الخميس، 19 فبراير 2026

03:42 م

«ميتا» تقتحم عالم "الخلود الرقمي" ببراءة اختراع لمحاكاة الموتى

الخميس، 19 فبراير 2026 01:38 م

ميتا

ميتا

كشفت تقارير تقنية عن تسجيل شركة “ميتا” براءة اختراع جديدة تهدف إلى تحقيق ما يُعرف بـ "الخلود الرقمي"، وهي تقنية تتيح للحسابات الشخصية على منصات التواصل الاجتماعي الاستمرار في العمل والنشر والتفاعل بشكل طبيعي حتى بعد وفاة أصحابها.

آلية عمل النسخة الرقمية

تعتمد هذه التقنية على نماذج لغوية ضخمة، يتم تدريبها بشكل مكثف على البيانات الشخصية للمستخدم، ويشمل ذلك تحليل أسلوب الكتابة في المنشورات، التعليقات، الإعجابات، وحتى الأنماط الخاصة في الدردشات الفورية، بهدف خلق تأوُم رقمي قادر على نسخ شخصية المستخدم بدقة مذهلة، ليتولى إدارة الحساب في حالات الغياب الطويل أو الوفاة.

تفاعل يتجاوز النصوص

لا تتوقف براءة الاختراع عند حدود الكتابة فقط، بل تمتد لتشمل تقنيات متطورة لمحاكاة الصوت والصورة، وبحسب الوثائق، يمكن لهذا الذكاء الاصطناعي إجراء مكالمات فيديو مع الأصدقاء وأفراد العائلة، متحدثاً بصوت المتوفى ومستخدماً ملامح وجهه، مما يجعل التجربة تبدو وكأن الشخص لا يزال على قيد الحياة.

الدوافع الإنسانية مقابل الأهداف الربحية

تطرح “ميتا ”هذا الابتكار بوصفه وسيلة إنسانية لـ "سد الفراغ" الذي يتركه الراحلون وتخفيف آلام الفقد على أحبائهم، ويرى محللون أن الدافع الحقيقي قد يكون اقتصادياً، فاستمرار نشاط الحسابات يعني بقاء تدفق البيانات والتفاعلات، وهو ما يمثل الوقود الذي تستمد منه الشركة أرباحها الإعلانية.

واقعية التنفيذ والمخاوف الأخلاقية

على الرغم من تسجيل براءة الاختراع، صرحت الشركة أنه لا توجد خطط فورية لتنفيذ هذه التقنية بشكل تجاري حالياً، ويفتح هذا التوجه باباً واسعاً للنقاش حول حرمة الموت، فبينما يراها البعض وسيلة للوفاء، يراها آخرون انتهاكاً صارخاً لخصوصية المتوفى واعتداءً على المسار الطبيعي للحياة والموت.

إقرأ أيضاً:

"ميتا" تعزز رهاناتها على الذكاء الاصطناعي بنشر ملايين معالجات “إنفيديا”

Short Url

search