقراره، إذ ضخت الجهات الحكومية السيولة وعززت الودائع واستعادت الثقة في سوق ما بين البنوك، وبحلول يناير 2021، عندما انتهى الحصار، كانت الودائع قد تعافت بالكامل وتجاوزت مستويات ما قبل الأزمة. وتبرز هذه التجربة قدرة دول الخليج المالية والمؤسسية على امتصاص صدمات الودائع الحادة وتقليص مخاطر الذعر المصرفي.
فائض السيولة يخفف مخاطر خروج أموال الوافدين من الإمارات
تتمتع البنوك الإماراتية بمؤشرات سيولة أقوى مُقارنةً بنظيراتها الإقليمية، إذ يظهر ميزان تدفقاتها النقدية فائضاً بنسبة 7% خلال ثلاثة أشهر مقابل عجز 12% لدى البنوك السعودية. ويساعد ذلك على حماية القطاع من ضغوط السيولة قصيرة الأجل، خاصة مع كون ودائع غير المقيمين تمثل 8% فقط من الإجمالي.
ومع أن معظم الودائع تعود لمقيمين، فإن نسبة كبيرة منها مرتبطة بالوافدين، ما يجعلها أكثر قابلية للتحرك إذا طال أمد التوترات. كما تبدو البنوك ذات الملكية الحكومية الأكبر أكثر صلابة بفضل دعم الكيانات الحكومية والمرتبطة بها.
البنوك السعودية أقل سيولة وأكثر عرضة لضغوط التمويل
تعاني البنوك السعودية مستويات سيولة أقل في ميزانياتها، ما يجعلها أكثر عرضة للضغوط قصيرة الأجل في حال زيادة سحوبات الودائع. ومع ذلك يبقى هذا السيناريو غير مرجح، نظراً لاعتماد القطاع بدرجة كبيرة على الودائع المحلية والودائع الحكومية، إضافة إلى وجود ملكية حكومية في معظم البنوك، ما يعني توفر الدعم في أوقات التوتر.
ويكمن التحدي الأكبر في التمويل الخارجي منخفض التكلفة إذا طال أمد الحرب، خاصة أن البنوك السعودية توسعت منذ عام 2022 في إصدار الديون والاعتماد على أدوات تمويل قصيرة الأجل مثل شهادات الإيداع التي تمثل نحو 28% من مصادر التمويل لدعم الإقراض المرتبط بـ"رؤية 2030".
Short Url
الخطوط القطرية: تسيير رحلات محدودة من 6 مدن في 8 مارس
07 مارس 2026 11:25 ص
أذربيجان تحبط مخطط إيراني لتفجير خطوط الغاز الممتدة إلى تركيا
07 مارس 2026 11:09 ص
الذهب يحقق خسارة أسبوعية بنسبة 2% بعد ضغط قوة الدولار عليه
07 مارس 2026 10:00 ص
أكثر الكلمات انتشاراً