«مصر تصنع الإلكترونيات» تقود طفرة التصنيع المحلي بـ20 مليون هاتف سنويًا و200 مليون دولار استثمارات
الخميس، 26 فبراير 2026 01:41 م
مصر تصنع الإلكترونيات
شهد قطاع صناعة الإلكترونيات في مصر خلال السنوات الأخيرة نقلة نوعية غير مسبوقة، مدفوعًا بمبادرة «مصر تصنع الإلكترونيات» (EME) التي أُطلقت عام 2015 كمشروع رئاسي يستهدف توطين صناعة الإلكترونيات وجعلها أحد أعمدة النمو الاقتصادي المستدام.
وركزت المبادرة منذ انطلاقها على دعم التصميم والإنتاج عالي القيمة، مع تشجيع الشركات العالمية على التصنيع محليًا، خاصة في مجالات الهواتف الذكية، وأجهزة التابلت، ووحدات الإضاءة LED، والعدادات الذكية، وحلول إنترنت الأشياء، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة التكنولوجيا.

رفع كفاءة الكوادر المحلية وتعميق سلاسل الإمداد الصناعي
وتضم خريطة التصنيع المحلي عددًا من كبرى العلامات العالمية، من بينها Samsung وXiaomi وOppo وNokia، التي اختارت مصر قاعدةً لتجميع وتصنيع منتجاتها الموجهة للسوق المحلية وأسواق التصدير، وقد ساهم هذا التوسع في نقل الخبرات التكنولوجية، ورفع كفاءة الكوادر المحلية، وتعميق سلاسل الإمداد الصناعية داخل البلاد.
واعتمدت المبادرة على حزمة متكاملة من أدوات الدعم، في مقدمتها تمويل تطوير المنتجات الإلكترونية (PDP) الذي يصل إلى 5 ملايين جنيه للمشروع الواحد، إلى جانب تقديم حوافز ضريبية وجمركية تصل إلى 50% للشركات العاملة في القطاع، فضلًا عن تخفيضات على أسعار الأراضي داخل المناطق التكنولوجية، ونجحت الدولة في جذب استثمارات أجنبية مباشرة، من أبرزها إنشاء مصنع تابع لشركة أوبو باستثمارات بلغت نحو 50 مليون دولار، ما عزز ثقة المستثمرين في البيئة الصناعية المصرية.
وخلال عام 2025، سجلت صناعة الهواتف المحمولة طفرة لافتة، مع ارتفاع عدد العلامات التجارية المصنعة محليًا إلى 15 شركة عالمية، ودخول أربع علامات جديدة إلى السوق، ما رفع الطاقة الإنتاجية القصوى للمصانع إلى نحو 20 مليون وحدة سنويًا، ويمثل هذا التطور تحولًا حقيقيًا في بنية السوق، بعدما تضاعف الإنتاج المحلي أكثر من ثلاث مرات خلال عام واحد، في مؤشر واضح على نجاح استراتيجية توطين الصناعة.

قدرة المصانع المصرية على المنافسة إقليميًا ودوليًا
وأظهرت البيانات ارتفاع عدد الهواتف المصنعة محليًا من 3.3 مليون وحدة في عام 2024 إلى أكثر من 10 ملايين وحدة في عام 2025، وهو نمو غير مسبوق انعكس على زيادة نسبة القيمة المضافة المحلية إلى أكثر من 40%، ويعكس هذا الرقم تطور مستوى التصنيع من مجرد التجميع إلى مراحل أكثر تقدمًا تشمل المكونات والتصميم والاختبارات الفنية، بما يعزز قدرة المصانع المصرية على المنافسة إقليميًا ودوليًا.
ولم يقتصر تأثير المبادرة على السوق المحلية فقط، بل امتد إلى قطاع التصدير، حيث ارتفعت صادرات تصميم الإلكترونيات والأنظمة المدمجة بنسبة تجاوزت 20%، لتصل إلى نحو 490 مليون دولار، وأسهم توطين الصناعات عالية القيمة في تحسين الميزان التجاري، وتقليل فاتورة الاستيراد، وخلق آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة في مجالات الهندسة والتصنيع والخدمات اللوجستية.
وبينما تواصل مبادرة «مصر تصنع الإلكترونيات» توسيع نطاقها، يرى خبراء الصناعة أن المرحلة المقبلة ستشهد انتقالًا أكبر نحو تصنيع المكونات الدقيقة، وتطوير البرمجيات المدمجة، وزيادة الاعتماد على الابتكار المحلي، وهو ما يعزز فرص تحول مصر من مركز للتجميع إلى قاعدة صناعية متكاملة، قادرة على المنافسة في سلاسل القيمة العالمية لصناعة الإلكترونيات.
اقرأ أيضًا:
مصر تصنع الإلكترونيات بـ15 علامة تجارية و20 مليون وحدة سنويًا
Short Url
عبد السلام الجبلي: قرار توسيع حوافز الاستثمار "نقلة نوعية" لزيادة الصادرات الزراعية
26 فبراير 2026 02:12 م
شراكات استثمارية عملاقة بين مصر والمجر في قطاعات الصناعة والسياحة
26 فبراير 2026 01:40 م
العربية للتصنيع تبحث نقل الخبرات الهندية في السيارات والصناعات المغذية
26 فبراير 2026 12:20 م
أكثر الكلمات انتشاراً