الإثنين، 23 فبراير 2026

09:16 م

تحذيرات أوروبية من تصاعد استهلاك الطاقة بسبب الذكاء الاصطناعي

الإثنين، 23 فبراير 2026 06:51 م

الذكاء الاصطناعي

الذكاء الاصطناعي

تتزايد المخاوف في أوروبا من الارتفاع السريع في استهلاك الكهرباء نتيجة التوسع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، لا سيما مع انتشار مراكز البيانات الضخمة التي تعتمد عليها هذه التقنيات، وأكد وزير الرقمنة الألماني كارستن فيلدبرجر أن الطلب المتنامي على الطاقة يمكن تلبيته خلال السنوات القليلة المقبلة عبر البنية التحتية الحالية، لكنه شدد على ضرورة العمل منذ الآن على حلول مستدامة بعيدة المدى.

وفي تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الألمانية على هامش قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في الهند عام 2026، أوضح فيلدبرجر أن هذا الملف بات محل نقاش موسع داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي، في ظل القلق من الضغوط المتزايدة على شبكات الطاقة.

دعم الطلب الأوروبي على الكهرباء

وأشار الوزير إلى محادثات أجراها مع مسؤولين من النرويج، مستعرضًا الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها البلاد في مجال الطاقة المتجددة، خصوصًا الطاقة الكهرومائية، والتي يمكن أن تسهم في دعم الطلب الأوروبي على الكهرباء مستقبلاً.

ويحذر خبراء الطاقة من أن الطفرة الحالية في إنشاء مراكز البيانات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي قد تؤدي إلى قفزات غير مسبوقة في الاستهلاك الكهربائي، ما يضع الحكومات أمام تحديات بيئية واقتصادية معقدة، ويأتي ذلك في وقت يسعى فيه الاتحاد الأوروبي إلى تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، وهو ما يستبعد الاعتماد طويل الأمد على الفحم والغاز، خاصة بعد تخلي ألمانيا عن الطاقة النووية التقليدية.

وأعرب فيلدبرجر عن تفاؤله بإمكانية الاعتماد مستقبلاً على الاندماج النووي كمصدر نظيف للطاقة، مؤكدًا أنه يتميز بانبعاثات كربونية شبه معدومة ونفايات أقل من المفاعلات التقليدية، لكنه أقر في الوقت نفسه بأن هذه التقنية لا تزال في مرحلة تجريبية، وتواجه تحديات تقنية كبيرة قبل أن تصبح مجدية تجاريًا.

توسيع استخدام الطاقات المتجددة

وأوضح الوزير أن الاندماج النووي قد يشكل خلال عشر سنوات عنصرًا مهمًا في مزيج الطاقة، لكن المرحلة الحالية تتطلب التركيز على توسيع استخدام الطاقات المتجددة، مثل الشمس والرياح والمياه، وأعلنت الحكومة الألمانية نيتها العمل على إنشاء أول محطة اندماج نووي في العالم داخل البلاد.

وتطرقت التصريحات إلى ملف العلاقات الاقتصادية مع الصين، حيث يُتوقع أن يطالب المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال زيارته المرتقبة لبكين بفتح الأسواق بشكل أوسع أمام الشركات الأوروبية.

وقالت هيلدجارد مولر، رئيسة الاتحاد الألماني لصناعة السيارات، إن الشركات الألمانية تكبدت خسائر واضحة في السوق الصينية، بسبب المنافسة القوية من العلامات المحلية المدعومة حكوميًا، إضافة إلى الضرائب الجديدة على السيارات الفارهة.

وحذرت مولر من أن فرض إجراءات حمائية أوروبية، مثل الرسوم الجمركية أو تفضيل المنتجات المحلية، قد يؤدي إلى ردود فعل مضادة من الصين، ما يضر بالصناعة الأوروبية، ودعت إلى اتباع سياسة متوازنة تقوم على الحوار والانفتاح المتبادل بدل التصعيد.

وتؤكد هذه التطورات أن ملف الطاقة بات محورًا رئيسيًا في مستقبل الذكاء الاصطناعي، وأن نجاح أوروبا في مواكبة الثورة الرقمية سيعتمد إلى حد كبير على قدرتها على توفير مصادر نظيفة ومستقرة للكهرباء، دون الإخلال بالتوازن البيئي أو الاقتصادي.

اقرأ أيضًا:

الذكاء الاصطناعي يرفع كفاءة التداول ويعيد صياغة استراتيجيات الاستثمار

Short Url

search