الثلاثاء، 03 مارس 2026

12:26 م

تحول الطاقة في الشرق الأوسط، فرص استثمارية بـ5.3 تريليونات دولار

الثلاثاء، 03 مارس 2026 08:42 ص

الطاقة

الطاقة

يسير تحول الطاقة في الشرق الأوسط بوتيرة غير متجانسة بين دولِه، إلا أن المنطقة ما تزال تحتل موقعًا متقدمًا عالميًا في الابتكار والاستثمار في مشروعات الطاقة النظيفة، مدفوعة بعوامل الجدوى الاقتصادية والقدرة التنافسية في التصدير.

ووفق تقرير حديث صادر عن Wood Mackenzie، تُقدر الفرص الاستثمارية لتحول الطاقة في الشرق الأوسط بنحو 5.3 تريليونات دولار حتى عام 2060، وترتبط بشكلٍ أساسي بالتوسع في الطاقة المتجددة واحتجاز الكربون والهيدروجين وسلاسل التوريد المرتبطة بها.

وأشار التقرير، إلى أن وتيرة إزالة الكربون تختلف من دولة إلى أخرى، إذ يعتمد التقدم المحقق على أوضاع الأسواق العالمية واستقرار الطلب، وليس فقط على الخطط والسياسات الحكومية المعلنة.

الطاقة المتجددة

النفط والغاز مستمران

وأكد التقرير، أن النفط والغاز ما يزالان يمثلان حجر الأساس للنمو الاقتصادي في المنطقة، مع استمرار الدول المنتجة في تعزيز قدراتها الإنتاجية، في الوقت الذي يركز فيه تحول الطاقة على المشروعات القابلة للتنفيذ اقتصاديًا وذات العائد التنافسي.

وأوضح أن أهداف خفض الانبعاثات في الشرق الأوسط تحكمها عاملان رئيسيان، أولهما مدى الاعتماد على إيرادات الهيدروكربونات، وثانيهما حجم الاحتياطيات مقارنة بالمنتجين الآخرين، فالدول ذات الاحتياطيات الضخمة منخفضة التكلفة لا تواجه ضغوطًا عاجلة لتسريع التحول، بعكس الدول التي تمتلك موارد محدودة أو مرتفعة التكلفة.

وجسد التقرير هذا التباين، من خلال المقارنة بين سلطنة عمان وقطر، ففي سلطنة عمان يدفع تراجع احتياطيات النفط والغاز البلاد إلى تسريع خطط التحول نحو الهيدروجين، مع وضع أهداف طموحة وبنية تحتية داعمة، ويبرز مشروع الدقم للهيدروجين الأخضر بوصفه محطة محورية، مع توقع بدء المرحلة الأولى قبل نهاية عام 2026، لتصبح عمان من أوائل الدول المنتجة للهيدروجين والأمونيا الخضراء تجاريًا.

في المقابل، تمتلك قطر احتياطيات ضخمة من الغاز الطبيعي، ما يمنحها مرونة كبيرة للاستمرار في التوسع بمشروعات الغاز المسال، دون ضغوط حقيقية للابتعاد عن الهيدروكربونات، إذ تعمل على رفع طاقتها الإنتاجية من الغاز المسال من 77 مليون طن سنويًا حاليًا، إلى 142 مليون طن سنويًا عند اكتمال توسعة حقل الشمال.

 

خطط طموحة

وتسعى دول المنطقة، إلى تنفيذ برامج واسعة لتحول الطاقة تشمل الطاقة المتجددة، واحتجاز الكربون والهيدروجين، من بينها خطط السعودية والإمارات وقطر والكويت وسلطنة عمان، الهادفة إلى رفع قدرات الطاقة النظيفة بحلول 2030.

وحذر التقرير من أن تباطؤ الطلب العالمي على الوقود منخفض الكربون، وارتفاع تكاليف التمويل، وغياب حلول فعالة لنقل الهيدروجين لمسافات طويلة، باتت تمثل تحديات حقيقية أمام إستراتيجيات التصدير، خاصة للهيدروجين الذي كان يُنظر إليه سابقًا بوصفه الركيزة الأساسية للتحول.

الطاقة الشمسية

الصناعة المحلية بديل محتمل

ومع تراجع جدوى تصدير الهيدروجين، تتجه بعض الدول  - وعلى رأسها عمان - إلى توطين الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، مثل صناعة الصلب، بالقرب من مواقع الإنتاج، بدلًا من تصدير الهيدروجين الخام.

ويرى التقرير، أن نجاح تحول الطاقة في الشرق الأوسط، سيعتمد في النهاية على قدرة الدول المنتجة على إيجاد مسارات تسويقية موثوقة للهيدروجين، سواءً عبر جذب الصناعات محليًا أو من خلال اتفاقيات تصدير طويلة الأجل.

إلى جانب استغلال وفرة الكهرباء منخفضة التكلفة، لجذب مراكز البيانات وتوطين صناعات الطاقة الشمسية، مع توقعات بوصول القدرة التصنيعية الإقليمية إلى نحو 44 جيجاواط بحلول 2028.

Short Url

search