الضربات الأمريكية ضد إيران ستؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط من 10 لـ20 دولارًا
السبت، 28 فبراير 2026 10:04 م
النفط
شنت الولايات المتحدة وإسرائيل، هجومًا جويًا على إيران فجر اليوم السبت، في خطوةٍ وصفها الرئيس ترامب، بأنها تهدف إلى تدمير برنامجها النووي وإزاحة النظام الحاكم، حيث أثار هذا التحرك ردود فعلٍ فورية، ومن الممكن أن يؤدي إلى صراعٍ أوسعَ نطاقًا يشكل خطرًا جسيمًا على أسواق النفط.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت، وهو المعيار الدولي للتسعير، بنحو 2.9% لتغلق فوق 72.80 دولارًا يوم الجمعة، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط (WTI) الأمريكي، بنسبةٍ أقلَّ قليلًا بلغت 2.8%، لتتداول فوق 67 دولارًا عند إغلاق يوم الجمعة، بحسب ياهو فاينانس.

من جانبه قال خورخي ليون، رئيس قسم التحليل الجيوسياسي في شركة ريستاد إنرجي، لياهو فاينانس، إنه في حال عدم ظهور أي مؤشرات على تهدئة الأوضاع خلال عطلة نهاية الأسبوع، من الممكن أن ترتفع الأسعار بما يتراوح بن الـ10 إلى 20 دولارًا للبرميل، عند إعادة فتح السوق ليلة الأحد.
وقال ليون: "بالنظر إلى حجم الرد، فإن معظم المبادرة الاستراتيجية، تقع الآن على عاتق إيران، كما أن كيفية اختيار طهران للرد خلال الـ24 إلى 72 ساعة القادمة -خاصة فيما يتعلق بالبنية التحتية للطاقة أو الشحن الإقليمي- ستكون المحرك الرئيسي لديناميكيات سوق النفط على المدى القريب".
وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل، طوال اليوم عشرات الغارات الجوية على العاصمة الإيرانية ومدنًا رئيسية أخرى في أنحاء البلاد، وذلك بعد انتهاء ما اعتُبر محادثات أخيرة بين المفاوضين الأمريكيين والإيرانيين يوم الخميس، دون التوصل إلى اتفاق.
وصرح وزير الخارجية العماني، الذي كان وسيطًا في المحادثات، في برنامج "واجه الأمة" يوم الجمعة، بأنه يعتقد أن هناك "تقدمًا" قد أُحرز وأن التوصل إلى اتفاق بات وشيكًا.
وردّت إيران فورًا على الضربات الأمريكية والإسرائيلية، عبر إطلاق صواريخ على مواقع عسكرية وبنية تحتية أمريكية في دول خليجية أخرى كالبحرين والإمارات، وفق تقارير إخبارية من المنطقة.
وزعم وزير الخارجية السعودي في بيان له، أن العاصمة الرياض والمحافظات الشرقية الغنية بالنفط كانت من بين الأهداف وكذلك مدنًا عربية أخرى، فبحسب صحيفة نيويورك تايمز، استهدفت الهجمات الصاروخية الإيرانية منشآت عسكرية أمريكية في جميع أنحاء الشرق الأوسط، بما في ذلك قاعدة العديد الجوية في قطر، ومنشآت أخرى في الكويت والإمارات العربية المتحدة والبحرين.

وذكرت الصحيفة الأمريكية أن الولايات المتحدة، قصفت داخل طهران المجمع الذي يضم القصر الرئاسي، الذي يقيم به المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي عادة.
وقال ليون، في الوقت الذي يبدو فيه عدم وجود أي مؤشرات على خفض التصعيد الفوري دافعًا للأسعار إلى ما بين 10 و 20 دولارًا للبرميل، فإن نزاعًا أوسع يشمل البنية التحتية النفطية في جميع أنحاء الخليج، "سيدفع الأسعار إلى مستويات أعلى".
من جانبه قال الرئيس ترامب، إن "العملية الضخمة والمستمرة" التي تقوم بها الولايات المتحدة، لا تسعى فقط إلى تدمير القدرة النووية الإيرانية، بل تسعى أيضًا إلى القضاء على البحرية الإيرانية، وزعزعة استقرار الجماعات الإرهابية بالوكالة في جميع أنحاء المنطقة، والتي تتلقى دعمًا ماليًا كبيرًا من إيران، في خطابٍ نشره على موقع "تروث سوشيال".
وأرسلت الولايات المتحدة على مدى الشهرين الماضيين، كمية هائلة من القوة العسكرية إلى منطقة الخليج، بما في ذلك أكبر أسطولٍ جوي تم حشده في الشرق الأوسط منذ غزو الولايات المتحدة للعراق عام 2003، وهو ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط، حيث أخذ التجار في الاعتبار، علاوات المخاطر الجيوسياسية الكبيرة.
وتركز اهتمام أسواق النفط على مضيق هرمز، وهو ممر ملاحي عالمي بالغ الأهمية، حيث يعبر مياهه يوميًا ما يقارب خُمس إمدادات النفط العالمية.
إيران تسيطر إلى حد كبير على مضيق هرمز
وتسيطر إيران إلى حد كبير على المضيق، حيث أصدرت قوات الحرس الثوري الإيراني - القوة الاستخباراتية العسكرية الرئيسية في البلاد- تعليمات عبر اللاسلكي يوم السبت للسفن الموجودة في المنطقة، مفادها أنه "لا يُسمح لأي سفينة بعبور مضيق هرمز"، وفقًا لوكالة رويترز.
وقال العديد من المحللين لياهو فاينانس، إن مثل هذه الخطوة ستكون مستحيلة فعليًا، إلا أن إيران هاجمت من قبل ناقلات النفط التي تعبر المضيق زارعة ألغامًا في مياهها، كما أن أي اضطراب من شأنه أن يضيف مخاطر كبيرة وعلاوات شحن لأسعار النفط، حيث يتم تحويل البراميل، على الرغم من أن إيران لم تغلق الممر المائي بالكامل من قبل.
وبحسب وكالة رويترز، علقت العديد من شركات النفط الكبرى وبيوت التجارة الرئيسية شحنات النفط والوقود عبر مضيق هرمز في الدقائق التي أعقبت الهجوم الأمريكي.
وارتفعت أسعار النفط فورًا، لتتراجع وتعود إلى مستوياتها الطبيعية خلال الأيام التالية، في ظل هدوء وتيرة الرد، فيما تشير التقارير الأولية إلى أن رد إيران هذه المرة أوسع نطاقًا بكثير من هجمات الصيف الماضي.
يأتي ذلك ضمن نزاعات سابقة، اشتملت سلسلة غارات جوية شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل الصيف الماضي، لتستهدف عدة مواقع لتخصيب اليورانيوم في الدولة الأسيوية.

تحالف أوبك+ يعقد اجتماعه الشهري يوم الأحد
وتشير التوقعات إلى أن أوبك+، يعقد اجتماعه الشهري يوم الأحد، للتحالف الذي يضم إيران كعضوٍ مؤسسٍ فيه، في وقت تبرز فيه شائعات تخص صناعة النفط، تقول بإن التكتل قد يختار زيادة حصص إنتاجه بهامشٍ أكبر من 137 ألف برميل يوميًا وهي التي تم توقعها في وقت سابق.
وقال ليون من شركة ريستاد: "إذا رفعت الكارتل أسعار الإنتاج، فإن هذه الخطوة قد "تخفف بعض الضغط التصاعدي على الأسعار صباح الاثنين - لكن بشكلٍ هامشي فقط - في مواجهة المخاطر الجيوسياسية المتزايدة".
إنتاج إيران من النفط
وتنتج إيران ما يقرب من 3.4 ملايين برميل يوميًا، وهو ما يمثل حوالي 4% من إمدادات النفط العالمية، فيما تصدِّر ما يقرب من مليون إلى مليوني برميل يوميًا، وفقًا لشركة Kpler، حيث تذهب معظم هذه الشحنات الخاضعة للعقوبات إلى الصين.
الجدير بالذكر، أنه على الرغم من أن الرئيس ترامب، لم يصرح تحديدًا صباح السبت بأن الولايات المتحدة تسعى بشكلٍ مباشرٍ إلى إسقاط النظام الحاكم الذي يسيطر عليه المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، إلا أن الرئيس قال خلال خطابه، إنه على القوات المسلحة للبلاد، الاختيار بين الاستسلام أو "الموت المحقق"، كما شجع المتظاهرين الإيرانيين على الإطاحة بحكومتهم.
Short Url
هيئة قطر للسياحة: توقف جميع الفعاليات العامة وخيام رمضان حتى إشعار آخر
28 فبراير 2026 08:00 م
روساتوم الروسية: لا تسامح مع تحويل المنشآت النووية إلى أهداف عسكرية
28 فبراير 2026 02:57 م
الرئيس الفرنسي يدعو لعقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن بسبب التصعيد في الشرق الأوسط
28 فبراير 2026 02:37 م
أكثر الكلمات انتشاراً