خبير لـ"إيجي إن": المستثمرون يلجأون للذهب والسندات الأمريكية كملاذ آمن في أوقات الحروب
الأحد، 01 مارس 2026 10:31 ص
ذهب
هدير جلال
حذر الدكتور علي الإدريسي، الخبير الاقتصادي، من أن أي تصعيد عسكري أمريكي أو إسرائيلي ضد إيران سينعكس بشكل فوري على أسواق العملات العالمية عبر مسارين رئيسيين: ارتفاع المخاطر الجيوسياسية وصعود أسعار النفط.
التوجه نحو عملات وأصول الملاذ الآمن
وأوضح الإدريسي في تصريحات خاصة لموقع “إيجي إن”، أن المستثمرين في مثل هذه الأوضاع يميلون إلى تقليص انكشافهم على الأصول عالية المخاطر، والتوجه نحو عملات وأصول الملاذ الآمن، وعلى رأسها الدولار الأمريكي، ما يؤدي غالبًا إلى ارتفاعه مقابل معظم العملات، لا سيما عملات الأسواق الناشئة.
وأشار إلى أن العملات المرتبطة بالسلع الأساسية، مثل الريال السعودي والدينار الكويتي، قد تشهد تقلبات محدودة نسبيًا، نظرًا لاستفادة اقتصاداتها من ارتفاع أسعار النفط، غير أن ارتباطها بالدولار يحد من تحركاتها الحادة، وفي المقابل، فإن عملات الأسواق الناشئة ذات الهشاشة المالية الأكبر، مثل الليرة اللبنانية أو الجنيه المصري، تكون أكثر عرضة للضغوط حال تصاعد المخاطر، خاصة مع احتمالات خروج رؤوس الأموال الأجنبية وزيادة الطلب على الدولار محليًا.
أسواق العملات تتفاعل سريعًا مع أي أحداث عسكرية مفاجئة
وأضاف أن أسواق العملات تتفاعل سريعًا مع أي أحداث عسكرية مفاجئة في مناطق إنتاج النفط، حيث يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة معدلات التضخم عالميًا، ما يعزز جاذبية الدولار باعتباره عملة تسعير رئيسية للنفط. وفي هذه البيئة، يتجه المستثمرون أيضًا إلى الذهب والسندات الأمريكية، وهو ما يضغط على عملات الدول التي تعتمد على تدفقات استثمارية قصيرة الأجل.
هروب رؤوس الأموال من الأسواق الناشئة
وأكد الإدريسي أنه في حال استمرار التصعيد، تزداد احتمالات هروب رؤوس الأموال من الأسواق الناشئة، خاصة إذا ارتفعت أسعار النفط بصورة حادة أو تعطلت الإمدادات، ما قد ينعكس في صورة تراجع الاحتياطيات أو ارتفاع أسعار الصرف المحلية. وقد تضطر بعض البنوك المركزية إلى التدخل ببيع جزء من احتياطيات النقد الأجنبي أو رفع أسعار الفائدة لاحتواء التقلبات.
وشدد على أن أسعار النفط تظل العامل الحاسم؛ فإذا ظلت مرتفعة لفترة ممتدة، فقد تستفيد ماليًا الدول المصدرة للطاقة، بينما تتزايد الضغوط على عملات الدول المستوردة بسبب ارتفاع فاتورة الاستيراد، وتوقع أن يشهد الشهران المقبلان تقلبات حادة قصيرة الأجل يعقبها استقرار نسبي إذا لم يتسع نطاق الحرب، أما في حال تصعيد أوسع يهدد إمدادات النفط أو الملاحة، فسيكون الدولار هو المستفيد الأكبر، بينما تتعرض عملات الدول ذات العجز الكبير أو الاحتياطيات المحدودة لضغوط أشد.
ضرورة تنويع الأصول وعدم الاعتماد على عملة واحدة
ونصح الإدريسي المدخرين بضرورة تنويع الأصول وعدم الاعتماد على عملة واحدة، مع الاحتفاظ بجزء من المدخرات في أصول حقيقية أو أدوات مرتبطة بالتضخم، مشيرًا إلى أن أي تحولات في خريطة الاحتياطيات العالمية أو التحالفات الاقتصادية ستكون تدريجية وليست فورية.
Short Url
برلماني: زيادة حد الإعفاء الضريبي للعقارات يساهم في خروج أعداد ضخمة من سداد الضريبة
01 مارس 2026 01:31 م
برلماني يطالب بعدم المبالغة في تقييم ضريبة الضريبة العقارية
01 مارس 2026 01:23 م
مجلس النواب يستنكر الهجمات الإيرانية ويشدّد على حماية الأمن العربي
01 مارس 2026 01:12 م
أكثر الكلمات انتشاراً