الثلاثاء، 24 فبراير 2026

05:28 ص

نقص المعادن الحيوية يهدد تفوق أميركا في الذكاء الاصطناعي

الثلاثاء، 24 فبراير 2026 03:31 ص

الذكاء الاصطناعي

الذكاء الاصطناعي

تواجه البنية التحتية الرقمية الحديثة، تحديًا غير تقني يتمثل في الاعتماد المكثف على المعادن الحيوية المستوردة، ومراكز البيانات المتقدمة، التي تشغل نماذج الذكاء الاصطناعي الضخمة والحوسبة السحابية، وذلك تزامنًا مع تسارع الابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي داخل الولايات المتحدة.

وتعتمد تلك البنية التحتية على شبكة دولية معقدة من المواد الأساسية، من الرقائق الإلكترونية إلى أنظمة التبريد والتخزين، وهو ما يجعل الاقتصاد الأمريكي عرضة لمخاطر سلاسل الإمداد ويمنح بعض الدول -وعلى رأسها الصين- نفوذًا استراتيجي في مستقبل التكنولوجيا.

 

المعادن النادرة المتخصصة محدودة المصدر

وتشير بيانات هيئة المسح الجيولوجي الأميركية، إلى أن الولايات المتحدة تعتمد بالكامل تقريبًا على استيراد عناصر مثل الزرنيخ والفلورسبار والجاليوم والإنديوم والتانتالوم، وهي مواد أساسية في صناعة الرقائق، وتستورد نحو 85% من البلاتين و36% من البلاديوم، والذان يعدان عنصران حيويان لتطوير أشباه الموصلات، التي تمثل جوهر مراكز البيانات.

وتبقى المعادن النادرة المتخصصة محدودة المصدر بشكلٍ كبيرٍ، وهو ما يعكس نقطة ضعف استراتيجية، حتى مع انخفاض الاعتماد على السليكون الأساسي للرقائق إلى أقل من 50%، 

ولايقتصر الاعتماد على الخارج على الرقائق فقط، بل يمتد إلى مكونات الخوادم والدوائر الكهربائية، حيث تستورد الولايات المتحدة 64% من الفضة، و73% من القصدير المستخدمين في التوصيلات واللحام، و45% من النحاس اللازم للأسلاك.

ويشكل التانتالوم المستخدم في المكثفات حالة اعتمادٍ كاملٍ تقريبًا، أما الذهب فهو العنصر الوحيد الذي لا يشهد اعتمادًا صافيًا على الاستيراد، ما يمنح الصناعة هامش أمانٍ محدودٍ في شبكة توريد عالمية مترابطة.

 

أسواق المعادن الحيوية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي

وتزيد متطلبات الطاقة العالية لمراكز الذكاء الاصطناعي، من ضغوط تبريد الخوادم، إذ تعتمد مشتتات الحرارة على الألومنيوم بنسبة 47% مستورد، وعلى النحاس بنسبة 45%، وفي مجال تخزين البيانات، تصل نسبة الاعتماد على عناصر الأرض النادرة إلى 80%، إضافة إلى البارايت، الذي تتجاوز نسبة استيراده 75%، في قلب هذا التحدي.

وتهيمن الصين على إنتاج وتكرير معظم هذه المعادن، بما في ذلك نحو 90% من عناصر الأرض النادرة عالميًا، وهو ما يمنحها نفوذًا استراتيجي في أسواق المعادن الحيوية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

ولم يعد التفوق البرمجي وحده كافيًا، إذ أصبح تأمين المواد الأساسية شرطًا حاسمًا للحفاظ على قدرات الولايات المتحدة في الذكاء الاصطناعي وحماية بنيتها الرقمية من التقلبات الجيوسياسية، أمر جعل الاستراتيجيات المستقبلية مرتبطة بقدرة البلاد على تأمين مصادر المعادن الحيوية بفعالية.

 

اقرأ أيضًا:-

قدرات الذكاء الاصطناعي الجديدة تربك الأسواق وتعيد رسم خريطة الاستثمار العالمي

Short Url

search