الإثنين، 23 فبراير 2026

07:25 م

تحذير زراعي في أمشير، الرش العشوائي للسيتوكينين يهدد عقد المحاصيل

الإثنين، 23 فبراير 2026 03:45 م

المحاصيل الزراعية

المحاصيل الزراعية

أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ، أن الاستخدام العلمي المنضبط لهرمون السيتوكينين في الزراعة يمثل أداة فسيولوجية دقيقة لتحسين النمو وزيادة كفاءة الإنتاج، محذرًا في الوقت ذاته من خطورة الاستخدام العشوائي، خاصة في ظل التذبذبات الحرارية التي يشهدها شهر أمشير.

وأوضح فهيم أن السيتوكينين يُعرف علميًا بـ“هرمون الشباب” داخل النبات، نظرًا لدوره الرئيسي في تنشيط انقسام الخلايا، وتأخير الشيخوخة، وتحفيز التفريع الجانبي، وزيادة عدد الخلايا داخل الثمار، بما ينعكس على تحسين الحجم والجودة. كما يسهم في كسر سكون البراعم وتحقيق توازن حيوي مع هرمون الأوكسين المسؤول عن السيادة القمية.

وأضاف أن السيتوكينين يُنتج طبيعيًا في الجذور النشطة، وينتقل إلى الأجزاء الهوائية، ما يعني أن أي خلل في المجموع الجذري- سواء نتيجة ملوحة أو اختناق أو أعفان أو انخفاض حرارة التربة، يؤدي إلى انخفاض مستواه الطبيعي داخل النبات، وبالتالي ضعف الاستجابة للنمو.

محاصيل

وأشار رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى أن التفكير في الرش الخارجي يجب أن يسبقه تقييم دقيق لحالة الجذور، مؤكدًا أن “المشكلة الجذرية لا تُحل برش هرموني”.

تطبيقات عملية على المحاصيل

وفيما يخص المحاصيل المختلفة، أوضح "فهيم" أنه في الطماطم، يمكن استخدام السيتوكينين بعد الشتل لتحفيز التفريع، أو بعد العقد المبكر لزيادة انقسام الخلايا داخل الثمار، مع تجنب الرش أثناء الموجات الحارة لتفادي النمو الخضري الزائد وضعف العقد.

في الفلفل، يُستخدم لتنشيط البراعم الجانبية وتحسين توزيع النمو، لكن الإفراط يؤدي إلى تزاحم خضري وزيادة الرطوبة الداخلية وانتشار الأمراض الفطرية.

في الفراولة، يُستفاد منه بعد التزهير المبكر لتحسين حجم الثمار وتأخير اصفرار الأوراق، مع التحذير من الاستخدام المتكرر الذي قد يسبب ليونة أو تشوهات شكلية.

وفي العنب، قد يُستخدم بعد العقد لتحسين عدد الخلايا داخل الحبة، لكنه ليس بديلًا عن الجبريللين، والخلط غير المدروس قد يؤدي إلى عدم تجانس الأحجام.

أما في القمح، فأكد أنه لا يُستخدم عادة بشكل اقتصادي فعال، نظرًا لارتباط التفريع بالعوامل البيئية والتغذية أكثر من المعاملات الهرمونية.

التوازن الهرموني هو الفيصل

وشدد فهيم على أن السر الحقيقي لا يكمن في “زيادة الجرعة”، بل في ضبط التوازن بين الأوكسين والسيتوكينين داخل النبات، موضحًا أن زيادة الأوكسين تعزز النمو الرأسي والسيادة القمية، بينما تعزز زيادة السيتوكينين التفريع الجانبي، وأي اختلال في هذا الميزان يؤدي إلى اضطرابات فسيولوجية واضحة.

وحذر من الخلط العشوائي للسيتوكينين مع مركبات عالية القلوية أو تركيزات مرتفعة من الجبريللين أو الكالسيوم، خاصة في ظروف الإجهاد الحراري أو المائي، لما قد يسببه ذلك من ضعف امتصاص أو نمو غير متزن.

Short Url

search