الخميس، 19 فبراير 2026

07:51 ص

"ميتا" تعزز رهاناتها على الذكاء الاصطناعي بنشر ملايين معالجات "إنفيديا"

الخميس، 19 فبراير 2026 06:10 ص

شركة ميتا

شركة ميتا

كشفت شركة ميتا عن خطط طموحة لنشر ملايين من معالجات الذكاء الاصطناعي التابعة لشركة NVIDIA خلال السنوات المقبلة، في خطوة تعكس تعميق الشراكة بين الشركتين ضمن السباق العالمي لتطوير البنية التحتية للحوسبة المتقدمة، ووفقاً لتقرير نشرته Bloomberg، ستشمل هذه الخطوة استخدام رقائق الجيل الحالي “بلاكويل” والتصميم المرتقب “فيرا روبين”، إلى جانب وحدات المعالجة المركزية “جريس”.

بناء منظومات حوسبة أكثر كفاءة لدعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي

وأوضحت الشركة أن هذه المرة الأولى التي تعتمد فيها على معالجات “جريس” في خوادم مستقلة، ما يجعلها من أوائل مشغلي مراكز البيانات الكبار الذين يستخدمون هذه التقنية على نطاق واسع، ويعكس هذا التوجه سعي “ميتا” إلى بناء منظومات حوسبة أكثر كفاءة لدعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي والخدمات الرقمية المتقدمة.

وأكد Mark Zuckerberg، الرئيس التنفيذي للشركة، أن هذه الشراكة تمثل خطوة محورية نحو بناء منصات حوسبية قادرة على تقديم تجارب ذكاء اصطناعي شخصية ومتطورة لمستخدمي الشركة حول العالم، مشيراً إلى أن “ميتا” تراهن على هذه البنية التحتية لتكون أساس المرحلة المقبلة من التطور الرقمي.

وعزز الإعلان ثقة المستثمرين في الشركتين، حيث ارتفعت أسهم “ميتا” و“إنفيديا” بأكثر من 1% عقب الكشف عن الاتفاق، في حين تراجعت أسهم Advanced Micro Devices، المنافس الرئيسي في مجال المعالجات، بنحو 3%، ويعكس هذا التفاعل حجم الرهان الذي يضعه السوق على استمرار هيمنة “إنفيديا” في قطاع رقائق الذكاء الاصطناعي.

ويأتي هذا التعاون في وقت يشهد فيه القطاع تحولات متسارعة، مع ظهور منافسين جدد ومحاولات من شركات كبرى لتطوير رقائقها داخلياً، ورغم ذلك، لا تزال أنظمة “إنفيديا” تمثل المعيار الأساسي للبنية التحتية للحوسبة المتقدمة، وهو ما يدفع شركات مثل “ميتا” إلى تعزيز اعتمادها عليها، مع الاحتفاظ في الوقت نفسه بخيارات بديلة على المدى الطويل.

وتعهدت “ميتا” بضخ استثمارات ضخمة في البنية التحتية، إذ أعلنت سابقاً نيتها إنفاق نحو 600 مليار دولار حتى عام 2026 لبناء وتطوير مراكز بيانات في عدة ولايات أميركية، بقدرات تشغيلية تصل إلى جيجاواط، بما يكفي لتزويد مئات الآلاف من المنازل بالطاقة الكهربائية.

حلول تجمع بين الأداء العالي وكفاءة استهلاك الطاقة

ويمثل توسع “ميتا” في استخدام وحدات “جريس” اختراقاً لسوق تهيمن عليه تقليدياً شركات مثل Intel، كما يوفر بديلاً لبعض الحلول التي تطورها شركات الخدمات السحابية الكبرى، مثل Amazon Web Services، ويرى خبراء أن هذا التحول يعكس تنامي الطلب على حلول تجمع بين الأداء العالي وكفاءة استهلاك الطاقة.

وأكد مسؤولون في “إنفيديا” أن هذه المعالجات ستُستخدم بشكل متزايد في مهام تحليل البيانات وتعلم الآلة وإدارة الأحمال الخلفية لمراكز البيانات، مشيرين إلى أنها قادرة على تقديم أداء مضاعف لكل واط مقارنة بالحلول التقليدية، ما يعزز كفاءة التشغيل ويخفض التكاليف على المدى الطويل.

وتسعى “ميتا” من خلال هذه الاستثمارات إلى دعم منظومتها الرقمية التي تضم منصات كبرى مثل Facebook وInstagram، مع التركيز على إدماج الذكاء الاصطناعي في مختلف الخدمات، ويؤكد هذا التوجه أن الشركة تراهن بقوة على أن تكون في طليعة المنافسة العالمية في عصر الحوسبة الذكية، عبر بنية تحتية تعتمد على أحدث ما توصلت إليه صناعة الرقائق.

اقرأ أيضًا:

سهم "ميتا" يقفز 1% بعد توسيع شراكته مع "إنفيديا" لدعم الذكاء الاصطناعي

Short Url

search