-
رئيس "قطونيل": "بحب الصناعة لدرجة الإدمان وبشتغل 17 ساعة"
-
وزير الاستثمار: جهود لتعزيز القدرات الإنتاجية والتصديرية وتوسع المشروعات المستدامة
-
شراكة اقتصادية واستثمارات عملاقة، 605 ملايين دولار حجم التبادل التجاري بين مصر وفيتنام خلال 9 أشهر
-
مركز المناخ: ذروة هوائية تضرب البلاد في هذا الموعد ونصائح لمزارعي القمح والقصب
الدكتور علي الدكروري يكتب: المعرفة وحدها لا تصنع نجاحًا.. التنفيذ هو الفارق الحقيقي
الأربعاء، 25 فبراير 2026 06:43 م
الدكتور علي الدكروري
في عصر تتدفق فيه المعلومات بلا حدود، لم تعد المعرفة ميزة نادرة، بضغطة زر يمكن لأي شخص أن يصل إلى آلاف الكتب، ومئات الدورات، وتجارب لا تُحصى من قصص النجاح والإخفاق، أصبحنا جميعًا “نعرف” الكثير.
لكن السؤال الذي يفرض نفسه:
إذا كنا نعرف كل هذا، فلماذا لا ينعكس على واقعنا بنفس القدر؟
الحقيقة التي تعلمتها عبر سنوات من العمل والاستثمار وبناء الكيانات، أن الفجوة الكبرى في حياتنا ليست فجوة معرفة، بل فجوة تنفيذ\ الفرق بين من يحقق نتائج ومن يكتفي بالكلام ليس مستوى الذكاء ولا حجم المعلومات، بل القدرة على التحرك.
نعرف أن الانضباط أهم من الحماس.
ونعرف أن التخطيط يسبق الربح.
ونعرف أن الاستمرارية تتفوق على الاندفاع.
لكن المعرفة وحدها لا تغيّر الواقع، ما لم تتحول إلى فعل.
المعرفة تمنحك وضوح الرؤية، أما التنفيذ فيمنحك تغيير المسار.
رأيت أفكارًا متوسطة تتحول إلى مشروعات ناجحة لأن أصحابها تحركوا مبكرًا، ورأيت أفكارًا عبقرية تموت في الأدراج لأن أصحابها انتظروا “الوقت المثالي”، والمفارقة أن الوقت المثالي نادرًا ما يأتي، بل يُصنع بالقرار.
أغلب حالات الفشل التي نراها ليست نتيجة جهل، بل نتيجة تأجيل، تأجيل بحجة المزيد من الدراسة، أو انتظار ظروف أفضل، أو خوف من الخطوة الأولى، ومع مرور الوقت يتحول التأجيل إلى عادة، وتتحول المعرفة إلى شعور زائف بالإنجاز.
في عالم الأعمال، لا يكفي أن تفهم السوق، بل يجب أن تتحرك داخله.
وفي القيادة، لا يكفي أن تتحدث عن القيم، بل يجب أن تجسدها.
وفي الحياة عمومًا، لا يكفي أن تعرف الطريق، بل يجب أن تسلكه.
النجاح لا يولد من تراكم المعلومات، بل من تراكم الأفعال الصغيرة المتكررة، خطوة اليوم، مهما بدت بسيطة، أقوى من خطة مؤجلة بلا تاريخ تنفيذ.
لذلك أؤمن أن الفارق الحقيقي بين الحلم والنتيجة ليس حجم ما نعرفه، بل لحظة القرار التي نحول فيها المعرفة إلى التزام، والفكرة إلى حركة، والرؤية إلى عمل.
اسأل نفسك بصدق:
ما الشيء الذي تعرف أنك يجب أن تفعله.. ولم تبدأ بعد؟
ربما لا تحتاج إلى معلومة جديدة، بل إلى شجاعة خطوة.
فالمعرفة تفتح الباب، لكن التنفيذ هو الذي يعبر بك إلى النجاح.
Short Url
الدكتور تامر سعيد يكتب: تغير الثقافات بين الماضي والحاضر وتحديات المستقبل
25 فبراير 2026 03:46 م
نوران الرجال.. توسعة ميناء دمياط وتحليل الجدول اللوجستي
23 فبراير 2026 11:57 م
مصطفى أحمد يكتب: الترقية الوهمية.. عندما تتحول المكافأة إلى عبء تنظيمي
23 فبراير 2026 03:29 م
أكثر الكلمات انتشاراً