الأحد، 01 مارس 2026

12:44 م

وجبة من ذهب، مأكولات ومشروبات من المعدن الأصفر

الأحد، 01 مارس 2026 10:38 ص

مي المرسي

في وقت ينشغل فيه العالم بتقلبات أسعار المعدن الأصفر كوعاء ادخاري، اتجهت أنظار الأثرياء ومنصات "التريند" نحو زاوية مغايرة من الرفاهية، وهي “الذهب القابل للأكل”، حيث لم يعد الذهب مجرد حليّ أو سبائك، بل تحول إلى مضاف غذائي يزين موائد النخبة في تجربة تدمج بين أقصى درجات الفخامة وفنون الطهي الحديثة.

وتعود جذور هذه الظاهرة إلى العصور الوسطى في أوروبا وجنوب آسيا، حيث كان يُستخدم كرمز للمكانة الاجتماعية والبركة، وحديثًا، صنف الذهب النقي (عيار 24) كمضاف غذائي يحمل الرمز E175، معتمدًا من هيئتي الغذاء والدواء الأمريكية والأوروبية، نظرًَا لطبيعته كـ"معدن خامل" لا يتفاعل مع إنزيمات الجسم الهضمية.

ورغم هذه الاعتمادات، تثار تساؤلات علمية حول سلامة الاستهلاك المستمر؛ حيث أشارت تقارير صادرة عن الهيئة الأوروبية لسلامة الغذاء (EFSA) إلى مخاوف نظرية تتعلق بـ"الجزيئات النانوية" وتأثيرها المحتمل على الخلايا تحت ظروف مخبرية معينة، فيما يشدد الخبراء على ضرورة الاعتدال في التناول، والتأكد من المصادر الموثوقة لتجنب أي شوائب معدنية قد تسبب تفاعلات حساسية، مؤكدين أن الذهب يظل عنصرًا بصريًا فاخرًا "لا طعم له ولا قيمة غذائية"، لكنه يمنح الوجبة بريقًا لا يضاهى.

Short Url

search