السبت، 28 فبراير 2026

01:50 م

تراجع صادرات البرتقال المصري إلى 40٪ عن الموسم الماضي

السبت، 28 فبراير 2026 10:17 ص

برتقال

برتقال

هدير جلال

بدأ موسم تصدير البرتقال المصري هذا العام بإشارات متباينة، فبعد انطلاقة قوية لصنف “أبو سُرة” خلال الأسبوع الأول، تباطأت وتيرة الطلب سريعًا في أغلب الأسواق الرئيسية، لتتراجع أحجام التصدير إلى ما بين 30% و40% من مستويات الموسم الماضي، وفقًا لـ «إيكونومي بلس». 

برتقال

موسم تصدير البرتقال المصري

ويمتد موسم تصدير البرتقال المصري عادة من ديسمبر حتى يونيو، مع استمرار شحن كميات محدودة لبعض الأسواق بعد انتهاء الموسم، إلا أن الطلب خلال الأسابيع الأولى جاء أضعف من المتوقع، في ظل مزيج من ضعف الاستهلاك العالمي، واشتداد المنافسة الخارجية، وحالة الترقب التي تسيطر على المستوردين، بحسب محمد خميس، مدير التصدير في شركة “سما أجرو”.

ضعف الطلب يضغط على التعاقدات

وذكرت ايكونومي بلس  أن العامل الأبرز وراء تباطؤ الصادرات يتمثل في ضعف الطلب من المستهلك النهائي في الأسواق الخارجية، ما دفع المستوردين إلى تبني سياسة شراء حذرة، مع تقليص الكميات أو تأجيل الشحنات لحين اتضاح اتجاهات البيع في أسواق التجزئة.

هذا الحذر انعكس مباشرة على حجم التعاقدات الجديدة، محدثًا فجوة واضحة بين توقعات بداية الموسم والأداء الفعلي للصادرات.

منافسة قوية في آسيا وأوروبا

إلى جانب ضعف الاستهلاك، تواجه الصادرات المصرية منافسة ملحوظة، خاصة من الصين في أسواق شرق آسيا، حيث يغطي الإنتاج المحلي احتياجات تلك الأسواق بوفرة، ما يقلص فرص البرتقال المصري هناك.

وفي أوروبا، تستفيد الأسواق من الإنتاج المحلي، لا سيما الإسباني، إلى جانب استمرار توافر مخزونات كبيرة لدى مصانع تركيز العصائر من الموسم الماضي، ما يقلل الحاجة إلى الاستيراد، وباستثناء أسواق محدودة مثل البرازيل التي حافظت على طلب مستقر نسبيًا، شهدت معظم الأسواق الرئيسية تباطؤًا في وتيرة الاستيراد.

برتقال السرة

“فالنسيا” يواجه فجوة سعرية

مع انطلاق موسم “فالنسيا” قبل نحو أربعة أسابيع، واجه المصدرون تحديات مشابهة، لكن مع عنصر إضافي يتمثل في فجوة سعرية بين ما يطلبه المصدرون وما يستهدفه المشترون.

وارتفع سعر الصندوق الكبير (5 كجم) بنحو 2 يورو مقارنة بالمستويات المقبولة لدى المشترين حاليًا، وهو ما يبرره المصدرون بتحسن الجودة والأحجام هذا الموسم، فيما يربط المشترون قراراتهم بقدرة الأسواق على استيعاب الأسعار الجديدة، ما يطيل أمد التفاوض ويؤخر إبرام الصفقات.

رغم الضغوط الحالية، يراهن المصدرون على تحسن المعادلة خلال الأسابيع المقبلة، مع توقعات بنفاد المخزونات الصينية والإسبانية، وبدء الزيادة الموسمية المعتادة في الطلب من الهند وأوروبا خلال الفترة من منتصف فبراير حتى مايو وقد تمثل هذه المرحلة نقطة تحول في الموسم، خاصة مع اقتراب ذروة الإنتاج المصري في مارس، بحسب أحمد فرحات، رئيس شركة “إكسترا جلوبال” لصادرات الحاصلات الزراعية.

إنتاج مصر من البرتقال العام الماضي 

أنتجت مصر في الموسم الماضي نحو 3.7 مليون طن من البرتقال، مقابل 4 ملايين طن في الموسم السابق، فيما بلغت الصادرات نحو 1.7 مليون طن مقارنة بـ1.9 مليون طن في الموسم الذي سبقه.

وبحسب تحليل إيكونومي بلس، فإن مسار النصف الثاني من الموسم سيحدد ما إذا كانت الصادرات المصرية قادرة على تعويض تباطؤ البداية، أم أن ضغوط الطلب والمنافسة العالمية ستفرض واقعًا أكثر تحفظًا على أحد أهم محاصيل التصدير الزراعي في مصر.

برتقال

اقرأ أيضًا:

2.1 مليون طن إجمالي صادرات مصر من الموالح خلال 2025

البرتقال المصري يغزو اليابان ويتفوق على تركيا وجنوب إفريقيا بـ 10 أضعاف

ما سر نكهة البرتقال الشتوي التي تدوم 6 أشهر

Short Url

search