الأحد، 01 مارس 2026

12:53 ص

القصة الكاملة لاغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي.. وتناقض التصريحات بين إيران وإسرائيل

السبت، 28 فبراير 2026 11:06 م

علي خامنئي

علي خامنئي

أحمد كامل

أعلنت إسرائيل أن المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، تم اغتياله اليوم السبت في الهجوم الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، حيث صرح مسؤول إسرائيلي كبير لرويترز اليوم، أنه تم العثور على جثة خامنئي.

بينما ردات وسائل إعلام رسمية إيرانية بأن المرشد الإيران لازال على قيد الحياة ويقود الثورة من الميدان حسب تعبير وكالة “تسنيم” الإيرانية"، ونفت ما تردد على مقتل المرشد.

ووصفت إيران الهجمات، بأنها غير مبررة وغير مشروعة، رادةً بإطلاق صواريخ على إسرائيل وما لا يقل عن سبع دول أخرى، من بينها دول حليفة للولايات المتحدة في منطقة الخليج، التي تستضيف قواعد أمريكية.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن الضربات تهدف إلى إنهاء تهديد أمني وضمان عدم تمكن إيران من تطوير سلاحٍ نووي، داعيًا ترامب، قوات الأمن الإيرانية إلى إلقاء أسلحتها، وكذلك الإيرانيين إلى الإطاحة بحكومتهم بمجرد انتهاء القصف.

 

ترامب يحذر

وفي مقطع فيديو نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي، حذر الرئيس الأمريكي من احتمال وقوع خسائر بشرية بين الأمريكيين، لكن وزارة الدفاع الأمريكية قالت بعد ذلك بعدة ساعات، إنها لم تتلق أي تقارير عن وفيات أو تعرض أمريكيين لإصابات.

ويخوض الرئيس الأمريكي، أكبر مغامرة في سياسته الخارجية منذ توليه الرئاسة بشن حربٍ على بلد تعاديه واشنطن منذ عقود، فيما ألمح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم، إلى أن الهجمات الإسرائيلية والأمريكية، أسفرت عن مقتل خامنئي، دعيًا الإيرانيين إلى "النزول إلى الشوارع وإنهاء المهمة".

وقال نتنياهو، إن هناك مؤشرات كثيرة على أن خامنئي “لم يعد موجودًا”، ذاكرًا أن مجمع خامنئي قد دُمر، وأن قادة في الحرس الثوري ومسؤولين كبارًا في الملف النووي قد قُتلوا.

 

حالة من الذعر على نطاقٍ واسع

وسببت انفجارات بمدن متفرقة في إيران، حالة من الذعر على نطاقٍ واسع، حيث سارع السكان إلى أخذ أطفالهم من المدارس، والفرار من المناطق التي قد تكون مستهدفة.

وأصدرت إيران، تحذيرًا لشركات الشحن بأن مضيق هرمز، الممر الضيق الذي يمر عبره حوالي خُمس النفط الذي يتم استهلاكه على مستوى العالم، قد تم إغلاقه، كما توقع المتعاملون ارتفاعًا حادًا في أسعار النفط، وألغت شركات الطيران العالمية رحلاتها عبر الشرق الأوسط.

 

إيران تتعهد برد أقوى

وتعهدت إيران بردٍ أقوى، إذ نقل التلفزيون الرسمي عن إبراهيم جباري - قائدٌ كبير في الحرس الثوري الإيراني - قوله إن طهران لم تستخدم حتى الآن سوى "صواريخ خردة"، وإنها ستكشف قريبًا عن أسلحة جديدة كليًا.

وكان من المقرر، أن يجتمع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في نيويورك اليوم السبت، فيما دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إلى وقفٍ فوري للأعمال القتالية.

وقال الجيش الإسرائيلي، إن طيارين من قواته ضربوا مئات الأهداف في أنحاء إيران، بما في ذلك أنظمةً دفاعيةً استراتيجية، تضررت بالفعل في غارات العام الماضي، مضيفًا أن ثلاثة مواقع كان قادة إيرانيون يجتمعون، قد تعرضت للضرب بشكلٍ متزامن مع مقتل عدد من الشخصيات البارزة.

وأفادت ثلاثة مصادر مطلعة، بمقتل وزير الدفاع الإيراني أمير ناصر زاده، وقائد الحرس الثوري محمد باكبور في الهجمات الإسرائيلية، ليشير مصدر مطلع بأن الموجة الأولى من الغارات، التي أطلق عليها البنتاجون اسم "ملحمة الغضب"، استهدفت بشكلٍ رئيسي مسؤولين إيرانيين.

وقال مصدر مطلع ذكر لرويترز في وقت سابق، إن خامنئي ليس في طهران، وأنه نُقل إلى مكان آمن، فيما أشار مصدر آخر إيراني مقرب من المؤسسة، إلى مقتل عدد من كبار قادة الحرس الثوري الإيراني ومسؤولين سياسيين.

ونقلت وسائل إعلام رسمية عن ممثل ادعاء في جنوب إيران، أن مدرسة ابتدائية للبنات في بلدة "ميناب" تعرضت للقصف، وهو ما أسفر عن مقتل 85 شخصًا، ولم يتسن لرويترز التحقق من صحة هذه التقارير بشكلٍ مستقلٍ، كما لم يرد الجيش الإسرائيلي بعد على طلب للتعليق.

 

ترامب: القنابل ستسقط في كل مكان

ونشرت على منصات التواصل الاجتماعي رسالة مصورة، أشار ترامب خلالها، إلى الخلاف المستمر منذ عقود بين واشنطن وإيران، بما في ذلك اقتحام السفارة الأمريكية في طهران عام 1979، خلال الثورة الإسلامية التي أفضت إلى وصول رجال الدين إلى السلطة.

وكان ترامب، قد عزز الوجود العسكري الأمريكي بشكلٍ كبيرٍ في المنطقة في مسعى لإجبار طهران، على تقديم تنازلات في المفاوضات النووية، قائلًا إن العملية "الضخمة" تهدف إلى ضمان عدم حصول طهران على سلاح نووي، وإلى "القضاء على التهديدات الوشيكة من النظام الإيراني".

 

ابقوا في منازلكم

وحث الرئيس الأمريكي الإيرانيين، على البقاء في منازلهم حيث أن "القنابل ستسقط في كل مكان"،  مضيفًا "عندما ننتهي، تولوا زمام الأمور في حكومتكم، وستكون لكم، ومن الممكن أن تكون هذه فرصتكم الوحيدة لأجيال قادمة".

وقال نتنياهو إن الهجوم الأمريكي الإسرائيلي المشترك على إيران، "سيهيئ الظروف للشعب الإيراني الشجاع ليقرر مصيره بيده"، في وقت أسفرت فيه العمليات العسكرية الإسرائيلية خلال العامين الماضيين، عن مقتل عددٍ من كبار المسؤولين العسكريين الإيرانيين، وأضعفت بشدة بعض وكلاء إيران في أنحاء الشرق الأوسط.

كانت إسرائيل قد شنت حربًا جوية استمرت 12 يومًا على إيران في يونيو حزيران الماضي، بمشاركة الولايات المتحدة، كما حذرت واشنطن وتل أبيب، من أنهما ستشنان هجوما آخرَ إذا مضت طهران قدما في برامجها النووية والصاروخية الباليستية.

وتصاعدت هذه التهديدات في الأسابيع الماضية، بتعزيز الولايات المتحدة لقدراتها العسكرية في المنطقة، حتى مع إجراء مسؤولين إيرانيين وأمريكيين محادثات نووية.

وقال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، إنه شارك خلال الأشهر الماضية في إعداد خطط المعركة المشتركة ضد إيران بالتنسيق مع قادة كبار في الجيش الأمريكي، فيما قال مسؤولٌ دفاعي إسرائيلي إن موعد بدء الهجمات تم تحديده منذ أسابيع.

Short Url

search