الجمعة، 27 فبراير 2026

11:35 م

حاملة الطائرات جيرالد فورد الأغلى عالميا، ماذا تجني واشنطن من استثمار 13 مليار دولار؟

الجمعة، 27 فبراير 2026 09:48 م

حاملة الطائرات الأمريكية جيرالد فورد

حاملة الطائرات الأمريكية جيرالد فورد

تعتبر حاملة الطائرات الأمريكية جيرالد فورد واحدة من أغلى القطع العسكرية في التاريخ الحديث، إذ بلغت تكلفة بنائها نحو 13 مليار دولار، الرقم يثير التساؤلات حول جدوى هذا الاستثمار الاقتصادي، لكن الخبراء يشيرون إلى أن السؤال الحقيقي لا يكمن في الكلفة بل في العوائد الاستراتيجية والاقتصادية طويلة المدى، بحسب السي إن إن الاقتصادية.

ما هي حاملة يو إس إس جيرالد فورد التي حركتها واشنطن لدعم إسرائيل؟ - شبكة  مصدر الاخبارية

منظومة صناعية متكاملة

برنامج فئة فورد لا يقتصر على حاملة واحدة، بل يمثل منظومة صناعية ضخمة تدعم عشرات آلاف الوظائف في أحواض بناء السفن بولاية فرجينيا، وتفعل سلاسل توريد تمتد إلى أكثر من أربعين ولاية أمريكية، وتشمل هذه الصناعات مجالات متقدمة مثل التكنولوجيا النووية، أنظمة الرادار، والإلكترونيات المعقدة، التي كثيرًا ما تنتقل لاحقًا إلى القطاع المدني في مجالات الطاقة والاتصالات.

التكلفة السنوية مقابل الفوائد

إذا قسمنا تكلفة بناء الحاملة البالغة 13 مليار دولار على عمر الخدمة المتوقع وهو 50 عامًا، فإن التكلفة السنوية للبناء وحدها تصل إلى حوالي 260 مليون دولار سنويًا، قبل احتساب تكاليف التشغيل والصيانة.

بالمقارنة الإنفاق على حاملة الطائرات بالحروب فمثلًا، حرب العراق كلفت الولايات المتحدة أكثر من تريليوني دولار على المدى الطويل، والحرب في أفغانستان تجاوزت 2.3 تريليون دولار، ما يعادل ثمن بناء أكثر من 150 حاملة من فئة فورد.

جيرالد فورد

الاستثمار في الردع والقوة الاستراتيجية

التحليل الاستراتيجي يشير إلى أن حاملة الطائرات قد تحقق العائد المطلوب من خلال ردع نزاع كبير واحد فقط خلال نصف قرن، إذ يمكن أن توفر على الاقتصاد الأمريكي مئات المليارات من الدولارات، على سبيل المثال، منع نزاع يكلف 200 مليار دولار يجعل العائد الاستراتيجي أكبر بخمسة عشر ضعف تكلفة بناء الحاملة.

وبهذا الشكل، تصبح جيرالد فورد ليست مجرد سلاح بحري، بل أداة استثمار استراتيجي طويل المدى تحقق التفوق العسكري والنفوذ الجيوسياسي، وتوفر بوليصة تأمين ضد النزاعات المحتملة، دون الحاجة إلى الدخول في حرب مباشرة وتحمل تكاليفها الضخمة.

Short Url

search