الخميس، 26 فبراير 2026

02:48 م

إستراتيجية الصمت، الفارق الجوهري بين البرود والاتزان

الخميس، 26 فبراير 2026 11:00 ص

مي المرسي

في طرح إعلامي يغوص في أعماق السلوك البشري، استعرض الدكتور محمد عثمان قضية "الثبات الانفعالي" بوصفه الفاصل الجوهري الذي يحدد مصير جودة الحياة ومسار العلاقات الإنسانية، وانطلقت الحلقة من فرضية مركزية مفادها أن "حياة الإنسان ليست سوى انعكاس لردود أفعاله"، وليست مجرد أحداث عارضة.

إدارة الاستنزاف وتفكيك الانفعال

ركز "عثمان" في حديثه على ضرورة الوعي بلحظة "الاستثارة"، مؤكدًا أن القوة الحقيقية تكمن في التحكم في رد الفعل قبل استنزاف الطاقة النفسية في مواقف قد لا تستحق، مشيرًا التقرير إلى أن الثبات الانفعالي ليس "جمودًا"، بل هو قدرة فائقة على "استقراء الموقف" قبل الاندفاع، وتفكيك الانفعال لفهمه بدلاً من الغرق فيه.

الفصل بين الشعور والتصرف

بلمسة من علم النفس التطبيقي، طرحت الحلقة تساؤلًا جوهريًا: "من الذي يمسك بزمام القيادة داخلنا؟"؛ داعية المشاهدين إلى التدرب على "الفصل التام" بين الشعور الداخلي كالغضب أو الحزن وبين التصرف الخارجي، فالاختلاف والزعل حقوق مشروعة، لكن "التوتر" والاندفاع هما "الخلل" الذي يجب معالجته.

اختتم محمد عثمان حلقته برسالة ملهمة حول بناء "عضلة" الثبات الانفعالي، موضحًا أن العيب ليس في الخطأ أو الانفعال، بل في عدم مراجعة ردود الأفعال وتطويرها، فالقرار الواعي يحتاج إلى وقت وقراءة صحيحة للمشهد، لضمان استقرار نفسي يقي الفرد من تبعات الاندفاع الندمية.

Short Url

search